ads
الخميس 25 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

دونيس يخطط لمفاجأة دفاعية أمام إسبانيا.. السعودية تراهن على التحول التكتيكي في مونديال 2026

خلف الحدث

يستعد المنتخب السعودي لكرة القدم لخوض اختبار من العيار الثقيل أمام نظيره منتخب إسبانيا، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في مواجهة تُعد واحدة من أصعب محطات “الأخضر” خلال مشواره في البطولة، نظرًا لقوة المنافس الإسباني وتاريخه الكبير على الساحة الدولية.

وتحمل المباراة طابعًا خاصًا للجهاز الفني بقيادة اليوناني جورجيو دونيس، الذي يعمل على وضع خطة تكتيكية غير تقليدية تهدف إلى الحد من خطورة المنتخب الإسباني، الذي يُعرف بأسلوبه القائم على الاستحواذ والسيطرة الكاملة على مجريات اللعب، إلى جانب الضغط العالي على المنافس منذ اللحظات الأولى.

وكشفت تقارير صحفية أن دونيس يدرس بجدية خيار الاعتماد على خمسة لاعبين في الخط الخلفي خلال المباراة، في خطوة تعكس توجهًا دفاعيًا واضحًا يهدف إلى تضييق المساحات أمام لاعبي إسبانيا، ومنعهم من الوصول إلى مناطق الخطورة بسهولة، خاصة في ظل الجودة الفنية العالية التي يمتلكها المنافس في الثلث الهجومي.

ويعمل الجهاز الفني للمنتخب السعودي على تغيير نسبي في طريقة اللعب المعتادة، حيث يميل دونيس عادة إلى الاعتماد على الاستحواذ وبناء الهجمات بشكل تدريجي، إلا أن طبيعة مواجهة إسبانيا قد تدفعه إلى التحول نحو أسلوب أكثر حذرًا يعتمد على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي.

كما يركز المنتخب السعودي في خطته المرتقبة على استغلال الهجمات المرتدة السريعة، ومحاولة ضرب الدفاع الإسباني في المساحات الخلفية، مستفيدًا من سرعة بعض العناصر الهجومية القادرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.

وأكد دونيس في تصريحات سابقة أن مواجهة منتخب بحجم إسبانيا تتطلب مرونة تكتيكية عالية، مشددًا على أن كرة القدم الحديثة لا تعتمد على أسلوب واحد فقط، بل تحتاج إلى قدرة على التكيف مع قوة المنافس وطبيعة المباراة، وهو ما يحاول تطبيقه بشكل عملي في استعداداته الأخيرة.

ويأمل الجهاز الفني في تحقيق توازن بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية تعزز من حظوظ المنتخب السعودي في المنافسة داخل المجموعة، خاصة أن كل نقطة في هذه المرحلة من البطولة تمثل فارقًا كبيرًا في حسابات التأهل.

وكان المنتخب السعودي قد استهل مشواره في بطولة كأس العالم 2026 بنتيجة إيجابية بعد التعادل أمام منتخب أوروجواي بهدف لكل فريق، في مباراة قدم خلالها “الأخضر” أداءً متوازنًا نسبيًا، حيث تمكن من التقدم أولًا عن طريق عبدالإله العمري قبل أن يدرك المنافس التعادل في الشوط الثاني.

ويُعد هذا التعادل نقطة انطلاق مهمة للمنتخب السعودي، حيث منحه دفعة معنوية قبل مواجهة إسبانيا المرتقبة، التي تُعتبر الاختبار الأصعب حتى الآن، سواء من حيث القوة الفنية أو الخبرة الدولية أو القدرة على فرض أسلوب اللعب.

وتحظى المباراة بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، نظرًا لقوة المنتخب الإسباني المرشح بقوة للمنافسة على اللقب، في حين يسعى المنتخب السعودي إلى تقديم أداء مشرف يعكس تطور الكرة الآسيوية وقدرتها على مجاراة المنتخبات الكبرى في المحافل العالمية.

وتبقى جميع السيناريوهات مفتوحة أمام هذه المواجهة، في ظل اختلاف الأساليب بين المنتخبين، حيث يعتمد إسبانيا على الاستحواذ والضغط، بينما يتجه “الأخضر” نحو التنظيم الدفاعي ومحاولة استغلال الفرص المتاحة بأقصى قدر من الفاعلية.

ومع اقتراب موعد اللقاء، يزداد التركيز داخل معسكر المنتخب السعودي، في محاولة للوصول إلى أفضل حالة فنية وبدنية ممكنة، استعدادًا لخوض واحدة من أقوى مباريات الفريق في مشواره المونديالي.

تم نسخ الرابط