ads
عاجل
الجمعة 26 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

2.94 مليار جنيه لحماية العمال وتأهيل الشباب منذ 2002

خلف الحدث

واصلت صناديق وزارة العمل تعزيز دورها في دعم العمالة المصرية وتنمية قدرات الشباب، بعدما بلغ إجمالي ما أنفقته منذ إنشائها وحتى 22 يونيو 2026 نحو 2.94 مليار جنيه، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، والاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكدت وزارة العمل، في بيان لها بمناسبة قرب الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، أن صناديقها لم تعد مجرد أدوات مالية تقدم إعانات أو تمول برامج تدريبية، بل أصبحت أحد أهم الأذرع التنفيذية للدولة في حماية العامل المصري وتأهيل الشباب لسوق العمل، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين تقديم الدعم في أوقات الأزمات، وبناء المهارات التي تؤهل العمال والباحثين عن فرص العمل لمواجهة متطلبات سوق العمل الحديثة.

وأوضحت الوزارة أن إجمالي ما أنفقه صندوق إعانات الطوارئ للعمال منذ بدء نشاطه وحتى 22 يونيو 2026 بلغ نحو مليارين و557 مليونًا و400 ألف جنيه، استفاد منها 441 ألفًا و600 عامل يعملون داخل 3999 منشأة على مستوى الجمهورية، في إطار دوره الهادف إلى مساندة العمالة المنتظمة بالمنشآت التي تتعرض لأزمات اقتصادية أو ظروف استثنائية، بما يضمن الحفاظ على العمالة واستقرارها واستمرار العملية الإنتاجية.

وأضافت أن الصندوق واصل أداء دوره خلال العام الجاري، حيث صرف خلال الفترة من أول فبراير وحتى 22 يونيو 2026 نحو 76 مليونًا و400 ألف جنيه لصالح 12 ألفًا و365 عاملًا يعملون في خمس منشآت، وهو ما يعكس استمرار تدخل الدولة لحماية العمال من تداعيات الأزمات الاقتصادية، والحفاظ على استقرار سوق العمل، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر تأثرًا.

وفي الوقت نفسه، يواصل صندوق تمويل التدريب والتأهيل تنفيذ خططه لتطوير الكوادر البشرية ورفع كفاءة الشباب، عبر تمويل برامج التدريب المهني، وتطوير مراكز ووحدات التدريب، وإعداد العمالة وفقًا لاحتياجات سوق العمل المحلي والخارجي.

وأشارت وزارة العمل إلى أن إجمالي مساهمات صندوق تمويل التدريب والتأهيل منذ إنشائه وحتى 22 يونيو 2026 بلغ نحو 386 مليونًا و200 ألف جنيه، فيما بلغت قيمة المساهمات المنفقة خلال الفترة من أول فبراير وحتى 22 يونيو من العام نفسه نحو 12 مليون جنيه، جرى توجيهها لتطوير منظومة التدريب، وتحديث البرامج التدريبية، ودعم تأهيل العنصر البشري بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية ومتطلبات الوظائف الحديثة.

وأكدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس فلسفة عملها التي تقوم على محورين متكاملين، يتمثل الأول في توفير الحماية والدعم للعاملين أثناء الأزمات والظروف الاقتصادية الطارئة، بينما يركز الثاني على الاستثمار في الإنسان من خلال التدريب والتأهيل المستمر، بما يرفع من قدراته التنافسية ويزيد من فرص حصوله على وظائف لائقة ومستقرة.

وأكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة مستمرة في تطوير أداء صندوق إعانات الطوارئ للعمال وصندوق تمويل التدريب والتأهيل، باعتبارهما من أهم أدوات تنفيذ استراتيجية الدولة في ملف العمل، موضحًا أن الأول يمثل شبكة أمان اجتماعي تحمي العمال وقت الأزمات، بينما يعمل الثاني على إعداد وتأهيل الكوادر البشرية لتلبية احتياجات سوق العمل المستقبلية.

وأوضح الوزير أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تضع المواطن في قلب عملية التنمية، وهو ما انعكس على السياسات التي تتبناها الوزارة في مجال حماية العمال وتأهيل الشباب، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يمثل أساس بناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وأضاف أن المتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي تفرض ضرورة الجمع بين الحماية الاجتماعية والتأهيل المهني، إذ لم يعد الحفاظ على فرص العمل وحده كافيًا، بل أصبح من الضروري أيضًا إعداد العمال والشباب لاكتساب المهارات الحديثة التي تتوافق مع التحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة ومتطلبات الاقتصاد الجديد.

وأكدت وزارة العمل أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس نجاح الدولة في تحويل صناديقها من أدوات تقليدية لتقديم المساعدات إلى مؤسسات فاعلة تستثمر في الإنسان، سواء من خلال حماية العمالة أثناء الأزمات، أو تمويل برامج التدريب والتأهيل التي ترفع كفاءة الشباب وتزيد من فرص اندماجهم في سوق العمل.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن ما يقرب من 2.94 مليار جنيه جرى توجيهها لحماية العمال وتأهيل الشباب منذ عام 2002 وحتى يونيو 2026، يمثل نموذجًا واضحًا لسياسات الدولة التي توازن بين العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وترسخ رؤية الجمهورية الجديدة القائمة على أن الإنسان هو محور التنمية وثروتها الحقيقية، وأن بناء اقتصاد قوي يبدأ ببناء عامل مؤهل يمتلك المهارة والأمان الوظيفي والقدرة على الإنتاج والمنافسة.

تم نسخ الرابط