ads
السبت 20 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التضامن: شفاء الأورمان نموذج ملهم للشراكة في الرعاية الصحية

خلف الحدث

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، احتفالية مرور عشر سنوات على إنشاء وتشغيل مستشفيات شفاء الأورمان بمحافظة الأقصر، وذلك بحضور الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والمصرفية وممثلي المؤسسات الداعمة للعمل الأهلي والصحي في مصر.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الاحتفال بمرور عقد كامل على إنشاء وتشغيل مستشفيات شفاء الأورمان يمثل مناسبة وطنية مهمة تسلط الضوء على واحدة من أنجح التجارب المصرية في مجال العمل الأهلي الصحي، والتي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تتحول إلى نموذج متكامل للرعاية الطبية المتخصصة، وأن تقدم خدماتها لآلاف المرضى من مختلف محافظات الصعيد دون تحميلهم أعباء السفر أو تكاليف العلاج.

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن مستشفيات شفاء الأورمان جسدت مفهوم الشراكة الحقيقية بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، حيث نجحت في تحويل العمل الخيري إلى منظومة مؤسسية مستدامة تعتمد على العلم والتخطيط والبحث والتطوير، مؤكدة أن المؤسسة أصبحت نموذجًا يحتذى به في تقديم الرعاية الصحية المتخصصة بالمجان وفق أعلى المعايير الطبية العالمية.

وأضافت الوزيرة أن السنوات العشر الماضية شهدت مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، استطاعت خلالها المستشفيات أن تمنح الأمل لآلاف المرضى وأسرهم، وأن تخفف معاناة أبناء محافظات الصعيد الذين كانوا يضطرون في السابق إلى قطع مئات الكيلومترات للحصول على الخدمات العلاجية المتخصصة، مشيرة إلى أن وجود هذا الصرح الطبي العملاق في الأقصر يمثل امتدادًا لدور مصر الحضاري والإنساني في خدمة الإنسان.

وأكدت أن تجربة شفاء الأورمان جاءت امتدادًا لجهود جمعية الأورمان التي تمتلك تاريخًا طويلًا في العمل الأهلي والخيري، حيث تطورت رؤيتها من تقديم المساعدات المباشرة إلى بناء مؤسسات تنموية وصحية مستدامة تستثمر في الإنسان وتوفر له الخدمات الأساسية بصورة كريمة وعادلة.

وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رسخت خلال السنوات الأخيرة فلسفة جديدة تقوم على دعم المجتمع المدني وتعزيز دوره كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، موضحة أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية أصبحت أحد الأذرع المهمة للدولة في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.

وأشارت إلى أن القطاع الصحي يظل من أهم المجالات التي أثبت فيها العمل الأهلي المصري قدرته على إحداث تأثير حقيقي وملموس في حياة المواطنين، مؤكدة أن مستشفيات شفاء الأورمان تمثل نموذجًا ناجحًا لهذا الدور، حيث ساهمت في تقريب المسافة بين المرضى وحقهم في الحصول على العلاج والرعاية الصحية المتخصصة.

من جانبه، أعرب الدكتور خالد النوري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة شفاء الأورمان، عن اعتزازه بمرور عشر سنوات على إنشاء وتشغيل المستشفى، مؤكدًا أن النجاح الذي تحقق جاء نتيجة تضافر جهود الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والداعمين والمتبرعين الذين آمنوا برسالة المؤسسة منذ انطلاقها.

وأوضح النوري أن المستشفى نجحت خلال السنوات العشر الماضية في تقديم خدمات طبية متكاملة لأكثر من مليون و100 ألف مريض، كما أجرت نحو 39 ألفًا و900 عملية جراحية، بالإضافة إلى تنفيذ أكثر من 137 ألف جلسة علاج إشعاعي، ما يعكس حجم الدور الذي تقوم به المؤسسة في دعم المنظومة الصحية وخدمة مرضى الأورام في صعيد مصر.

وأكد أن المؤسسة تواصل العمل على تطوير خدماتها الطبية والتوسع في برامجها العلاجية والبحثية، بما يضمن استمرار تقديم الرعاية الصحية المتخصصة بالمجان للمرضى، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التوسع والتطوير بما يواكب احتياجات المواطنين ويعزز من جودة الخدمات المقدمة.

واختتمت الاحتفالية بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لتعزيز جهود الرعاية الصحية، ودعم المبادرات التي تسهم في تحسين جودة حياة المواطنين، خاصة في المحافظات الأكثر احتياجًا، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز من حق الجميع في الحصول على خدمات صحية متكاملة وآمنة.

تم نسخ الرابط