ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزيرا خارجية مصر والجزائر يؤكدان أهمية الحلول الدبلوماسية لتجاوز التحديات الإقليمية

بدر عبد العاطي وزير
بدر عبد العاطي وزير الخارجية ونظيره الجزائرى أحمد عطاف

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الخميس، السيد أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، في إطار الزيارات المتبادلة لتعزيز العلاقات الثنائية القوية والمتميزة التي تجمع بين الدولتين الشقيقتين على كافة الأصعدة والمستويات، والتي تعكس عمق الروابط التاريخية والجغرافية المشتركة.

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول بشكل مفصل سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث ثمن الوزير عبد العاطي الطابع الاستراتيجي والفريد لهذه العلاقات والروابط المتجذرة، مشيداً بالتطور الملحوظ الذي يشهده مستوى التنسيق والتشاور السياسي المستمر، ومؤكداً الحرص المصري على تكثيف هذا التعاون لتنسيق المواقف والرؤى إزاء مختلف الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية.

دفع مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري

أكد الوزيران خلال المباحثات الموسعة أهمية الارتقاء بمسارات التعاون الثنائي في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، وعلى رأسها القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بهدف الانطلاق بها إلى آفاق أرحب تلبي طموحات وتطلعات الشعبين الشقيقين، وذلك من خلال متابعة مخرجات الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة التي انعقدت بنجاح في شهر نوفمبر الماضي.

وأعرب الدكتور بدر عبد العاطي عن تقديره الكبير لجهود الحكومة الجزائرية في تنفيذ المشروعات التنموية الداخلية الطموحة في ظل التوجيهات الحكيمة للرئيس عبد المجيد تبون، خاصة مع إصدار قانون الاستثمار الجديد، مؤكداً تطلع مصر لتعزيز التعاون الثنائي لتيسير مشاركة الشركات المصرية في المشروعات التنموية الكبرى في الجزائر، إضافة إلى تعزيز الروابط الثقافية وتبادل الخبرات الفنية والفكرية.

تطابق الرؤى تجاه أمن المنطقة واستقرارها

من جانبه، أشاد وزير الخارجية الجزائري بعمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين القاهرة والجزائر، معرباً عن تقديره البالغ لجهود مصر الحثيثة في تعزيز آليات التشاور والتنسيق المشترك، ومؤكداً وجود تطابق كامل في الرؤى بين البلدين تجاه التحديات المشتركة، بما يضمن الحفاظ على المصالح العليا للشعبين الشقيقين ويدعم ركائز الأمن والاستقرار في منطقة شمال أفريقيا والمنطقة العربية.

وفيما يتعلق بالتطورات الجارية في المنطقة، شهد اللقاء استعراضاً دقيقاً لجهود خفض التصعيد ومسار المفاوضات الإقليمية، حيث أكد الوزير عبد العاطي على الأهمية القصوى للدفع بالحلول الدبلوماسية، مشدداً على أن التهدئة والحوار البناء يشكلان الخيار الوحيد والآمن لتجنب سيناريوهات الفوضى الإقليمية التي لا تخدم استقرار المنطقة أو تطلعات شعوبها نحو التنمية والرخاء.

تنسيق مشترك لإدارة الأزمات في ليبيا والسودان

وفيما يتعلق بالأوضاع في ليبيا الشقيقة، شدد الوزيران على أهمية تضافر جهود البلدين وتكثيف التنسيق حول هذا الملف الحيوي، لما يمثله من أهمية مشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، باعتبار ليبيا دولة جوار مباشر لمصر والجزائر، مع التأكيد على دورية اجتماعات وزراء خارجية آلية دول الجوار للدفع باتجاه الحل السياسي المنشود بملكية وقيادة ليبية خالصة تضمن وحدة الدولة وسيادتها.

وعلى صعيد آخر، تناول الوزيران تطورات الأوضاع المتسارعة في السودان الشقيق، حيث جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، مع التشديد على موقف مصر الثابت والداعي إلى ضرورة احترام سيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.

رفض التدخلات الخارجية ودعم الاستقرار

وشدد الجانبان خلال المناقشات على أهمية الحفاظ على آليات التشاور كإطار رئيسي للعمل المشترك، فضلاً عن ضرورة تهيئة كافة الظروف الملائمة لإجراء الاستحقاقات الانتخابية في الدول التي تشهد أزمات سياسية، مع رفض كافة أشكال التدخلات الخارجية التي تعرقل التوصل إلى حلول مستدامة، مؤكدين أن الحلول النابعة من الداخل هي السبيل الوحيد لإعادة بناء الدولة وتجاوز تداعيات الصراعات.

واختتم اللقاء بتأكيد التزام القاهرة والجزائر بمواصلة العمل المشترك والوثيق في كافة المحافل الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أن التوافق المصري الجزائري يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، ويسهم بشكل كبير في تخفيف حدة الأزمات القائمة، والعمل على إيجاد حلول سياسية ترتكز على مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار واحترام سيادة الدول واستقلالها.

تم نسخ الرابط