ads
عاجل
الأحد 28 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الكهرباء يبحث مع خبراء الجامعات دعم الشبكة بالطاقة المتجددة

خلف الحدث

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة تمضي في تنفيذ استراتيجية متكاملة للتحول الطاقي، تستهدف زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع تطوير الشبكة القومية للكهرباء لتكون أكثر قدرة على استيعاب القدرات التوليدية الجديدة، بما يدعم تحقيق مستهدفات الدولة للوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير مع أساتذة الجامعات والخبراء أعضاء اللجنة الاستشارية المتخصصة في مجالات الطاقة المتجددة، لبحث آليات العمل المشترك والاستفادة من الدراسات العلمية والأبحاث والابتكارات الحديثة لدعم الشبكة الكهربائية، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الملفات الفنية والبحثية المرتبطة بمستقبل قطاع الكهرباء، حيث استعرض الوزير خطط الوزارة للتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وآليات دمجها بالشبكة القومية، إلى جانب مشروعات الضخ والتخزين وبطاريات تخزين الطاقة، التي يجري إدخالها لأول مرة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية واستمرارية التغذية على مدار اليوم، خاصة خلال فترات الذروة.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن اللجنة الاستشارية تضم نخبة من أساتذة الجامعات والخبراء المتخصصين في مجالات الطاقة الكهربائية، وتخطيط الشبكات، واقتصاديات التشغيل، وكفاءة الطاقة، وحلول دمج الطاقات المتجددة، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية في دعم خطط التطوير التي تنفذها الوزارة.

وأوضح أن الاجتماع تناول الاستفادة من أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في إدارة منظومة الكهرباء، وتحليل البيانات، ورفع كفاءة التشغيل، وخفض تكاليف الإنتاج، وتحسين جودة التغذية الكهربائية، بما يسهم في بناء شبكة كهربائية ذكية قادرة على التعامل مع الزيادة المستمرة في إنتاج الطاقة المتجددة.

واستعرض الوزير خلال اللقاء طبيعة الأحمال الكهربائية على الشبكة، وتطور قدرات التوليد التقليدية والمتجددة، والتوزيع الجغرافي لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الجاري تنفيذها، بالإضافة إلى الجدول الزمني لربط القدرات الجديدة بالشبكة خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن الوزارة تنفذ خطة واسعة لتدعيم الشبكة باستثمارات تقترب من 200 مليار جنيه، بهدف رفع قدرتها على استيعاب المشروعات الجديدة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاعتمادية.

كما ناقش الاجتماع أفضل السبل لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تمتلكها مصر، خاصة الشمس والرياح والمياه، مع الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية، وتحقيق التشغيل الاقتصادي الأمثل، وتطبيق أحدث معايير الجودة العالمية في إدارة الطاقة وتشغيل محطات التوليد.

وشارك في الاجتماع أعضاء اللجنة الاستشارية من كليات الهندسة بجامعات القاهرة، والإسكندرية، وعين شمس، وبنها، والزقازيق، والسويس، والمنوفية، والمنيا، حيث طرحوا مجموعة من الرؤى والأفكار العلمية المتعلقة بتطوير منظومة الكهرباء، ورفع كفاءة الشبكات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، بما يتماشى مع التطورات العالمية في هذا القطاع.

وشدد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة على أن التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية يمثل أحد المحاور الرئيسية في تنفيذ رؤية الدولة للتحول إلى اقتصاد أخضر، مؤكداً أن الوزارة ستعمل على تحويل التوصيات والمقترحات التي خرج بها الاجتماع إلى برامج تنفيذية تدعم تطوير الشبكة القومية، وتسهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتعزيز أمن الطاقة واستدامتها في مصر.

ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو تسريع التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، وتحديث البنية الأساسية لقطاع الكهرباء، وتعزيز الاعتماد على البحث العلمي والابتكار، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة، ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.

تم نسخ الرابط