ads
الأحد 14 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بناء قيادات قادرة على التحول المؤسسي.. كواليس اجتماع السيسي لمتابعة تطوير منظومة العمل الحكومي

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء عمرو عادل حسني رئيس هيئة الرقابة الإدارية، والمهندس حاتم نبيل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، واللواء محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، والدكتورة سلافة جويلي المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب.

يأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدورية والمكثفة التي يجريها الرئيس لملفات التطوير المؤسسي، حيث ركز اللقاء بشكل أساسي على الموقف التنفيذي لملف حوكمة التعيينات الجديدة بالدولة، والسياسات المتعلقة بالترقيات وشغل الوظائف القيادية في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية، وذلك ضمن رؤية شاملة للإصلاح الإداري.

الإصلاح الإداري وتنمية رأس المال البشري

استعرض الرئيس خلال الاجتماع مستجدات جهود الدولة في مسار الإصلاح الإداري، مؤكداً أن تنمية رأس المال البشري تعد الركيزة الأساسية لأي نهضة حقيقية، وأن بناء قيادات إدارية شابة ومؤهلة هو الطريق الأمثل لقيادة التحول المؤسسي والمجتمعي المنشود في الجمهورية الجديدة.

تهدف هذه الجهود إلى خلق جهاز إداري كفء يتسم بالشفافية والاحترافية، بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية المتسارعة، ويضمن تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، مما يعزز من مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي كدولة حديثة قادرة على مواكبة تحديات العصر.

عملية متكاملة لتطوير الجهاز الإداري

أكد الاجتماع أن تطوير الجهاز الإداري ليس مجرد إجراءات شكلية، بل هو عملية متكاملة تشمل عدة محاور رئيسية، في مقدمتها تأهيل وتنمية العنصر البشري، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تنظيم العلاقات الهيكلية والتنظيمية بين الوحدات المختلفة وفقاً لطبيعة النشاط والتخصص.

تم في هذا السياق استعراض مشروعات التطوير المؤسسي، والتوسع في تطبيق أدوات التقييم الإلكتروني، وتطوير آليات العمل والتأهيل، مع التركيز على الاستثمار في العنصر البشري واختيار الكفاءات القادرة على الإدارة والتطوير وتحسين مستوى الخدمات العامة بالتنسيق بين الجهات المعنية.

ضوابط التعيين والشفافية القيادية

شدد الرئيس السيسي على ضرورة مواصلة العمل لتطوير الجهاز الإداري بما يضمن تحقيق الكفاءة والفاعلية والقدرة على مواكبة متطلبات التنمية الشاملة، موجهاً بتعزيز ترشيد استخدام الموارد وتحقيق مستويات أعلى من الحوكمة والفاعلية المؤسسية في كافة القطاعات.

كما وجه الرئيس بالاستمرار في تطبيق معايير الكفاءة والجدارة والشفافية في مختلف إجراءات العمل، لضمان اختيار الأجدر لشغل الوظائف القيادية، مما ينعكس إيجاباً على الأداء الحكومي العام ويعزز من ثقة المواطنين في الخدمات التي تقدمها الدولة.

دور الأكاديميات في تأهيل كوادر الجمهورية الجديدة

شهد الاجتماع استعراضاً لدور الأكاديمية العسكرية المصرية والأكاديمية الوطنية للتدريب، حيث تم التأكيد على الدور الحيوي الذي تلعبه هذه المؤسسات في إعداد وتأهيل الكوادر القيادية الشابة، وتزويدهم بالخبرات العملية والمهارات القيادية اللازمة للتعامل مع متطلبات الإدارة الحديثة.

يعكس هذا الاهتمام الرئاسي قناعة الدولة بأن الاستثمار في تدريب وتأهيل الشباب هو الضمانة الحقيقية لاستدامة التنمية، وأن العمل الإداري الناجح يتطلب قيادات تمتلك الرؤية والقدرة على التغيير الإيجابي بما يحقق أهداف الدولة الاستراتيجية.

تعد الحوكمة في التعيينات والترقيات حجر الزاوية في بناء الجهاز الإداري للدولة الحديثة، فهي تضمن توجيه الكفاءات إلى المواقع التي تستحقها، وتضع معايير واضحة للارتقاء الوظيفي تعتمد على الأداء والتميز، مما يحفز الكوادر البشرية داخل الجهاز الإداري على العطاء والابتكار. إن هذا التوجه يحد من الأنماط الإدارية البيروقراطية التقليدية، ويستبدلها بأنظمة إدارية رشيقة تعتمد على الحساب والتقييم المستمر للنتائج. وتعتبر هذه الجهود جزءاً لا يتجزأ من الإصلاح الاقتصادي، حيث أن الإدارة الكفء هي التي تدير الموارد الوطنية بحكمة وتنفذ المشروعات التنموية وفقاً لأعلى معايير الجودة والمواصفات القياسية. وفي هذا السياق، تواصل الدولة تنفيذ برامجها التدريبية المكثفة التي تشرف عليها الأكاديميات المتخصصة، لضمان توفير صف ثانٍ من القيادات القادرة على تحمل المسؤولية في مختلف القطاعات، بما يضمن استمرارية النجاح وتحقيق رؤية الدولة في بناء اقتصاد تنافسي وقوي يرتكز على سواعد أبنائها المخلصين والمؤهلين علمياً ومهنياً.

تم نسخ الرابط