ads
الأحد 21 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النائب عماد خليل يطرح رؤية شاملة لاستحداث وزارة للمصريين بالخارج

النائب عماد خليل
النائب عماد خليل

أكد النائب عماد خليل أن الوقت قد حان لإنشاء وزارة مستقلة تعنى بملف المصريين في الخارج، معتبرًا أن هذا التوجه لم يعد مجرد خيار إداري بل ضرورة تفرضها طبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة التي أثرت على حركة الهجرة وعلاقات الجاليات المصرية بدول الإقامة.

جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في بودكاست “من أرض الكنانة” الذي يقدمه الكاتب الصحفي محمد فتحي عبر منصة “مزيج” التابعة لشبكة العربية، حيث تناول خلال اللقاء رؤيته لتطوير آليات التعامل مع المصريين بالخارج بشكل أكثر تخصصًا وفاعلية.

أوضح عماد خليل أن فكرة إنشاء وزارة مستقلة للهجرة والمصريين بالخارج تستند إلى حاجة حقيقية لإعادة تنظيم هذا الملف الحيوي الذي يتعامل مع ملايين المصريين حول العالم، مؤكدًا أن الدمج الحالي مع وزارة الخارجية لم يعد كافيًا لاستيعاب حجم التحديات والملفات المتشابكة.

وأشار إلى أن استقلالية الوزارة ستمنح مساحة أكبر للتركيز على قضايا الجاليات، بما في ذلك الخدمات القنصلية، ودعم الارتباط بالوطن، وتعزيز الاستثمارات والتحويلات، إلى جانب تطوير برامج تواصل أكثر فاعلية مع المصريين في مختلف القارات.

وأضاف أن وجود كيان إداري مستقل يعني تخصيص وزير متفرغ بالكامل لهذا الملف، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار ومرونة أكبر في تنفيذ المبادرات المرتبطة بالمصريين في الخارج.

وشدد عماد خليل على أن وزارة الخارجية تتحمل بالفعل أعباء دبلوماسية وسياسية واسعة ومعقدة على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما يجعل إضافة ملف المصريين بالخارج إليها عبئًا إضافيًا يحتاج إلى إعادة نظر شاملة.

وأوضح أن فصل وزارة الهجرة عن الخارجية من شأنه أن يخلق تخصصًا مؤسسيًا واضحًا، يسمح بتطوير سياسات أكثر دقة واستهدافًا، خاصة في ما يتعلق بالجاليات المصرية التي تحتاج إلى متابعة مستمرة وخدمات متطورة تتناسب مع طبيعة حياتهم في الخارج.

وأكد أن هذا الفصل الإداري سيعزز من كفاءة الأداء الحكومي ويقلل من التداخل في الاختصاصات، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين المصريين خارج البلاد.

وأشار عماد خليل إلى أن الهدف الأساسي من إنشاء وزارة مستقلة للهجرة لا يقتصر فقط على التنظيم الإداري، بل يمتد إلى بناء جسور تواصل أقوى وأكثر استدامة بين الدولة وأبنائها في الخارج، بما يعزز الانتماء الوطني ويزيد من فرص التعاون الاقتصادي والثقافي.

وأضاف أن وجود هذه الوزارة سيساعد في إطلاق مبادرات نوعية تستهدف ربط المصريين بالخارج بالوطن الأم، سواء عبر الاستثمار أو نقل الخبرات أو دعم المشروعات التنموية، إلى جانب تحسين منظومة التواصل المؤسسي مع الجاليات.

وأكد أن تعزيز هذا الارتباط يمثل أحد أهم ركائز القوة الناعمة للدولة المصرية في الخارج، خاصة في ظل تنامي أعداد المصريين المقيمين خارج البلاد.

ولفت عماد خليل إلى أن النقاش الدائر حول إنشاء وزارة مستقلة للهجرة يأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة هيكلة بعض الملفات الحكومية بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن التطوير الإداري أصبح ضرورة ملحة وليس مجرد خيار تنظيمي.

وأوضح أن هذا التوجه يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية تخصيص كيانات مؤسسية متخصصة لكل ملف استراتيجي، بما يضمن رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

واختتم عماد خليل تصريحاته بالتأكيد على أن المطالبة بإنشاء وزارة مستقلة للهجرة والمصريين بالخارج تنطلق من رؤية وطنية تهدف إلى خدمة المواطن المصري أينما كان، مع تعزيز قدرة الدولة على إدارة هذا الملف الحيوي بشكل أكثر احترافية وفاعلية، بما يحقق توازنًا بين الاعتبارات الدبلوماسية ومتطلبات المواطنين.

تم نسخ الرابط