ads
عاجل
السبت 27 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الفراعنة في دور الـ32: مواجهة أستراليا تقترب وطموحات التأهل لثمن النهائي تتصاعد

خلف الحدث

حجز المنتخب المصري مقعده في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد أن نجح في إنهاء منافسات دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة السابعة، مكتفياً بجمع خمس نقاط بعد تعادل مثير ومصيري أمام نظيره الإيراني في ختام الجولة الثالثة.

جاء هذا التعادل بنتيجة 1-1 ليضمن لـ"الفراعنة" التأهل كوصيف للمجموعة خلف منتخب بلجيكا، مما جعل المنتخب يبتعد بذكاء عن "مسار الموت" الذي يضم كوكبة من المنتخبات العالمية الكبرى، ليضرب بذلك موعداً مرتقباً مع منتخب أستراليا، وصيف المجموعة الرابعة، يوم الجمعة المقبل.

تقنية الفيديو تبتسم للفراعنة في اللحظات الأخيرة

شهدت مباراة إيران لحظات حبس أنفاس على ملعب "لومن فيلد"، حيث كانت الأمور تسير نحو خسارة درامية في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، إلا أن تدخل تقنية الفيديو المساعد "VAR" أنقذ الموقف بإلغاء هدف قاتل للمنتخب الإيراني بداعي التسلل.

عزز هذا القرار من معنويات اللاعبين والجهاز الفني بقيادة حسام حسن، الذي أكد في تصريحاته عقب اللقاء أن الفريق لا يخشى الغيابات ومستعد لكل السيناريوهات، مشدداً على أن التركيز الآن ينصب بشكل كامل على مواجهة أستراليا الحاسمة لضمان الاستمرار في المنافسة.

مسارات الإقصاء: رحلة البحث عن المعجزة في مونديال 2026

يرسم المسار الحالي لمنتخب مصر ملامح رحلة شاقة ولكنها ممكنة، ففي حال تجاوز عقبة أستراليا في دور الـ32، سيجد المنتخب نفسه في مواجهة مرتقبة أمام الفائز من مباراة الأرجنتين والرأس الأخضر في دور الـ16، وهو اختبار كروي من العيار الثقيل جداً.

في حال تحقيق "المعجزة" والعبور إلى ربع النهائي، ستفتح أمام الفراعنة آفاق جديدة لمواجهات قد تضم منتخبات مثل سويسرا أو إيران في حال تأهلها، أو حتى ثالث مجموعة الأرجنتين (النمسا أو الجزائر)، بالإضافة إلى مواجهات محتملة مع أطراف مثل كولومبيا والبرتغال أو السنغال وكرواتيا.

أما في حال إكمال المشوار نحو المربع الذهبي، فإن الطريق سيصبح أكثر تعقيداً حيث ينتظر المتأهل مواجهات كبرى من مسارات تضم البرازيل واليابان، أو كوت ديفوار والنرويج، إلى جانب قوى أخرى مثل المكسيك وإنجلترا، مما يجعل طريق الوصول للنهائي حلماً يراود الملايين.

على الجانب الآخر من خارطة البطولة، نجد أن المسار الذي سلكه منتخب بلجيكا بعد تصدره المجموعة يضم نخبة من المنتخبات التي كانت مرشحة لمواجهة مصر، مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا وإسبانيا، بالإضافة إلى منتخبات طموحة مثل المغرب والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.

هذا التوزيع يمنح المنتخب المصري فرصة ذهبية لتفادي الصدام المبكر مع العمالقة، مما يتيح للجهاز الفني فرصة ترتيب الأوراق والتعامل مع كل مباراة كنهائي مستقل، معتمدين على روح الفريق والصلابة الدفاعية التي ظهرت بوضوح في مباريات دور المجموعات.

تظل كل الاحتمالات واردة في مونديال 2026 الذي يشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، حيث تساوت حظوظ المنتخبات في التطور والمفاجأة، وأصبح كل فريق مطالباً بتقديم أقصى ما لديه في 90 دقيقة لحسم مصيره في البطولة التي لا تعترف إلا بالعطاء داخل المستطيل الأخضر.

تتجه الأنظار الآن نحو مدينة دالاس والملعب الذي سيستضيف مواجهة أستراليا، حيث يأمل الجماهير المصرية في أن يستمر الأداء التصاعدي للمنتخب، وأن تبتعد الإصابات عن الركائز الأساسية التي يعول عليها حسام حسن في هذه المهمة الوطنية التاريخية.

سيبقى الهدف الأول للفراعنة هو العبور بسلام من فخ أستراليا، ومن ثم التفكير في كل خطوة على حدة، مع التأكيد على أن الإيمان بقدرات المجموعة هو السلاح الأقوى الذي يمتلكه الفريق في هذا المونديال الاستثنائي الذي يشهد حضوراً مميزاً للكرة المصرية.

تم نسخ الرابط