ads
عاجل
الجمعة 12 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تسريبات اتفاق مرتقب بين طهران وواشنطن.. مضيق هرمز والملف النووي والعقوبات في صدارة المذكرة

خلف الحدث

كشفت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية، اليوم الجمعة، عن تفاصيل مذكرة تفاهم يجري الحديث عنها بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء حالة التوتر والحرب، مشيرة إلى أن الوثيقة تتضمن 14 بندًا رئيسيًا تتناول ملفات سياسية واقتصادية وأمنية حساسة، في وقت تتزايد فيه التسريبات حول قرب التوصل إلى اتفاق شامل بين الجانبين بوساطة دولية.

وبحسب ما نقلته الوكالة شبه الرسمية، فإن أبرز بنود المذكرة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، إلى جانب رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيراني، والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وهو ما تعتبره طهران أحد الملفات الأساسية في أي تسوية محتملة.

وأشارت التقارير إلى أن المذكرة المقترحة تتضمن أيضًا انسحاب القوات الأمريكية من المناطق القريبة من الحدود الإيرانية، إضافة إلى رفع القيود والحصار المفروض على بعض الموانئ الإيرانية، في إطار ما يوصف بأنه إعادة ضبط للعلاقات الأمنية بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.

وفي السياق ذاته، أوضحت وكالة "مهر" أن المفاوضات التي يُتوقع استئنافها بعد وقف إطلاق النار ستركز بشكل أساسي على الملفين النووي والاقتصادي، مع استبعاد أي نقاش يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو ما تؤكد طهران أنه خط أحمر غير قابل للتفاوض.

وتزامنًا مع هذه التسريبات، كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن تفاصيل إضافية لما وصفه بمذكرة تفاهم يجري إعدادها للتوقيع، مشيرًا إلى أنها تتضمن ترتيبات واسعة تشمل وقف إطلاق النار لفترة أولية تمتد إلى 60 يومًا، مع إمكانية التمديد، إلى جانب إطلاق مسار تفاوضي جديد يتعلق بالملف النووي الإيراني خلال هذه الفترة.

وبحسب ما أورده الموقع، فإن الاتفاق المقترح ينص على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام الملاحة الدولية دون رسوم، مع توقعات بعودة حركة الشحن تدريجيًا إلى مستويات ما قبل التصعيد خلال 30 يومًا، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

كما أشار التقرير إلى أن أحد البنود الجوهرية في المذكرة يتمثل في التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، إلى جانب معالجة أزمة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وسط مقترحات أمريكية تقضي بخفض نسب التخصيب داخل إيران تحت إشراف مباشر من مفتشي الأمم المتحدة، في إطار آلية رقابة دولية مشددة.

وأوضح "أكسيوس" أن الجوانب الفنية الخاصة بالبرنامج النووي لن تُحسم بشكل نهائي في هذه المذكرة، بل سيتم إحالتها إلى اتفاق لاحق أكثر تفصيلًا، نظرًا لتعقيد الملف وتشابك أبعاده التقنية والسياسية.

وفي الجانب الاقتصادي، تتضمن التفاهمات المطروحة منح إيران إعفاءات مؤقتة من العقوبات تسمح لها بتصدير النفط لفترة محددة تمتد إلى 60 يومًا، على أن يتم توسيع نطاق تخفيف العقوبات تدريجيًا في حال التزام طهران ببنود الاتفاق وإظهار ما وصفه التقرير بـ"حسن النية" في المفاوضات اللاحقة.

كما أشار التقرير إلى أن ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج ما زال يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، حيث تطالب طهران بالإفراج الفوري عن جزء من تلك الأموال فور توقيع الاتفاق، بينما تتمسك واشنطن بآلية صرف تدريجية مرتبطة بمدى الالتزام بالتنفيذ.

وبحسب "أكسيوس"، فقد جاءت الصيغة الحالية للمذكرة بعد سلسلة من الاتصالات والوساطات الإقليمية، كان أبرزها دور الوسيط القطري، إلى جانب مشاورات مع مسؤولين إيرانيين، واتصالات غير مباشرة مع المبعوثين الأمريكيين، في محاولة لتقريب وجهات النظر حول الملفات العالقة.

وأضاف الموقع أن النص النهائي حظي بموافقة مبدئية من دوائر سياسية داخل إيران، إلا أنه لم يحصل بعد على المصادقة النهائية من أعلى مستويات القيادة، في إشارة إلى استمرار المشاورات الداخلية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن التوقيع.

كما رجح التقرير أن تحمل الوثيقة في حال توقيعها اسم "اتفاق إسلام آباد"، في إشارة إلى الدور الذي لعبته كل من قطر وباكستان في الوساطة بين الطرفين خلال مراحل التفاوض المختلفة.

وفي تطور متصل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة أنهت الحرب مع إيران، مشيرًا إلى التوصل إلى ما وصفه بـ"صفقة رائعة"، ومؤكدًا أن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، وفق تصريحاته.

ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية ما إذا كانت هذه التسريبات ستتحول إلى اتفاق رسمي على أرض الواقع، أم ستبقى ضمن إطار التفاهمات غير المكتملة، في ظل استمرار الخلافات حول ملفات حساسة مثل البرنامج النووي ومستقبل العقوبات الأمريكية على طهران.

تم نسخ الرابط