ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير التعليم العالي: ربط البحث العلمي بالصناعة والإنتاج ضرورة لمواجهة تحديات الغذاء والمناخ

خلف الحدث

شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ أحمد الوكيل، صباح اليوم الأحد، انطلاق فعاليات قمة مشروع SEEDS PRIMA Egypt Summit تحت عنوان «الحوار حول سياسات غذائية مستدامة»، بمقر اتحاد الغرف التجارية المصرية، وذلك بمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات البحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، في إطار دعم الشراكة بين البحث العلمي وصناعة السياسات لتحقيق الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد.

وأكد وزير التعليم العالي أن الوزارة تتبنى توجهًا واضحًا يقوم على تسخير البحث العلمي لخدمة المجتمع والاقتصاد الوطني، وربط الجامعات والمراكز البحثية بالقطاعين الصناعي والإنتاجي، مشددًا على أن الأمن الغذائي أصبح أحد أهم الملفات التي تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين المعرفة العلمية وصانع القرار ومجتمع الأعمال.

شراكة أوروبية متوسطية لمواجهة تحديات الغذاء والمياه

وأوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن شراكة PRIMA تعد من أهم الشراكات الأوروبية المتوسطية في مجالات البحث والابتكار، مشيرًا إلى انضمام مصر رسميًا كدولة شريكة للبرنامج في أكتوبر 2025، عقب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وأضاف أن هذه الشراكة أتاحت للباحثين والجامعات والشركات والمبتكرين المصريين المشاركة الكاملة وقيادة المشروعات البحثية، مؤكدًا أن البرنامج يمثل نموذجًا فعّالًا للتعاون العلمي بين دول شمال وجنوب المتوسط لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها ندرة المياه، والأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، واستدامة النظم الزراعية والغذائية.

وأشار الوزير إلى أن برنامج PRIMA نجح خلال الفترة من 2018 إلى 2025 في تمويل أكثر من 305 مشروعات بحثية بمنطقة المتوسط، بإجمالي تمويل بلغ نحو 479 مليون يورو، وبمشاركة أكثر من 2900 جهة من جامعات ومراكز بحثية وشركات ومنظمات مجتمع مدني.

مشاركة مصرية قوية وتمويل يتجاوز 24 مليون يورو

وأكد وزير التعليم العالي أن مصر حققت حضورًا متميزًا داخل البرنامج منذ عام 2018، حيث شاركت المؤسسات المصرية في 109 مشروعات بإجمالي تمويل تجاوز 24.5 مليون يورو، وبمشاركة 147 جهة مصرية مستفيدة، إضافة إلى نجاح مصر في تنسيق عدد من المشروعات الأوروبية المتوسطية.

وأوضح أن هذه المشروعات تمثل نموذجًا عمليًا لتوظيف البحث العلمي والابتكار في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية، عبر تطوير حلول مرتبطة باستدامة إنتاج الحبوب وتقليل الفاقد الغذائي وتعزيز مرونة النظم الغذائية وتحسين سلاسل القيمة الزراعية والغذائية بمنطقة المتوسط.

كما شدد على أن الوزارة تعمل على دعم الباحثين والمبتكرين وربط الأبحاث العلمية باحتياجات السوق، إلى جانب تمكين الشركات الناشئة وتعزيز التعاون بين المراكز البحثية والقطاع الخاص.

مشروع SEEDS لتعزيز استدامة سلاسل الحبوب

وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى أن مشروع SEEDS يعد مبادرة متوسطية رائدة تنفذ في إطار برنامج PRIMA بهدف تعزيز مرونة واستدامة سلاسل إمداد الحبوب بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من خلال حلول مبتكرة وآليات فعالة لتبادل المعرفة.

وأوضح أن المشروع نُفذ على مدار ثلاث سنوات بمشاركة ائتلاف يضم سبع دول متوسطية هي: مصر، إيطاليا، إسبانيا، اليونان، الأردن، المغرب، وتونس، من خلال شراكات متعددة مع المؤسسات والجهات المعنية.

الغرف التجارية: التعاون مع البحث العلمي ضرورة استراتيجية

من جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، أن القمة تنعقد في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات العالمية المتسارعة التي تواجه سلاسل الإمداد والأمن الغذائي.

وأشار إلى أن الشراكة بين مؤسسات البحث العلمي والقطاع الخاص أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان استدامة الإنتاج وتعزيز قدرة الدول على مواجهة الأزمات، موضحًا أن برنامجي SEEDS وSTAPLES يمثلان نموذجًا ناجحًا للتعاون المصري الأوروبي في مجالات الابتكار الزراعي والغذائي.

الأمن الغذائي قضية أمن قومي

وفي كلمة ألقاها نيابة عن وزير الزراعة، أكد الدكتور حسام شوقي أن الدولة المصرية تنظر إلى الأمن الغذائي باعتباره قضية أمن قومي، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الزراعية المصرية تستهدف تعزيز استدامة سلاسل إمداد الحبوب وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

كما أكد الدكتور أحمد أبو الغيط، في كلمة نيابة عن وزير التموين، أن الأمن الغذائي أصبح أحد ركائز الأمن القومي واستقرار الدول، خاصة مع اضطرابات الأسواق العالمية والتغيرات المناخية.

وأوضح أن الدولة المصرية نجحت في تطوير منظومة السلع الاستراتيجية والتحول إلى نظم رقمية حديثة في منظومة الدعم، إلى جانب تطوير شبكة المنافذ والمجمعات الاستهلاكية، بما يساهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب وضمان استقرار الأسواق.

جلسات موسعة لمناقشة مستقبل النظم الغذائية

وشهدت القمة مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات البحثية والمنظمات الدولية والبنوك والمؤسسات الاقتصادية، إلى جانب خبراء ومتخصصين في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والابتكار.

وناقشت الجلسات العلمية والسياسية آليات تعزيز مرونة سلاسل قيمة الحبوب، وسبل تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى سياسات تنفيذية تدعم استدامة النظم الغذائية في مصر والمنطقة، بما يسهم في بناء منظومة غذائية أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

تم نسخ الرابط