شركة عجيبة للبترول تحقق أكبر كشف غاز وزيت بالصحراء الغربية منذ 15 عاماً
في خطوة استراتيجية كبرى تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للطاقة وتدعم الاحتياطيات القومية من الهيدروكربونات، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن تحقيق شركة عجيبة للبترول، الكيان الاستثماري المشترك بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة إيني الإيطالية العملاقة، كشفاً جديداً وهاماً للغاية في منطقة الصحراء الغربية، والذي يعد الكشف الأكبر والأضخم للشركة خلال الخمسة عشر عاماً الأخيرة.
وجاء هذا الإعلان الرسمي ليتوج جهود قطاع البترول المصري في تكثيف الأنشطة الاستكشافية بالتعاون مع الشركاء الأجانب، مما يسهم مباشرة في تأمين احتياجات السوق المحلي المتنامية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، فضلاً عن تعزيز قدرات الدولة التصديرية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع البحث والتنقيب عن النفط والغاز بالبلاد.
تفاصيل الكشف ومؤشرات الإنتاج الأولية
وأوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية أن هذا الكشف الاستثنائي الكبير قد تحقق بفضل الله من خلال حفر البئر الاستكشافية الناجحة التي تحمل اسم «بستان جنوب 1X»، والتي تم تنفيذ عمليات حفرها وتعميقها بالكامل بواسطة الحفار المتطور التابع لشركة الحفر المصرية العريقة «EDC 9» بكفاءة تشغيلية وجودة فنية عالية تتماشى مع أعلى المعايير العالمية المتبعة في هذا المجال.
وتشير التقديرات والحسابات الفنية الأولية المنبثقة عن عمليات التقييم الجيولوجي لطبقات الأرض في منطقة الكشف، إلى وجود احتياطيات ضخمة ومؤكدة تقدر بنحو 330 مليار قدم مكعب قياسي من الغاز الطبيعي عالي الجودة، إلى جانب ما يقرب من 10 ملايين برميل من المتكثفات البترولية والزيت الخام الثقيل، لتبلغ القيمة الإجمالية للاكتشاف حوالي 70 مليون برميل مكافئ.
وكشفت عمليات الحفر والاختبار الفني المتقدم للبئر الاستكشافية عن اختراق عدة خزانات جيولوجية هامة ومبشرة من الحجر الرملي والحجر الجيري الممتد، بصافي سمك إنتاجي متميز وضخم يبلغ حوالي 400 قدم، وهو المؤشر الجيولوجي القوي والمبشر للغاية الذي يعكس الأهمية الاقتصادية والإنتاجية الفائقة لهذا الكشف ويضمن استدامة تدفقاته لفترات طويلة.
البنية التحتية الجاهزة وخفض التكاليف
وتزداد الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية الكبرى لهذا الكشف الجديد والفريد لكونه يقع جغرافياً على بعد 10 كيلومترات فقط لا غير من التسهيلات الفنية والبنية التحتية والإنتاجية القائمة والمشغلة بالفعل في المنطقة، بما يتيح لشركة عجيبة للبترول وشركائها إمكانية سرعة تنميته وتطويره بالكامل وربطه مباشرة على خريطة الإنتاج القومي في وقت قياسي قصير للغاية.
ويساهم هذا القرب الجغرافي الفعال من محطات التجميع وخطوط الأنابيب الحالية في خفض التكلفة الرأسمالية اللازمة لتنمية الحقل الجديد بشكل ملحوظ، حيث لن تحتاج الشركة إلى إقامة بنية تحتية أو منشآت معالجة جديدة ومكلفة، وهو الأمر الذي ينعكس إيجابياً وبشكل مباشر على خفض التكلفة الإجمالية لإنتاج برميل النفط الواحد أو المتر المكعب من الغاز.
ويساعد هذا النمط التشغيلي الذكي على تسريع وتيرة العمل ووضع الاكتشافات الجديدة والمتاخمة على خريطة الإنتاج الفعلي دون إضاعة للوقت، مما يمثل ميزة تنافسية كبرى لقطاع البترول المصري ويؤكد على سلامة الرؤية الفنية لوزارة البترول في استغلال الأصول الجغرافية والإنتاجية الحالية بكفاءة إنتاجية قصوى لتعظيم العوائد الاستثمارية.
نجاح استراتيجية وزارة البترول وحوافز الشركاء
ويعكس هذا الكشف الجديد والنجاح الباهر والمستمر بوضوح المردود الإيجابي والفعال لجهود وزارة البترول والثروة المعدنية، وتكامل رؤيتها مع الحوافز الاستثمارية والتسهيلات المالية الجديدة التي قدمتها مؤخراً للشركاء الأجانب لتشجيعهم وتكثيف عمليات البحث والاستكشاف، خاصة في المناطق المتاخمة والقرية من الحقول والامتيازات البترولية القائمة بالفعل.
وأسهمت هذه السياسات المرنة والحكيمة في تحفيز الشركاء الدوليين وعلى رأسهم شركة إيني الإيطالية لتطبيق أحدث التقنيات التكنولوجية المتطورة في مجال جمع وتحليل البيانات السيزمية ثلاثية وثنائية الأبعاد، مما أدى بدوره إلى رفع فرص النجاح الاستكشافي وتقليل المخاطر المصاحبة لعمليات الحفر في الطبقات العميقة والمعقدة بالصحراء الغربية.
وتستمر وزارة البترول في تقديم كامل الدعم والمساندة لكافة الشركات الوطنية والشركاء الاستراتيجيين لتمكينهم من تحقيق المزيد من الاكتشافات التنموية الكبرى والعملاقة، والتي تساهم في تعزيز مسيرة الاقتصاد الوطني المصري وتدعم خطط الدولة الطموحة للتحول التنموي الشامل وتحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام من مصادر الطاقة الحيوية.