ads
عاجل
الأحد 28 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الري: بناء القدرات ركيزة لتنفيذ الجيل الثاني لمنظومة المياه

خلف الحدث

القاهرة

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن بناء القدرات البشرية يمثل أحد أهم المحاور التي تستند إليها الوزارة في تنفيذ الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، مشددًا على أن الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر الفنية والإدارية يعد أساسًا لتحقيق التطوير المؤسسي، ومواكبة التحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع المياه.

جاء ذلك خلال متابعة وزير الموارد المائية والري لأنشطة مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري، حيث تلقى تقريرًا من الدكتورة سلوى أبو العلا، رئيس المركز، استعرض أبرز البرامج التدريبية والأنشطة التي نُفذت خلال الفترة الأخيرة في إطار جهود الوزارة لتعزيز بناء القدرات، وتوسيع التعاون الإقليمي والدولي في مجالات إدارة الموارد المائية.

وأوضح التقرير أن المركز واصل تنفيذ مجموعة متنوعة من البرامج التدريبية المتخصصة، كان من أبرزها البرنامج الإقليمي لتصميم وتركيب ومعايرة وتشغيل وصيانة الشبكات الهيدرومترية، والذي يستهدف رفع كفاءة المتخصصين في أعمال الرصد والقياس، إلى جانب عقد الاجتماع الأول للجمعية العمومية لروابط مستخدمي المياه، بما يعزز مشاركة المنتفعين في إدارة الموارد المائية وتحقيق الاستخدام الأمثل لها.

كما أشار التقرير إلى تنفيذ الإجراءات الخاصة ببروتوكول التعاون بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإنشاء خمس مدارس فنية تكنولوجية متخصصة لإعداد فنيي الجيل الثاني في مجال إدارة الموارد المائية، وذلك في إطار خطة الدولة لإعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة التطورات الحديثة في القطاع.

وتضمنت الأنشطة كذلك عرض تجربة الاستفادة من نبات ورد النيل بقرية الشقر بمحافظة بني سويف، باعتبارها نموذجًا لتوظيف الابتكار في تحقيق الاستفادة الاقتصادية والبيئية من النباتات المائية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويحد من الآثار السلبية للنباتات المائية الغازية.

وعلى صعيد التدريب الإلكتروني، أوضح التقرير أن المركز نفذ عددًا من البرامج عبر منصته التعليمية الرقمية، من بينها النسخة الثانية من برنامج "سفراء المياه الأفارقة"، والمستوى الثاني من برنامج تحليل البيانات ضمن دورات الترقّي، إلى جانب برنامج "التحول الاجتماعي والاقتصادي من خلال المياه" بالتعاون مع منظمة اليونسكو، بالإضافة إلى الندوة الإلكترونية الخاصة بالإدارة المتكاملة لأحواض الأنهار HELP2.0 بالتعاون مع البرنامج الهيدرولوجي الدولي لليونسكو.

وأكد التقرير أن هذه البرامج استهدفت متدربين من عدد من الدول الإفريقية، فضلًا عن العاملين بجهات وزارة الموارد المائية والري وممثلي المجتمع المدني، بما يعزز دور المركز كمنصة إقليمية لنقل المعرفة وتبادل الخبرات في مجالات إدارة الموارد المائية وبناء القدرات.

وأشار الدكتور هاني سويلم إلى أن هذه الأنشطة تأتي في إطار تنفيذ محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، والتي ترتكز على تنمية القدرات البشرية، والتحول الرقمي، والاستفادة من البحث العلمي والابتكار، وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يضمن الإدارة المستدامة للموارد المائية، ويواكب التحديات المستقبلية التي تواجه قطاع المياه.

وشدد وزير الري على أهمية الاستمرار في تطبيق لائحة التدريب التي اعتمدتها الوزارة، من خلال المنظومة الإلكترونية الخاصة بها، بما يتيح للعاملين اختيار البرامج التدريبية الأكثر ارتباطًا بطبيعة أعمالهم، فضلًا عن متابعة استيفاء الساعات التدريبية المطلوبة للترقي بين الدرجات الوظيفية المختلفة، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة العاملين.

وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بربط برامج التدريب بالمسار الوظيفي للعاملين، بما يضمن إعداد كوادر تمتلك المهارات الفنية والإدارية القادرة على مواكبة التطوير المستمر داخل الوزارة، وتحقيق مستهدفات الدولة في قطاع الموارد المائية.

ووجه الدكتور سويلم بمواصلة تطوير منظومة التدريب داخل مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري، والتوسع في تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة، بما يعزز مكانة المركز كمركز إقليمي متميز لبناء القدرات ونقل الخبرات، خاصة للدول الإفريقية، مع الحرص على مواكبة أحدث الممارسات العالمية في إدارة الموارد المائية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز التعاون الإقليمي في هذا المجال.

ويأتي ذلك في إطار استراتيجية وزارة الموارد المائية والري لتطوير منظومة العمل، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تحقيق الإدارة الرشيدة للموارد المائية ودعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة لبناء منظومة مائية أكثر كفاءة واستدامة.

تم نسخ الرابط