ads
عاجل
الأربعاء 17 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التخطيط تبحث شراكة جديدة مع البنك الإسلامي للتنمية

خلف الحدث

بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مع الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، آفاق التعاون المستقبلي بين الجانبين واستراتيجية الشراكة الجديدة، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية الحادية والخمسين لمجلس محافظي المجموعة المنعقدة بمدينة باكو عاصمة جمهورية أذربيجان تحت شعار "التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام".

جاء اللقاء بحضور السفير حسام الدين رضا، سفير مصر لدى أذربيجان، وممثل عن الدكتور بدر عبد العاطي المحافظ المناوب لمصر بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في إطار تعزيز التعاون التنموي بين مصر والبنك، ومناقشة سبل الاستفادة من الأدوات التمويلية الحديثة لدعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي مستهل اللقاء، هنأ الدكتور أحمد رستم رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمناسبة إعادة انتخابه لولاية جديدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس حجم الثقة والتقدير الدولي لجهوده في قيادة المجموعة خلال السنوات الماضية، وما حققته من دور متنامٍ في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدول الأعضاء.

وأكد الوزير أن مصر تنظر إلى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية باعتبارها شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في دعم جهود التنمية، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الجانبين تمتد لعقود طويلة من التعاون المثمر في العديد من القطاعات الحيوية التي تمثل أولوية للدولة المصرية.

وشهد اللقاء استعراض المبادرة التي تقدمت بها مصر إلى مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، والتي تتضمن آليات مبتكرة لمواجهة الأزمات الاقتصادية وتعزيز جهود التعافي بالدول الأعضاء، خاصة في ظل التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تؤثر على الاقتصادات الناشئة والنامية.

وأوضح الدكتور أحمد رستم أن محفظة التعاون الحالية بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية تقترب من 26 مليار دولار، وهو ما يعكس عمق الشراكة بين الجانبين، حيث تشمل هذه المحفظة مجموعة واسعة من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الصناعة والتعدين والطاقة والزراعة والتعليم والصحة ومياه الشرب والصرف الصحي والاتصالات والنقل.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة المصرية تعمل حاليًا بالتعاون مع مسؤولي البنك على إعداد استراتيجية الشراكة القطرية الجديدة للفترة من 2027 حتى 2031، بما يضمن توافقها الكامل مع أولويات الدولة ومستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعظيم الاستفادة من التمويلات والخبرات الفنية التي يقدمها البنك.

وأكد رستم اهتمام مصر بالاستفادة من الأدوات التمويلية الحديثة التي يتيحها البنك الإسلامي للتنمية، وفي مقدمتها آلية التمويل القائم على النتائج وآلية تمويل تنمية القطاعات، لما توفره من فرص لتعزيز كفاءة الإنفاق وتحقيق نتائج تنموية ملموسة على أرض الواقع.

وأشاد بالدور الذي تقوم به المؤسسات التابعة لمجموعة البنك، وعلى رأسها المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، مشيرًا إلى توقيع برنامج العمل السنوي المشترك لعام 2026 بقيمة 1.5 مليار دولار، والذي يستهدف دعم جهود الدولة في توفير السلع الغذائية الأساسية والمنتجات البترولية للمواطنين، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي واستقرار الأسواق.

كما استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الرؤية الجديدة للوزارة الهادفة إلى دعم النمو الاقتصادي المستدام من خلال إنشاء التجمعات الإنتاجية المتخصصة، وتعميق التصنيع المحلي، ودعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال، إلى جانب تحفيز استثمارات القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية وتقليل الاعتماد على التمويل الحكومي المباشر.

وفي السياق ذاته، كشف الوزير عن العمل على تطوير آلية جديدة بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي تحت اسم "آلية ضمان تمويل البنية التحتية في مصر"، والتي تستهدف إدارة المخاطر الائتمانية للمشروعات الاقتصادية، وتعبئة التمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية، إلى جانب جذب رؤوس الأموال من المؤسسات المالية المحلية والدولية والقطاع الخاص، بما يعزز من قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات البنية التحتية دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن هذه الآلية ستسهم في تحسين الجدوى التمويلية للمشروعات الاستراتيجية، ورفع جاذبيتها للمستثمرين، فضلًا عن دعم توجه الدولة نحو زيادة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وتمويل مشروعات التنمية.

واختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على اعتزاز مصر بعلاقات التعاون الممتدة مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مشددًا على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ مشروعات وبرامج تنموية تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة حياة المواطنين.

تم نسخ الرابط