ads
الإثنين 15 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الذهب في مصر يترقب اتفاق السلام الأمريكي الإيراني: عيار 21 يعاود الصعود

سعر الذهب
سعر الذهب

شهد سعر الذهب في السوق المحلي المصري تحولاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، حيث سجل عيار 21 عودة قوية للصعود بعد تراجعات متتالية شهدها خلال الأسبوع الماضي.

يأتي هذا التحرك الإيجابي في الأسعار عقب تمكن السعر العالمي للذهب من إغلاق تعاملات الأسبوع فوق حاجز الـ 4200 دولار للأوقية، مما وفر دعماً قوياً للأسواق المحلية في مصر.

 

استعاد المستثمرون والمستهلكون ثقتهم في المعدن الأصفر بعد أن كان قد سجل هبوطاً ملحوظاً تجاوز 400 جنيه للجرام، مما خلق حالة من الترقب والحذر بشأن الاتجاه القادم للأسعار.

قائمة الأسعار المحدثة للذهب في السوق المحلي

سجل سعر الذهب عيار 24 اليوم في مصر حوالي 7137 جنيهاً للجرام، وهو العيار الذي يحظى باهتمام كبار المستثمرين نظراً لكونه الأكثر نقاءً في السوق.

بينما وصل سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في الأسواق الشعبية والمجوهرات، إلى 6245 جنيهاً للجرام وسط حركة بيع وشراء نشطة منذ الصباح الباكر.

أما سعر الذهب عيار 18 فقد سجل 5353 جنيهاً للجرام، بينما استقر سعر الجنيه الذهب الذي يزن 8 جرامات من عيار 21 عند مستوى 49960 جنيهاً، مما يجعله خياراً مفضلاً للادخار.

ضغوط عالمية: خروج الأموال من صناديق الذهب

شهدت أسواق الذهب العالمية حالة من الاضطراب الشديد، حيث فقد المعدن النفيس ما يقرب من 20% من قيمته منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأخيرة، مما تسبب في موجة تخارج للمستثمرين.

تتجه رؤوس الأموال العالمية حالياً نحو أسواق السندات والأصول المالية التي تقدم عوائد ثابتة ومضمونة، خاصة مع توقعات بارتفاع أسعار الفائدة إذا اتخذ البنك الفيدرالي الأمريكي قرارات حاسمة.

هذه التحولات في محافظ الاستثمار الدولية تضع الذهب في موقف تنافسي صعب، حيث يفضل المستثمرون الأصول التي تدر عائداً مالياً دورياً على حيازة المعدن الذي لا يقدم فوائد مباشرة.

السياسة والاقتصاد: اتفاق السلام وتوقعات التضخم

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً بأن هناك احتمالية لتوقيع اتفاق سلام مع إيران نهاية هذا الأسبوع، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين تدفقات الطاقة العالمية.

على الجانب الآخر، ما زال المسؤولون الإيرانيون يشيرون إلى عدم التوصل لاتفاق نهائي، مما يبقي حالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق العالمية والمحلية في مصر.

أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة لأسعار المستهلكين والمنتجين بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة وبعيدة جداً عن هدف البنك الفيدرالي المقدر بـ 2% فقط.

بناءً على هذه المعطيات، رفعت الأسواق رهاناتها إلى 60% بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيلجأ إلى رفع إضافي في أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في ديسمبر لضبط إيقاع الاقتصاد.

أشار تحليل صادر عن منصة "جولد بيليون" إلى أن أسعار الذهب قد تواجه ضغوطاً هبوطية جديدة خلال الفترة القادمة، وذلك بسبب استمرار ارتفاع عوائد السندات الحكومية عالمياً.

يتعين على المستثمرين في مصر متابعة التطورات السياسية والاقتصادية لحظة بلحظة، نظراً لأن الذهب لا يزال يتأثر بشكل كبير بكل تصريح سياسي أو تقرير اقتصادي صادر من كبرى القوى العالمية.

تظل التوقعات بشأن الذهب معلقة بين ضغوط الفائدة الأمريكية من جهة، والاضطرابات الجيوسياسية من جهة أخرى، مما يجعل من الصعب الجزم باتجاه واحد للسوق في المدى القريب.

استقرار الذهب في السوق المصري مرهون بمدى قدرة السوق العالمي على الثبات فوق مستويات الدعم الحالية، مع الأخذ في الاعتبار قوة سعر الصرف وتوفر السيولة في المحلات التجارية.

نصح الخبراء بضرورة التنويع في المحافظ الاستثمارية، وعدم الاعتماد الكلي على الذهب وحده، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة التي يمر بها العالم حالياً.

سيبقى الذهب دائماً رمزاً للتحوط، رغم كل الضغوط التي يتعرض لها، حيث يظل الطلب عليه قائماً كملاذ أخير في أوقات الأزمات الكبرى التي لا تملك السندات أو الأسهم حلولاً لها.

تم نسخ الرابط