ads
عاجل
السبت 27 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

استجابة لمطالب المواطنين: المغرب يعلن موعد إلغاء الساعة الإضافية رسمياً

التوقيت الصيفي
التوقيت الصيفي

أعلنت الحكومة المغربية مؤخراً عن قرار استراتيجي يقضي بإنهاء العمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1)، والعودة الرسمية إلى توقيت غرينيتش (GMT) الموحد، وذلك اعتباراً من فجر يوم 20 سبتمبر المقبل.

يأتي هذا القرار الحاسم ليضع حداً للساعة الإضافية التي استمر العمل بها في مختلف ربوع المملكة منذ عام 2018، والتي أثارت على مدار السنوات الماضية جدلاً واسعاً بين الأوساط الشعبية والسياسية في البلاد.

مبررات الحكومة وموعد البدء في تنفيذ التوقيت الجديد

أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن هذا القرار جاء استجابة مباشرة للملاحظات والمطالب المتكررة التي عبر عنها المواطنون، مشيراً إلى حرص الحكومة على معالجة كافة الإشكاليات اليومية المرتبطة بهذا النظام الزمني.

من جانبه، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن العودة إلى توقيت غرينيتش ستدخل حيز التنفيذ عند الساعة الثانية من فجر يوم الأحد الموافق 20 سبتمبر القادم.

الأهداف الاقتصادية التي دفعت المغرب لتطبيق التوقيت الصيفي

يُذكر أن المغرب كان قد قرر في عام 2018 تثبيت التوقيت الصيفي طوال العام، وذلك استناداً إلى دراسة حكومية معمقة أشارت في حينها إلى وجود مكاسب اقتصادية وتنظيمية ملموسة لهذا الإجراء.

جاءت في مقدمة المبررات الاقتصادية رغبة المملكة في تقليص الفارق الزمني مع أهم الشركاء الاقتصاديين، وعلى رأسهم فرنسا وإسبانيا، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة الخارجية والاستثمارات البينية المشتركة.

كما ساهم هذا التوقيت طوال السنوات الماضية في دعم قطاعات استراتيجية، منها مراكز الاتصال والخدمات الرقمية، إلى جانب تسهيل حركة الطيران الدولي والمعاملات المالية والإدارية التي ترتبط بالأسواق الأوروبية بصفة يومية.

الاعتبارات الأمنية والطاقية في ظل قرار إلغاء الساعة الإضافية

بررت الحكومة المغربية في فترات سابقة استمرار العمل بالساعة الإضافية باعتبارات تتعلق بترشيد استهلاك الكهرباء، حيث كانت التقديرات تشير إلى أن الاستفادة من ساعات النهار الطويلة تساعد في تقليل ذروة الاستهلاك الوطني للطاقة.

إلى جانب ذلك، أشارت السلطات إلى أن تمديد ساعات الإضاءة الطبيعية في نهاية اليوم كان يسهم في تعزيز السلامة العامة للمواطنين، خاصة بالنسبة للموظفين وتلاميذ المدارس خلال أوقات تنقلهم اليومية.

ويرى مراقبون سياسيون أن هذا الإعلان يأتي في توقيت دقيق يسبق الانتخابات التشريعية المرتقبة، مما يضفي أبعاداً سياسية على الخطوة، لا سيما بعد التزام أحزاب معارضة بإلغاء الساعة الإضافية في حال وصولها للسلطة.

ختاماً، تترقب الأسر المغربية تنفيذ هذا القرار بتفاؤل كبير، آملين أن تسهم العودة إلى التوقيت الطبيعي في تحقيق توازن أفضل بين متطلبات الحياة اليومية للمواطنين والالتزامات المهنية والتعليمية.

إن هذا التغيير الزمني يمثل استجابة واقعية لنبض الشارع المغربي، مما يعكس مرونة المؤسسات الحكومية في التعامل مع السياسات العامة التي تلامس الحياة اليومية لجميع فئات المجتمع في مختلف مدن المملكة.

تم نسخ الرابط