اختتام أعمال اجتماع “الإنتوساي” للدين العام 2026 بالعاصمة الإدارية بمشاركة دولية واسعة
اختتمت اليوم الجمعة فعاليات الاجتماع السنوي لمجموعة عمل المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة “الإنتوساي” المعنية بالدين العام (WGPD)، والذي استضافه الجهاز المركزي للمحاسبات بجمهورية مصر العربية، في العاصمة الإدارية الجديدة، خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، بمشاركة دولية رفيعة المستوى من أجهزة الرقابة العليا ومؤسسات مالية ومنظمات دولية.
ويأتي انعقاد الاجتماع برئاسة المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس منظمة الإنتوساي، وبحضور ممثلين عن صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، ومبادرة الإنتوساي للتنمية (IDI)، إلى جانب وفود دولية وممثلين عن وزارة المالية المصرية.
مناقشات موسعة حول مستقبل إدارة الدين العام

ناقش المشاركون على مدار ثلاثة أيام أحدث التحديات المرتبطة بالاستدامة المالية، تحت عنوان:
“تطور أدوات الدين العام ومشهد إدارة الدين: الآثار المترتبة على الرقابة الخارجية للأجهزة العليا للرقابة”.
وتناول الاجتماع تطور أدوات الدين العام، وأثر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على آليات الرقابة، إلى جانب استعراض خطة عمل مجموعة الدين العام للفترة (2026 – 2028)، والتأكيد على أهمية تعزيز العمل التشاركي بين الأجهزة العليا للرقابة لضمان جودة المخرجات المهنية.
“مبادرة ماعت” لتعزيز الرقابة الرقمية على الدين العام

وفي كلمته الختامية، أكد المستشار محمد الفيصل يوسف اعتزازه بالمشاركة الدولية الواسعة، مشيرًا إلى أن النقاشات أكدت توافقًا كبيرًا حول أهمية تطوير أدوات المراجعة في ظل التحول الرقمي.
وأعلن رئيس الإنتوساي توافق مخرجات الاجتماع مع “مبادرة ماعت” المصرية، المطروحة ضمن أعمال مؤتمر “الإنتوساي الخامس والعشرين”، والتي تهدف إلى تعزيز الرقابة على الدين العام باستخدام التقنيات الحديثة.
وتشمل المبادرة تطوير أدوات تحليل اتفاقيات الدين، وتقييم المخاطر، وأتمتة عمليات التدقيق، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة واكتشاف الانحرافات والتنبؤ بالمخاطر المالية.
تعزيز الشفافية ومواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
كما أوضح رئيس الجهاز أن المبادرة تعالج التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في التدقيق، مثل التحيز الخوارزمي وضعف الشفافية، من خلال تطبيق مبدأ الإشراف البشري وضمان جودة البيانات والنماذج، بما يعزز كفاءة أجهزة الرقابة العليا عالميًا.
جلسات نقاش حول الاستدامة والتقارير المالية
وشهد الاجتماع حلقات نقاشية تناولت العلاقة بين إدارة الدين العام وإعداد تقارير الاستدامة في القطاع العام، ودور الأجهزة العليا للرقابة في دعم أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الشفافية والمساءلة المالية.
إشادة دولية بمصر ومخرجات الاجتماع
وفي ختام الفعاليات، توجه رئيس الإنتوساي بالشكر إلى رئيس مفوضية المراجعة بالفلبين ورئيس مجموعة العمل، وإلى رؤساء الأجهزة العليا للرقابة المشاركين، مؤكدًا أن استضافة القاهرة لهذا الحدث تعكس قوة التعاون الرقابي الدولي.
كما أعربت الوفود المشاركة عن تقديرها للتنظيم، وزيارتها للمتحف المصري الكبير والمتحف الزراعي بالدقي، مشيدين بما يعكسه المتحفان من عمق الحضارة المصرية وتطور أدوات الزراعة عبر التاريخ.








