ads
عاجل
الجمعة 19 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التعليم العالي توسع شراكاتها الدولية لدعم الابتكار والبحث العلمي

خلف الحدث

شهد ملف التعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال العام المالي 2025/2026 طفرة ملحوظة في حجم الشراكات الأكاديمية والبحثية الدولية، في إطار استراتيجية الدولة الهادفة إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في المنطقة العربية والقارة الإفريقية.

وواصلت الوزارة خلال العام المالي جهودها لتدويل منظومة التعليم العالي المصرية، عبر توسيع نطاق التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العالمية المرموقة، واستقطاب نماذج تعليمية دولية حديثة، إلى جانب دعم المشروعات البحثية المشتركة التي ترتبط بأولويات التنمية الوطنية وأهداف التنمية المستدامة.

ومن أبرز المحطات التي شهدها العام المالي افتتاح المقر الدائم الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو الحدث الذي عكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية، وأكد الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم التعليم وبناء القدرات البشرية داخل القارة الإفريقية من خلال التعاون مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

كما واصلت وزارة التعليم العالي تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، من خلال المشاركة في فعاليات يوم إفريقيا بجامعة القاهرة، إلى جانب المساهمة في أعمال اللجنة المشتركة بين مصر وجزر القمر، بما يعكس اهتمام الدولة المصرية بتعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي مع الأشقاء في القارة الإفريقية.

وفي إطار دعم الحضور المصري داخل الفضاء الفرنكوفوني، استقبلت الوزارة عددًا من الشخصيات الدولية البارزة، من بينهم مبعوث رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية والمرشحة لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، إضافة إلى المبعوث الروماني المرشح للمنصب ذاته، في خطوة تعكس اهتمام مصر بدعم التعاون متعدد الأطراف داخل المؤسسات الدولية.

وعلى صعيد التعاون مع فرنسا، تابعت الوزارة تنفيذ مشروع الحرم الجامعي الجديد للجامعة الفرنسية في مصر بمدينة الشروق، والذي يمثل أحد أبرز نماذج التعاون التعليمي بين البلدين، ويهدف إلى توفير برامج أكاديمية متطورة وفق المعايير الأوروبية داخل مصر.

كما شهد التعاون المصري البريطاني تطورات مهمة، حيث دعمت الوزارة التوسع في مشروعات التعليم العابر للحدود من خلال متابعة إنشاء فرع جامعة إيست لندن، واستكمال التوسعات الجديدة لجامعة هيرتفوردشاير، فضلًا عن تعزيز التعاون مع جامعات بورنموث وأكسفورد بروكس وإكستر، بما يسهم في إتاحة تخصصات أكاديمية حديثة تلبي احتياجات سوق العمل المستقبلية.

وفي السياق ذاته، واصلت الوزارة تطوير نماذج التعاون الأكاديمي مع عدد من المؤسسات التعليمية العالمية، حيث تم تعزيز الشراكة مع جامعة IE الإسبانية، وتوسيع التعاون مع جامعة بون الألمانية والمؤسسة الألمانية للتبادل الأكاديمي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين المصريين ويعزز فرص المشاركة في المشروعات البحثية الدولية.

وعلى مستوى التعاون مع اليابان، استمرت الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا في أداء دورها كنموذج ناجح للشراكة الدولية، حيث تم إطلاق برنامج ماجستير جديد بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية، إلى جانب الاتفاق على إنشاء مركز تميز متخصص في صناعة أشباه الموصلات، أحد القطاعات التكنولوجية الأكثر أهمية على المستوى العالمي.

كما شهدت العلاقات الأكاديمية المصرية الروسية تطورًا ملحوظًا من خلال توسيع مجالات التعاون مع المؤسسات التعليمية والبحثية الروسية، إلى جانب استمرار التعاون مع عدد من الدول العربية والإفريقية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.

وأكد الدكتور أيمن فريد، مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، أن العام المالي الحالي شهد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الثنائية مع ممثلي الدول والمؤسسات الأكاديمية الدولية، أسفرت عن فتح مجالات جديدة للتعاون في مجالات الابتكار والبحث العلمي وبناء القدرات البشرية.

من جانبها أوضحت الدكتورة سلمى يسري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، أن انضمام مصر رسميًا إلى برنامج الاتحاد الأوروبي "أفق أوروبا" يمثل نقطة تحول مهمة في مسار التعاون البحثي الدولي، حيث بدأت الوزارة تنفيذ خطة متكاملة لتعظيم الاستفادة من هذا البرنامج عبر تفعيل دور مكتب التعاون الأوروبي للبحث والابتكار، واستكمال شبكة نقاط الاتصال الوطنية والمؤسسية داخل الجامعات والمراكز البحثية المصرية.

وأضافت أن الوزارة تعمل على توسيع دائرة التعاون البحثي من خلال تعزيز التنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب إشراك القطاع الخاص ورواد الأعمال والمبتكرين في منظومة البحث العلمي، بما يسهم في تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية تخدم الاقتصاد الوطني.

وأكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن الوزارة واصلت خلال العام المالي الماضي التوسع في بناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات أكاديمية دولية مرموقة، بما يدعم تنافسية الجامعات المصرية ويرفع من جودة التعليم والبحث العلمي.

وأشار إلى أن الوزارة أولت اهتمامًا خاصًا بتوجيه هذه الشراكات نحو تحقيق أهداف الدولة في تحويل مصر إلى منصة تعليمية إقليمية جاذبة للطلاب الوافدين، بالإضافة إلى توجيه التعاون البحثي نحو المجالات ذات الأولوية الوطنية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأشباه الموصلات، والطاقة الجديدة والمتجددة، والاقتصاد الأخضر، وريادة الأعمال.

ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز مكانة التعليم العالي والبحث العلمي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية المستدامة، وبناء كوادر بشرية قادرة على المنافسة عالميًا، ودعم التحول نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.

تم نسخ الرابط