ads
عاجل
الأحد 21 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مدبولي يتفقد الجمعية الجغرافية ويشيد بمحتواها التاريخي النادر

خلف الحدث

في مستهل جولته بمحافظة القاهرة، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المبنى التاريخي للجمعية الجغرافية المصرية، في زيارة استهل بها جولته التفقدية داخل العاصمة، يرافقه عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، وذلك للوقوف على ما تمثله الجمعية من قيمة علمية وتاريخية كبيرة، وما تحتويه من مقتنيات نادرة توثق تطور علم الجغرافيا والعلوم المرتبطة به.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء، خلال الزيارة، عن سعادته بوجوده داخل هذا الصرح العلمي العريق، مؤكدًا أن الجمعية الجغرافية المصرية تُعد واحدة من أقدم الجمعيات الجغرافية على مستوى العالم، حيث تأسست عام 1875، وتضم بين جنباتها ثروة علمية ومخطوطات وخرائط نادرة تمثل سجلًا مهمًا لتاريخ المعرفة الجغرافية وتطورها عبر العصور.

وأشار مدبولي إلى أن الجمعية لعبت دورًا بارزًا في توثيق العديد من المحطات المهمة في التاريخ المصري والعالمي، من خلال ما أصدرته من مطبوعات ودراسات وخرائط، لافتًا إلى أن مبناها الحالي الذي تم إنشاؤه عام 1923 والمسجل كأثر منذ عام 1992 يعكس قيمة معمارية وتاريخية فريدة تستوجب الحفاظ عليه وصونه للأجيال القادمة.

وأكد رئيس الوزراء دعمه الكامل لجهود تطوير الجمعية وحماية مقتنياتها العلمية والتاريخية، مشيدًا بالمشروع الجاري لتنقيح وترميم ورقمنة محتوياتها، والذي يمثل خطوة مهمة في سبيل الحفاظ على التراث العلمي المصري وإتاحته بصورة حديثة للأجيال الجديدة والباحثين.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حرص الدولة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في الحفاظ على مقتنيات الجمعية الجغرافية، من خلال رقمنة الكتب والدوريات العلمية والرسائل الجامعية والخرائط التاريخية، وذلك ضمن بروتوكول تعاون يستهدف إتاحة هذا التراث عبر منصة “تراث مصر الرقمي”، بما يسهم في تعزيز الوصول إلى المعرفة وإتاحة المحتوى العلمي أمام المؤسسات البحثية والأكاديمية داخل مصر وخارجها.

وأوضح أن المشروع يمثل خطوة مهمة في إطار بناء مصر الرقمية، من خلال الحفاظ على التراث الثقافي والمعرفي وإتاحته بوسائل حديثة، بما يرسخ مكانة مصر كمركز معرفي وثقافي إقليمي ودولي.

من جانبها، أكدت وزيرة الثقافة أهمية التعاون مع الجمعية الجغرافية المصرية للتعريف بمقتنياتها النادرة وتوثيقها، باعتبارها واحدة من أعرق المؤسسات العلمية التي ساهمت في دعم البحث العلمي والمعرفة على مدار عقود طويلة، مشيرة إلى أن هذا التعاون يشمل إبراز الخرائط والمخطوطات والمقتنيات الفريدة التي تحتفظ بها الجمعية، بما يعكس قيمتها التاريخية والثقافية.

وخلال الجولة، تفقد رئيس الوزراء عددًا من القاعات والمرافق داخل المبنى التاريخي، شملت القاعة الملكية، والمتحف الإثنوغرافي، وقاعات الخرائط والأطالس، وقاعة قناة السويس، والمكتبة الكارتوجرافية، حيث استمع إلى شرح تفصيلي حول محتويات كل قسم ودوره في توثيق التاريخ الجغرافي والثقافي لمصر والعالم.

كما استعرض الأمين العام للجمعية ما تضمه من ثروة علمية ضخمة، تشمل نحو 40 ألف مجلد من الكتب والمراجع، و13 ألف خريطة تاريخية وحديثة، وأكثر من 600 أطلس جغرافي نادر، إلى جانب مخطوطات ووثائق وأدوات علمية وفلكية نادرة توثق مراحل تطور المعرفة الجغرافية.

وأوضح أن الجمعية تمتلك أرشيفًا علميًا متكاملًا يضم مذكرات وتقارير لرحالة ومستكشفين بارزين، فضلًا عن وثائق نادرة لمناطق مختلفة من أفريقيا والعالم، بالإضافة إلى إصدارات علمية مستمرة منذ تأسيسها وحتى اليوم.

كما استعرض رئيس مجلس إدارة الجمعية جهود التطوير والرقمنة التي تمت خلال السنوات الأخيرة، والتي شملت رقمنة أكثر من 70 ألف صفحة من المجلات العلمية، وترميم آلاف الخرائط النادرة، إلى جانب توسيع الشراكات العلمية مع عدد من الوزارات والجامعات والمؤسسات الدولية.

وفي ختام الزيارة، شدد رئيس الوزراء على أهمية استمرار العمل في مشروع تطوير وترميم ورقمنة الجمعية، باعتبارها أحد أهم الصروح العلمية في مصر والعالم، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الإرث العلمي والتاريخي يمثل مسؤولية وطنية تسهم في دعم مكانة مصر العلمية والثقافية على المستوى الدولي.

تم نسخ الرابط