ads
الخميس 25 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الزمالك يتمسك بجميع لاعبيه قبل حسم أزمة القيد.. وأوشينج الأقرب للمغادرة وانتظار مصيري لقرار الاستئناف

خلف الحدث

تسود حالة من الترقب داخل نادي الزمالك خلال الفترة الحالية في ظل ارتباط العديد من الملفات الفنية والإدارية بقرار الاستئناف المنتظر بشأن أزمة القيد التأديبي، وهي القضية التي تلقي بظلالها على تحركات النادي في سوق الانتقالات وخططه الخاصة ببناء الفريق للموسم الجديد.

وكشفت تطورات جديدة داخل القلعة البيضاء أن إدارة الزمالك اتخذت قرارًا مهمًا يتعلق بالقائمة الأولى للفريق، حيث استقرت على قيد جميع اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن صفوف الفريق الأول، إلى جانب العناصر التي ستعود من فترات الإعارة المختلفة، وذلك تحسبًا لأي مستجدات قد تطرأ على موقف النادي خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الحذر التي تتبعها الإدارة في التعامل مع ملف القيد، خاصة أن العقوبات الحالية تفرض على النادي ضرورة الحفاظ على أكبر عدد ممكن من اللاعبين المتاحين، وعدم المجازفة بالتفريط في عناصر قد يحتاج إليها الفريق خلال الموسم المقبل.

وتدرك إدارة الزمالك أن المرحلة الحالية تختلف عن المواسم السابقة، إذ أصبحت عملية الاستغناء عن اللاعبين أو إجراء تغييرات واسعة داخل القائمة مرتبطة بشكل مباشر بمصير العقوبة التأديبية والقرار النهائي المنتظر من الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة.

ووفقًا للمعلومات المتداولة داخل أروقة النادي، فإن الإدارة الفنية تفضل الاحتفاظ بالقوام الأساسي للفريق في الوقت الراهن، مع تأجيل أي قرارات تتعلق بالاستغناء عن عدد كبير من اللاعبين إلى حين اتضاح الصورة بشكل كامل فيما يخص أزمة القيد.

وتسعى الإدارة إلى ضمان وجود أكبر عدد ممكن من الخيارات أمام الجهاز الفني، خصوصًا أن الموسم المقبل يحمل تحديات كبيرة على المستويين المحلي والقاري، وهو ما يتطلب توفر قائمة قوية ومتوازنة قادرة على التعامل مع ضغط المباريات والاستحقاقات المختلفة.

وفي الوقت نفسه، تشير المؤشرات إلى أن رحيل اللاعبين عن الزمالك خلال الفترة الحالية سيكون محدودًا للغاية، وأن أي قرارات بالمغادرة ستخضع لدراسة دقيقة وفقًا لاحتياجات الفريق والموقف القانوني للنادي.

ويبرز اسم اللاعب الكيني بارون أوشينج كأحد الأسماء الأقرب لمغادرة الفريق خلال المرحلة المقبلة، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية رحيله في حال تم التوصل إلى اتفاق مناسب يسمح بإتمام الصفقة دون التأثير على احتياجات الفريق الفنية.

ويأتي وضع أوشينج في مقدمة المرشحين للرحيل نتيجة مجموعة من العوامل المتعلقة بالرؤية الفنية للفريق، بالإضافة إلى رغبة الإدارة في إعادة ترتيب بعض الملفات الخاصة باللاعبين الأجانب بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة.

ورغم ذلك، فإن أي قرار نهائي بشأن رحيل اللاعب أو غيره من الأسماء سيظل مرتبطًا بشكل أساسي بمصير ملف القيد والعقوبات المفروضة على النادي، وهو ما يجعل الإدارة تتعامل بحذر شديد مع جميع الملفات المتعلقة بالقائمة.

وفي حال نجاح الزمالك في إنهاء أزمة القيد أو تخفيف العقوبات المفروضة عليه، فإن الصورة قد تتغير بشكل كبير، حيث تدرس الإدارة عددًا من السيناريوهات التي قد تتضمن رحيل مجموعة من اللاعبين وإعادة هيكلة القائمة بصورة أوسع.

وتشير التقديرات إلى أن النادي قد يفتح الباب أمام مغادرة ما بين خمسة إلى ستة لاعبين إذا تم حل الأزمة بشكل نهائي أو تقليص آثارها، وهو ما يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في سوق الانتقالات وإجراء تعديلات تتناسب مع الرؤية الفنية للموسم الجديد.

لكن حتى الآن، لا تزال جميع هذه السيناريوهات مؤجلة لحين صدور القرار النهائي بشأن الاستئناف، وهو القرار الذي ينتظره مسؤولو الزمالك باهتمام بالغ لما يحمله من تأثير مباشر على مستقبل الفريق.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى يوم الثامن من يوليو المقبل، حيث من المنتظر أن يتم النظر في الاستئناف المقدم بشأن العقوبة التأديبية، وسط آمال داخل النادي في الحصول على قرار إيجابي يخفف من القيود المفروضة على الفريق.

وتدرك الإدارة أن إلغاء العقوبة بالكامل يبدو أمرًا صعبًا في ظل المعطيات الحالية، إلا أنها تأمل في تحقيق مكاسب قانونية من خلال تخفيض العقوبة أو تعديل بعض بنودها بما يسمح للنادي باستعادة جزء من حريته في التعامل مع ملف القيد والانتقالات.

وفي هذا الإطار، كثفت إدارة الزمالك جهودها خلال الفترة الماضية لإنهاء عدد من القضايا والملفات العالقة، في محاولة لإظهار حسن النية أمام الجهات المختصة والمحكمة الرياضية عند دراسة الاستئناف.

ويعتبر هذا التحرك جزءًا من استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين موقف النادي القانوني وتقوية فرصه في الحصول على قرار أكثر مرونة خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن الإدارة تدرك أهمية هذا الملف في تحديد شكل الفريق خلال الموسم الجديد.

كما تسعى الإدارة إلى إرسال رسالة واضحة تؤكد التزامها بحل المشكلات العالقة والعمل على تسوية الملفات المالية والقانونية التي كانت سببًا في بعض العقوبات السابقة.

ومن الناحية الفنية، يواصل الجهاز الفني متابعة أوضاع جميع اللاعبين المقيدين والعائدين من الإعارة، من أجل تحديد احتياجات الفريق بدقة والاستعداد للموسم المقبل بأفضل صورة ممكنة.

ويمنح قرار قيد جميع اللاعبين في القائمة الأولى فرصة للجهاز الفني لتقييم كل العناصر المتاحة قبل اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن الاستمرار أو الرحيل، وهو ما يساعد على بناء رؤية متكاملة للفريق.

كما يتيح هذا التوجه إمكانية الاستفادة من اللاعبين العائدين من الإعارة، خاصة إذا أثبتوا جاهزيتهم الفنية والبدنية وقدرتهم على تقديم الإضافة المطلوبة للفريق خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك في ظل رغبة الزمالك في الحفاظ على الاستقرار الفني قدر الإمكان، وعدم الدخول في تغييرات واسعة قد تؤثر على جاهزية الفريق أو تقلل من الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني.

ومع اقتراب موعد الحسم في ملف الاستئناف، تترقب جماهير الزمالك ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، سواء على مستوى القرارات القانونية أو التحركات الخاصة بالقائمة والانتقالات.

وتدرك الجماهير أن مستقبل العديد من الملفات داخل النادي مرتبط بشكل مباشر بنتيجة هذا الاستئناف، بدءًا من ملف التعاقدات الجديدة، مرورًا بخطة الإحلال والتجديد داخل الفريق، وصولًا إلى مصير بعض اللاعبين المرشحين للرحيل.

وفي انتظار القرار المرتقب، يبدو أن إدارة الزمالك اختارت طريق الحذر والتأمين الكامل للقائمة، من خلال التمسك بجميع العناصر المتاحة وعدم التفريط في أي لاعب إلا في أضيق الحدود، حفاظًا على استقرار الفريق وضمان جاهزيته لمواجهة تحديات الموسم المقبل.

وبين انتظار قرار الثامن من يوليو، واستمرار العمل على تسوية القضايا والملفات العالقة، تبقى القلعة البيضاء أمام مرحلة مفصلية قد تحدد شكل الفريق ومستقبله خلال السنوات المقبلة، في وقت يأمل فيه الجميع أن يتمكن الزمالك من تجاوز الأزمة الحالية والانطلاق نحو مرحلة أكثر استقرارًا ونجاحًا.

تم نسخ الرابط