ads
السبت 20 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إيران تدرس فرض رسوم تأمين على السفن بمضيق هرمز

خلف الحدث

أثارت السلطات الإيرانية جدلًا واسعًا داخل الأوساط الاقتصادية والبحرية العالمية بعد إعلانها خططًا جديدة تتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وذلك عبر إلزام السفن العابرة بالحصول على وثائق تأمين معتمدة من جهة إيرانية مختصة، مع الإشارة إلى إمكانية فرض رسوم مستقبلية على هذه الوثائق بعد انتهاء فترة انتقالية مدتها 60 يومًا.

وبحسب وثيقة جرى تداولها بين مسؤولين تنفيذيين في شركات الشحن البحري الدولية، فإن هيئة مضيق الخليج الفارسي الإيرانية (PGSA) أبلغت السفن الراغبة في العبور بضرورة امتلاك وثيقة تأمين سارية ومعتمدة من الهيئة، مؤكدة أن هذه الخدمة ستظل مجانية خلال المرحلة الحالية، مع احتفاظها بحق فرض رسوم تأمين في وقت لاحق وفقًا للآليات التي سيتم تحديدها مستقبلًا.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اهتمامًا دوليًا متزايدًا، نظرًا لأهميته الحيوية في حركة التجارة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية. ويُعد المضيق أحد أكثر الممرات المائية حساسية وتأثيرًا على أسواق الطاقة العالمية.

ويرى خبراء في قطاع الشحن البحري أن الخطوة الإيرانية قد تمثل بداية لنظام جديد لتنظيم حركة العبور في المضيق، وهو ما أثار مخاوف لدى عدد من شركات النقل البحري من احتمال فرض أعباء مالية إضافية على السفن التجارية وناقلات النفط خلال الفترة المقبلة. كما أشار متخصصون في القانون البحري إلى أن أي رسوم إلزامية على المرور قد تثير نقاشات قانونية دولية تتعلق بحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وتعود جذور هذه الخطوة إلى إنشاء إيران خلال الأشهر الماضية هيئة متخصصة لإدارة وتنظيم حركة المرور في المضيق تحت اسم "هيئة مضيق الخليج الفارسي"، والتي أعلنت أنها ستتولى الإشراف على إجراءات العبور وتقديم خدمات الملاحة والتأمين للسفن المارة عبر الممر البحري.

وفي سياق متصل، كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى مناقشات داخل إيران بشأن فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، حيث تحدث مسؤولون إيرانيون عن رسوم قد تتراوح بين 1.5 و2 مليون دولار لبعض السفن في إطار مقترحات لتنظيم المرور البحري وتأمينه، إلا أن هذه التصورات لم تدخل حيز التنفيذ بصورة رسمية حتى الآن.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار المفاوضات الإقليمية والدولية المتعلقة بإدارة الملاحة في مضيق هرمز، وسط متابعة دقيقة من شركات الطاقة والشحن البحري التي تراقب أي قرارات جديدة قد تؤثر على حركة التجارة العالمية أو تكاليف النقل البحري خلال الفترة المقبلة.

ويترقب قطاع النقل البحري انتهاء فترة الإعفاء الحالية البالغة 60 يومًا لمعرفة الشكل النهائي للرسوم أو الاشتراطات الجديدة، في ظل أهمية المضيق للاقتصاد العالمي وتأثير أي إجراءات تنظيمية جديدة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

تم نسخ الرابط