ads
عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

«خبراء الضرائب» يطالبون بـ4 تعديلات على التسهيلات الجديدة

خلف الحدث

رحبت جمعية خبراء الضرائب المصرية بالحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي أحالتها الحكومة إلى مجلس النواب ضمن التعديلات المقترحة على قانون ضريبة الدخل رقم 91 لسنة 2005، معتبرة أنها تتضمن العديد من الإجراءات الإيجابية التي تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، وتنشيط سوق المال، وتخفيف الأعباء الضريبية على الممولين، لكنها في الوقت ذاته طالبت بإدخال أربعة تعديلات رئيسية لضمان تحقيق استفادة أوسع لمختلف القطاعات الاقتصادية.

وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن التعديلات التي تقدمت بها الحكومة تمثل خطوة مهمة في إطار تطوير المنظومة الضريبية وتحفيز الاستثمار، مشيرًا إلى أن الحزمة الجديدة تضمنت مزايا وحوافز موجهة لعدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها سوق الأوراق المالية باعتباره أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز معدلات النمو.

وأوضح عبد الغني أن مشروع القانون تضمن منح الشركات التي تطرح أسهمها في البورصة حافزًا استثماريًا يعادل 15% من ضريبة الدخل المستحقة، بشرط ألا تقل القيمة السوقية للشركة عند الطرح عن 50 مليار جنيه، وألا تقل نسبة الأسهم المطروحة للتداول عن 20% أو ما يعادل 10 مليارات جنيه على الأقل.

وأشار إلى أن الجمعية ترى أهمية هذا الحافز في تشجيع الشركات الكبرى على القيد والتداول في البورصة المصرية، إلا أنها طالبت بتخفيض الحد الأدنى للقيمة السوقية المطلوبة من 50 مليار جنيه إلى 35 مليار جنيه، مع خفض الحد الأدنى لقيمة الأسهم المطروحة من 10 مليارات إلى 5 مليارات جنيه، بما يسمح لعدد أكبر من الشركات بالاستفادة من الحوافز والانضمام إلى سوق المال.

وفيما يتعلق بالضرائب المفروضة على التعاملات المالية، أوضح عبد الغني أن مشروع القانون تضمن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة دمغة نسبية على التعاملات، وهو ما اعتبرته الجمعية خطوة تستهدف تنشيط التداولات وتخفيف العبء الضريبي على المستثمرين، رغم استمرار الجدل بشأن ضريبة الدمغة التي يصفها بعض المستثمرين بـ"الضريبة العمياء" لكونها تُحصَّل سواء حقق المستثمر أرباحًا أو تعرض لخسائر.

وأضاف أن التعديلات شملت لأول مرة إعادة النظر في آلية احتساب تكلفة الاقتناء للأسهم غير المقيدة بالبورصة، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الضريبية ويعالج العديد من المشكلات التي كانت تواجه المستثمرين في هذا المجال.

كما أشاد مؤسس الجمعية بالتعديلات الخاصة بضريبة التصرفات العقارية، والتي تضمنت توحيد الضريبة عند نسبة 2.5% بغض النظر عن عدد مرات التصرف في العقار، إلى جانب التوسع في استخدام الوسائل الرقمية عبر إطلاق تطبيق إلكتروني يتيح سداد الضريبة بسهولة ويسر.

وأكد أن من أبرز ما تضمنته الحزمة الجديدة أيضًا إعفاء الأقارب من الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات العقارية، إلا أن الجمعية طالبت بتوسيع نطاق هذا الإعفاء ليشمل عمليات نقل ملكية الأسهم والسندات والحصص في الشركات ذات المسؤولية المحدودة بين أفراد الأسرة الواحدة، باعتبارها ترتيبات عائلية وليست معاملات استثمارية تهدف إلى تحقيق أرباح.

وفيما يخص المشروعات الصغيرة، أوضح عبد الغني أن الحكومة قررت تطبيق أحكام القانون رقم 30 لسنة 2023 على المنشآت التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 10 ملايين جنيه عن عامي 2023 و2024، إضافة إلى استحداث بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر لتسهيل إجراءات تأسيس الشركات الجديدة وتشجيع القطاع غير الرسمي على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.

وأشار إلى أن الحزمة تضمنت كذلك إجراءات لتسريع رد ضريبة القيمة المضافة للممولين، بما يسهم في تحسين السيولة المالية داخل الشركات وتحفيز الاستثمار، إلا أن الجمعية طالبت بتعميم هذه الآلية على مختلف أنواع الضرائب، بما يشمل ضريبة الدخل، وضريبة المرتبات والأجور، وضريبة الدمغة، وضريبة الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة.

وفي ملف الديون المعدومة، أوضح عبد الغني أن مشروع القانون تضمن تبسيط إجراءات خصم الديون من الوعاء الضريبي والسماح بخصم الديون التي لا تتجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه، إلا أن الجمعية طالبت برفع الحد الأقصى إلى 250 ألف جنيه لمواكبة معدلات التضخم والتغيرات الاقتصادية.

كما دعت الجمعية إلى السماح بخصم الديون التي مر على استحقاقها أكثر من عامين وصدر بشأنها حكم بإفلاس المدين، بغض النظر عن قيمتها، معتبرة أن ذلك يسهم في تحقيق عدالة ضريبية أكبر ويخفف الأعباء عن الشركات المتضررة من تعثر العملاء.

وأكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن التعديلات الحكومية تمثل تطورًا إيجابيًا في مسار الإصلاح الضريبي، لكنها شددت على أهمية إدخال التعديلات المقترحة لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمستثمرين والشركات، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات ودعم النمو خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط