ads
الأحد 28 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

منتخب مصر يدرس التحرك ضد إنذار مهند لاشين.. مراجعة دقيقة قبل حسم قرار مخاطبة «فيفا»

خلف الحدث

 

تتجه أنظار الجهاز الفني لمنتخب مصر خلال الساعات الحالية إلى موقف لاعب خط الوسط مهند لاشين، بعدما أصبح مهددًا بالغياب عن مواجهة أستراليا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، عقب حصوله على الإنذار الثاني خلال مباراة إيران في ختام منافسات دور المجموعات، وسط دراسة جادة لإمكانية التقدم باحتجاج رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" حال ثبوت عدم صحة القرار التحكيمي.

وكشف الإعلامي خالد الغندور أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن بدأ بالفعل مراجعة جميع اللقطات الخاصة بالواقعة التي شهدت حصول مهند لاشين على البطاقة الصفراء أمام المنتخب الإيراني، وذلك من خلال أكثر من زاوية تصوير، في محاولة للوصول إلى تقييم دقيق للحالة قبل اتخاذ أي خطوة رسمية.

وأوضح الغندور أن الجهاز الفني لا يرغب في التسرع بإرسال احتجاج إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وإنما يسعى أولًا إلى التأكد بشكل كامل من أن البطاقة الصفراء التي حصل عليها اللاعب جاءت نتيجة قرار تحكيمي خاطئ يمكن الاستناد إليه في مخاطبة "فيفا".

وأشار إلى أن مراجعة اللقطة تتم بصورة موسعة داخل معسكر المنتخب، حيث يتم تحليلها فنيًا وقانونيًا، خاصة أن الإنذار الثاني ترتب عليه إيقاف اللاعب عن مباراة تعد من أهم مباريات المنتخب الوطني في البطولة، وهي مواجهة أستراليا في الدور المقبل.

ويعد مهند لاشين أحد العناصر الأساسية التي اعتمد عليها الجهاز الفني خلال منافسات دور المجموعات، بعدما قدم مستويات مميزة في وسط الملعب، سواء من الناحية الدفاعية أو في عملية الربط بين الدفاع والهجوم، وهو ما يجعل غيابه المحتمل يمثل ضربة فنية للفراعنة قبل المباراة المرتقبة.

وأكد خالد الغندور أن القرار النهائي بشأن تقديم الاحتجاج لن يتم اتخاذه إلا بعد الانتهاء من مراجعة جميع اللقطات الخاصة بالواقعة، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني يحرص على أن يكون أي تحرك رسمي قائمًا على أسس واضحة وأدلة قوية، بما يمنح المنتخب فرصة حقيقية لإعادة النظر في العقوبة.

وأضاف أن الإنذار الذي حصل عليه لاشين أمام إيران جاء بعدما كان اللاعب قد نال بطاقة صفراء في المباراة السابقة أمام نيوزيلندا، وهو ما أدى إلى تراكم الإنذارات وإيقافه تلقائيًا وفقًا للوائح البطولة، الأمر الذي دفع الجهاز الفني إلى دراسة إمكانية الطعن على البطاقة الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه المنتخب الوطني لخوض مواجهة تاريخية أمام منتخب أستراليا، بعدما نجح الفراعنة في التأهل إلى دور الـ32 للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم، عقب احتلال المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد خمس نقاط.

وأنهى المنتخب المصري دور المجموعات دون أي هزيمة، بعدما تعادل مع بلجيكا في الجولة الأولى، ثم حقق فوزًا تاريخيًا على نيوزيلندا بنتيجة 3-1، قبل أن يختتم مشواره بالتعادل أمام إيران بهدف لكل فريق، ليضمن بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية.

ويرى الجهاز الفني أن الحفاظ على أكبر عدد ممكن من العناصر الأساسية يمثل أولوية خلال المرحلة الحالية، خاصة أن المواجهات المقبلة ستقام بنظام خروج المغلوب، وهو ما يزيد من أهمية توافر جميع اللاعبين الجاهزين فنيًا وبدنيًا.

كما يعمل الجهاز الإداري للمنتخب بالتنسيق مع الطاقم القانوني على مراجعة لوائح البطولة والإجراءات الخاصة بالاعتراض على الإنذارات، لمعرفة مدى إمكانية تقديم طلب رسمي لإعادة النظر في البطاقة الصفراء، حال ثبوت وجود خطأ واضح في القرار التحكيمي.

ويؤكد المقربون من المنتخب أن الجهاز الفني لا يرغب في إثارة أي جدل إعلامي حول الواقعة، مفضلًا التعامل معها في إطار اللوائح الرسمية، مع تركيز اللاعبين على الاستعداد للمواجهة المقبلة أمام أستراليا.

وفي الوقت نفسه، يواصل المنتخب تدريباته بصورة طبيعية استعدادًا للدور المقبل، حيث يسعى حسام حسن إلى تجهيز البدائل المناسبة تحسبًا لاستمرار إيقاف مهند لاشين، إلى جانب متابعة الحالة الطبية للاعبين الذين تعرضوا لإصابات خلال مباراة إيران.

ويحظى ملف الإنذارات باهتمام كبير داخل الجهاز الفني، خاصة أن البطولة دخلت مراحلها الحاسمة، وأي غياب قد يؤثر على قوة المنتخب في المباريات المقبلة، وهو ما يفسر الحرص الكبير على مراجعة جميع التفاصيل المتعلقة ببطاقة لاشين.

من جانبه، يترقب الشارع الرياضي المصري القرار النهائي بشأن موقف الاحتجاج، في ظل رغبة الجماهير في مشاهدة المنتخب مكتمل الصفوف خلال مواجهة أستراليا، التي تمثل محطة جديدة في رحلة الفراعنة التاريخية بكأس العالم.

ويرى عدد من المتابعين أن اللجوء إلى اللوائح والوسائل القانونية حق أصيل لأي منتخب، طالما توفرت الأدلة التي تدعم موقفه، بينما يبقى القرار النهائي مرهونًا بما ستسفر عنه مراجعة اللقطات الخاصة بالإنذار.

وفي حال عدم تقديم الاحتجاج أو رفضه، سيضطر الجهاز الفني إلى البحث عن البديل الأنسب لتعويض غياب مهند لاشين، وهو ما قد يفتح الباب أمام عدد من لاعبي الوسط للحصول على فرصة المشاركة الأساسية أمام المنتخب الأسترالي.

ويأمل المنتخب المصري في مواصلة عروضه القوية خلال البطولة، بعدما نجح في تحقيق عدة أرقام تاريخية، أبرزها التأهل لأول مرة إلى دور الـ32، وإنهاء دور المجموعات دون خسارة، وتسجيل أكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم.

ويؤكد الجهاز الفني أن التركيز ينصب حاليًا على التحضير الفني والبدني لمباراة أستراليا، مع متابعة ملف لاشين حتى اللحظات الأخيرة، على أمل أن تسفر مراجعة الواقعة عن تطورات إيجابية تسمح باستعادة اللاعب قبل المواجهة المرتقبة.

وبين انتظار القرار النهائي بشأن الإنذار، واستمرار التحضيرات الفنية للدور المقبل، يعيش منتخب مصر حالة من التركيز الكبير، في محاولة لمواصلة كتابة التاريخ وتحقيق إنجاز جديد في النسخة الحالية من بطولة كأس العالم 2026، وسط دعم جماهيري واسع وآمال كبيرة بمواصلة المشوار نحو دور الـ16.

تم نسخ الرابط