ملف المصريين بالخارج.. النائب عماد خليل يطالب بتغيير ثقافة التعامل وتقديم مزايا حقيقية
أكد النائب عماد خليل، أن العلاقة بين الدولة المصرية وأبنائها في الخارج يجب أن تقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.
وشدد خليل خلال استضافته في بودكاست "من أرض الكنانة" عبر "مزيج" من شبكة العربية مع الكاتب الصحفي محمد فتحي، على ضرورة التوقف عن النظرة الضيقة التي تختزل قيمة المصريين في الخارج في كونهم مجرد "بقرة حلوب"، مطالباً بتعزيز أواصر الشراكة التنموية والوطنية معهم بعيداً عن منطق الجباية.
وأشار عماد خليل إلى أن المصريين المقيمين بالخارج لعبوا دوراً تاريخياً مشرفاً كسفراء للدولة المصرية على مدار عقود طويلة، وكانوا دائماً في طليعة المبادرات الوطنية خلال كافة الأزمات.
وأوضح النائب أن هؤلاء المواطنين قدموا دعماً لا محدود لأهاليهم وللدولة المصرية بصفة عامة، مدفوعين بحس وطني خالص وانتماء أصيل، دون انتظار لمكاسب ضيقة أو مقابل مادي.
واستعرض النائب عماد خليل حزمة الخدمات التي حرصت الدولة المصرية على تقديمها لأبنائها في الخارج، مؤكداً أن التواصل معهم أصبح أولوية لضمان حقوقهم وحل مشكلاتهم بشكل مباشر وفعال.
وتضمنت هذه الخدمات تيسيرات واسعة في مجال الإسكان، من خلال تخصيص أراضٍ ومساكن ووحدات مدرسية للمصريين بالخارج، بالإضافة إلى المبادرات الناجحة لاستيراد السيارات بدون جمارك.
وأشاد النائب عماد خليل بمبادرة "استيراد سيارة بدون جمارك"، موضحاً أنها لاقت إقبالاً كبيراً من المصريين في مختلف دول العالم بعد تكرار مد فترات الاستفادة منها لضمان تحقيق أقصى استفادة.
واعتبر خليل أن هذه المبادرات تمثل نموذجاً ناجحاً للتفاعل الإيجابي بين الدولة والمواطن في الخارج، مؤكداً أن الآلاف من المصريين استفادوا بالفعل من هذه التسهيلات التي عكست حرص الدولة على تلبية مطالبهم.
وانتقد النائب عماد خليل بوضوح أي توجهات تطرح فكرة "الإجبار" في التعامل مع المصريين بالخارج، مؤكداً أن هذه المقترحات تفتقر إلى المنطق وتتنافى مع طبيعة العلاقة العاطفية والوطنية التي تربطهم بالوطن.
وحذر النائب من أن طرح مثل هذه الأفكار يحمل آثاراً سلبية كبيرة لدى أوساط المغتربين، وقد يضر بالعلاقة التشاركية المثمرة التي نجحت الدولة في بنائها مع أبنائها خلال السنوات الأخيرة.
ويرى النائب عماد خليل أن السبيل الأمثل لتعظيم الاستفادة من طاقات المصريين في الخارج هو من خلال خلق مزايا تنافسية وتوفير بيئة استثمارية مشجعة تجذبهم للمشاركة في التنمية طواعية.
وأكد أن قوة مصر الحقيقية تكمن في تلاحم شعبها في الداخل والخارج، مشدداً على أن أي سياسات تستهدف استنزاف جهودهم أو الضغط عليهم ستأتي بنتائج عكسية على مسيرة الوطن.
ووجه رسالة إلى صانعي القرار بأهمية مراجعة أي مقترحات قد تثير استياء المصريين في الخارج، مؤكداً أن لغة التقدير هي اللغة الوحيدة التي يتقبلها ويستجيب لها المواطن المغترب.
وأشار إلى أن الدولة المصرية اليوم في أمسّ الحاجة إلى تعزيز ثقة أبنائها في الخارج، وهو ما يتطلب نهجاً مرناً يبتعد عن الحلول السهلة أو القرارات التي قد تفهم في إطار التضييق المادي.
وشدد عماد خليل في ختام حديثه على أن الحقوق التي حصل عليها المصريون في الخارج خلال الفترة الماضية هي حق أصيل لهم، وليست منحة، مؤكداً استمرار جهود البرلمان في متابعة كافة الملفات التي تهمهم.
وأعرب عن ثقته في حكمة القيادة السياسية والدولة في استيعاب طموحات المصريين في الخارج وتوظيفها لخدمة الوطن، مع ضمان توفير الحماية والرعاية اللازمة لهم في أماكن تواجدهم.