فيفا يحسم الجدل حول هدف قطر وتعادلها أمام سويسرا
حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الجدل المثار حول الهدف الذي منح منتخب قطر التعادل أمام سويسرا بنتيجة 1-1، في المباراة التي جمعت المنتخبين ضمن منافسات المجموعة الثانية، بعدما أعلن رسميًا تعديل هوية مسجل الهدف القطري عقب مراجعة اللقطات الخاصة بالواقعة.
وشهدت المباراة إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة، حيث نجح المنتخب القطري في إدراك التعادل خلال الوقت بدل الضائع من اللقاء، بعدما وصلت الكرة إلى منطقة الجزاء السويسرية وسط محاولات هجومية مكثفة من لاعبي العنابي، قبل أن تسكن الشباك في الدقيقة 94 أو 95 وفقًا للتوقيت المحتسب من حكم المباراة.
وفي البداية، تم احتساب الهدف باسم المدافع القطري بوعلام خوخي، الذي احتفل بهدف بدا تاريخيًا بالنسبة للمنتخب القطري، باعتباره منح فريقه نقطة ثمينة في البطولة. إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم عاد لمراجعة اللقطة من خلال اللجنة المختصة بالإحصاءات، والتي تتابع وتدقق جميع الأحداث الفنية الخاصة بالمباريات.
وبعد فحص اللقطات الإضافية وتحليل مسار الكرة، قرر "فيفا" اعتماد الهدف كهدف عكسي سجله المدافع السويسري ميرو موهايم بالخطأ في مرماه، مؤكدًا أن تغيير اتجاه الكرة بواسطة اللاعب السويسري كان العامل الحاسم في دخولها الشباك، وهو ما يتوافق مع القواعد المعتمدة في تسجيل الأهداف والإحصاءات الرسمية للمباريات الدولية.
ولم يقتصر الجدل على تعديل هوية مسجل هدف التعادل فقط، بل امتد أيضًا إلى ركلة الجزاء التي حصل عليها المنتخب السويسري وسجل منها المهاجم بريل إيمبولو هدف التقدم. فقد أبدى لاعبو المنتخب القطري اعتراضهم على صحة القرار، معتبرين أن الهجمة التي سبقت احتساب الركلة شهدت وجود حالة تسلل.
وفي المقابل، نشر "فيفا" لقطات إضافية ومراجعات فنية أوضحت أن اللاعب السويسري كان في وضع قانوني لحظة بناء الهجمة، مؤكدًا صحة قرار الحكم وشرعية ركلة الجزاء التي أسفرت عن هدف سويسرا الأول في اللقاء، ليغلق بذلك باب الجدل حول الواقعة التحكيمية.
ويمثل التعادل أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب القطري، إذ منحه أول نقطة في تاريخه بكأس العالم، بعدما أنهى مشاركته السابقة في نسخة 2022 دون تحقيق أي نقاط. كما تعد هذه النتيجة أفضل بداية مونديالية للعنابي مقارنة بمشاركته الماضية، ما منح الجماهير القطرية دفعة من التفاؤل قبل استكمال مشوار البطولة.
ومن المقرر أن يواجه المنتخب القطري نظيره الكندي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة، بينما يلتقي المنتخب السويسري مع منتخب البوسنة والهرسك، في مواجهتين قد تكونان حاسمتين في رسم ملامح المنافسة على بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
وبذلك أنهى الاتحاد الدولي لكرة القدم حالة الجدل التي صاحبت المباراة، مؤكدًا أن هدف التعادل القطري يُحتسب رسميًا كهدف عكسي سجله ميرو موهايم في مرماه، إلى جانب تأكيد صحة ركلة الجزاء التي أحرز منها بريل إيمبولو هدف المنتخب السويسري، لتبقى نتيجة التعادل 1-1 معتمدة بشكل رسمي في سجلات البطولة.