ads
عاجل
الأحد 28 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير العمل: نُعد كوادر مصرية تنافس في الاقتصاد الرقمي

خلف الحدث

شهد وزير العمل حسن رداد فعاليات قمة WorkShift 2026 لمستقبل العمل الحر والعمل المرن والاقتصاد الرقمي، مؤكدًا أن الدولة المصرية لم تعد تستهدف توفير فرص عمل فقط، بل تعمل على إعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات التي تؤهلها للمنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والعالمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي والثورة التكنولوجية.

وأوضح الوزير، خلال كلمته في القمة التي شارك فيها ممثلون عن أكثر من 220 شركة ومؤسسة، أن الدولة، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الإنسان يمثل أحد أهم محاور استراتيجية التنمية، وأن إعداد العنصر البشري القادر على مواكبة متطلبات المستقبل أصبح أولوية وطنية.

وأكد حسن رداد أن الرسالة التي ترفعها قمة WorkShift، والهادفة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للكفاءات الرقمية والعمل عن بُعد والخدمات العابرة للحدود، تتوافق بصورة كاملة مع رؤية الدولة المصرية، التي تركز على بناء اقتصاد حديث يعتمد على التكنولوجيا والابتكار، ويستفيد من الطاقات البشرية الشابة التي تمتلكها البلاد.

وأشار الوزير إلى أن الثورة التكنولوجية والانتشار المتزايد للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي فرضت واقعًا جديدًا على أسواق العمل، حيث لم تعد الوظائف التقليدية وحدها قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن فرص العمل، في الوقت الذي ظهرت فيه فرص جديدة وواعدة في مجالات العمل الحر والعمل المرن والعمل عن بُعد والمنصات الرقمية والخدمات العابرة للحدود، وهو ما يتطلب إعداد كوادر تمتلك المهارات الرقمية والتقنية اللازمة للمنافسة في هذه المجالات.

وأضاف أن وزارة العمل تضع ملف تنمية المهارات والتدريب المهني والتكنولوجي في مقدمة أولوياتها، باعتباره المدخل الحقيقي لتحقيق التشغيل المستدام ورفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية الشباب المصري، موضحًا أن الوزارة تنفذ برامج تدريبية حديثة ومتطورة تتوافق مع احتياجات سوق العمل الحالي والمستقبلي، مع العمل على تحديث منظومة التدريب المهني وربطها باحتياجات الاقتصاد الرقمي ومهن المستقبل، وذلك بالتعاون مع مختلف الوزارات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.

وشدد وزير العمل على أن نجاح أي استراتيجية وطنية للتشغيل يعتمد على وجود شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، موضحًا أن الحكومة تضطلع بمهمة إعداد السياسات والتشريعات وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار والتشغيل، بينما يمتلك القطاع الخاص القدرة على استشراف احتياجات السوق، وتوفير فرص التدريب والتوظيف، والاستثمار في تنمية رأس المال البشري.

وأوضح أن الدولة حرصت خلال السنوات الماضية على مواكبة التحولات العالمية في سوق العمل، وهو ما انعكس في قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، الذي وفر إطارًا تشريعيًا أكثر مرونة وتوازنًا، كما تواصل الوزارة تطوير خدماتها الرقمية، وتحديث قواعد بيانات سوق العمل، وتعزيز الربط الإلكتروني بين الباحثين عن العمل وفرص التشغيل داخل مصر وخارجها.

وأكد الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتمكين الشباب والمرأة وذوي الهمم، من خلال رفع قابليتهم للتشغيل، وإتاحة فرص أكبر للاستفادة من الاقتصاد الرقمي والعمل الحر والعمل عن بُعد، بما يعزز مشاركتهم في جهود التنمية الاقتصادية ويخلق فرصًا جديدة للنمو.

وفي ختام كلمته، أكد حسن رداد أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للكفاءات الرقمية، بفضل ما تمتلكه من قاعدة شبابية كبيرة، وبنية تحتية رقمية متطورة، وإرادة سياسية داعمة للاستثمار في الإنسان، مشددًا على أن وزارة العمل ستواصل تنفيذ برامجها لتأهيل كوادر المستقبل، ونشر ثقافة التعلم المستمر، وتحويل تحديات الثورة الرقمية إلى فرص حقيقية للتنمية والتشغيل.

وشهدت فعاليات القمة مشاركة ممثلين عن أكثر من 220 شركة ومؤسسة، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين، من بينهم الدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، ونرمين النمر المؤسس والرئيس التنفيذي للقمة، والمهندس محمد الحداد نائب رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمهندس محمود صفراطة نائب الرئيس التنفيذي لشركة «إيتيدا»، كما شهد وزير العمل توقيع عدد من بروتوكولات التعاون الهادفة إلى دعم التدريب وتنمية المهارات الرقمية وتعزيز فرص التشغيل في مجالات الاقتصاد الرقمي.

ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو بناء اقتصاد معرفي يعتمد على التكنولوجيا والابتكار، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، ورفع كفاءة القوى العاملة المصرية، بما يدعم تنافسية الشباب في أسواق العمل العالمية، ويواكب متطلبات التحول الرقمي ومهن المستقبل.

تم نسخ الرابط