محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية تسدل الستار على قضية اتجار بالمخدرات
أصدرت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية حكماً قضائياً حازماً بمعاقبة المتهم "ه.ح.ح"، الذي يعمل صاحب مركب صيد، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى تغريمه مبلغ 50 ألف جنيه، وذلك لإدانته بالاتجار في المواد المخدرة، وتحديداً مخدر الحشيش، في إحدى القضايا التي تمس أمن وسلامة المجتمع السكندري.
تضمن الحكم أيضاً قرار المحكمة بمصادرة المضبوطات التي تم ضبطها بحوزة المتهم، وإلزامه بسداد المصاريف الجنائية المقررة قانوناً، وهو ما يأتي في إطار التوجهات القضائية الرامية إلى القضاء على الأنشطة الإجرامية التي تستهدف تدمير الشباب المصري، وفرض سيادة القانون على كافة الأفراد الذين يحاولون استغلال مهنهم كغطاء لأعمال غير قانونية.
تفاصيل الإيقاع بالمتهم: تحريات أمنية دقيقة تقود لضبط "تاجر الحشيش"
بدأت وقائع القضية عندما وردت معلومات موثقة إلى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية، تفيد قيام المتهم بممارسة نشاط إجرامي واسع في مجال ترويج المواد المخدرة، حيث كشفت التحريات المكثفة عن صحة تلك المعلومات، مما دفع السلطات إلى استصدار إذن رسمي من النيابة العامة لضبط المتهم متلبساً بجريمته.
تحركت مأمورية أمنية رفيعة المستوى فور صدور الإذن، حيث نجحت القوات في محاصرة المتهم وإلقاء القبض عليه، وبتفتيش الحقيبة التي كان يحملها، عثرت بداخلها على ثماني قطع من مخدر الحشيش، بالإضافة إلى سلاح أبيض "مطواة" كان يستخدمه لتأمين نشاطه الإجرامي، ومبلغ مالي حصيلة بيع المخدرات، وهاتفين محمولين للتواصل مع عملائه.
اعترافات صادمة: المتهم يقر بتجارته ويبرر اقتناء السلاح الأبيض
خلال سير التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة، واجه المحققون المتهم بالأدلة والتحريات، مما دفعه للإقرار بارتكاب الجريمة المنسوبة إليه، حيث اعترف بأن المواد المخدرة التي ضبطت بحوزته كانت معدة للبيع والترويج على زبائنه، موضحاً أن المبالغ المالية التي تم العثور عليها هي حصيلة نشاطه الإجرامي غير المشروع.
في سياق التحقيقات، أقر المتهم أيضاً باستخدام الهاتفين المضبوطين في تسهيل الاتصالات مع الزبائن، بينما برر احتفاظه بالسلاح الأبيض بأنه كان يهدف إلى حماية نفسه خلال تنقلاته لترويج السموم، إلا أن هذه الاعترافات لم تكن كافية لإنقاذه من العقوبة، بل أكدت على تعمده ارتكاب الجريمة وإصراره على المضي قدماً في هذا الطريق الإجرامي.
بعد انتهاء تحقيقات النيابة العامة وتوثيق كافة الأدلة والاعترافات في ملف القضية، تقرر إحالة المتهم "ه.ح.ح" إلى محكمة الجنايات المختصة، حيث استمعت هيئة المحكمة إلى مرافعة النيابة العامة واطلعت على التقارير الفنية الخاصة بالمضبوطات، والتي أكدت جميعها على إدانة المتهم بما نُسب إليه من تهم تتعلق بالاتجار في المواد المخدرة.
أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بعد استعراض كافة الظروف المحيطة بالجريمة، مؤكدة أن القانون لا يتهاون مع من يثبت تورطهم في نشر هذه السموم، خاصة عندما يتم استغلال ظروف المهنة في تسهيل تداول المواد المخدرة بين أوساط المواطنين، مما يعزز من الدور الوقائي للقضاء في الحفاظ على الأمن القومي والاجتماعي.