ads
الثلاثاء 30 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الري يدعو إلى تحول استراتيجي في التعاون العربي لضمان الأمن المائي

خلف الحدث

شارك الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات أسبوع المياه السعودي الأول بمدينة جدة، وذلك في إطار المنتدى العربي السابع للمياه الذي يركز على مناقشة "الحلول العربية المبتكرة والتمويل والحوكمة الشاملة" لمواجهة تحديات المستقبل المائي.

أكد الوزير خلال الجلسة أن المنطقة العربية تواجه تحديات مائية جسيمة تتطلب الانتقال النوعي من مرحلة وضع الرؤى والاستراتيجيات النظرية إلى مرحلة التنفيذ العملي لمشروعات ذات أثر ملموس، مشدداً على أن تحقيق الأمن المائي العربي المشترك هو مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف كافة الجهود الوطنية والإقليمية.

التجربة المصرية في إدارة الموارد المائية: منظومة الجيل الثاني 2.0

استعرض الدكتور سويلم التجربة المصرية الرائدة التي اتخذت من تحديات الندرة المائية دافعاً قوياً لتطوير منظومة متكاملة لإدارة المياه، حيث ترتكز رؤية الدولة على تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه من خلال مشروعات كبرى لإعادة استخدام ومعالجة المياه مثل محطات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة.

أوضح الوزير أن "منظومة المياه 2.0" تعتمد بشكل أساسي على التحول الرقمي والإدارة الذكية للموارد، وتوظيف أحدث تقنيات النماذج الرقمية وصور الأقمار الصناعية وطائرات الدرون ونظم الإنذار المبكر، مع تطبيق منظور الترابط الاستراتيجي بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة والبيئة لتحقيق أقصى درجات التنمية المستدامة.

بناء القدرات البشرية: استثمار في عقول الشباب العربي

أشار سويلم إلى إطلاق مصر لبرنامج رائد لإعداد قادة الجيل الثاني لمنظومة المياه، والذي يستهدف تأهيل كوادر شابة قادرة على قيادة عمليات التطوير المؤسسي والتحول الرقمي، مؤكداً أن هذه التجربة المصرية الناجحة يمكن أن تكون أساساً قوياً لتعاون عربي أوسع في مجال بناء القدرات القيادية.

يرى وزير الري أن تبادل الخبرات الوطنية في مجالات تأهيل القيادات الشابة وتدريب الكوادر الفنية يمثل ركيزة أساسية لتمكين الدول العربية من مواجهة التحديات المستقبلية، مشيداً بالدور الحيوي للشباب في دفع عجلة الابتكار وتحديث نظم العمل في كافة القطاعات المائية الحيوية.

خارطة طريق للأمن المائي العربي: مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ

فيما يخص آليات التعاون العربي، اقترح الوزير إعداد قائمة موحدة للمشروعات المائية والمناخية العربية القابلة للتمويل، بحيث تشمل مجالات تحلية المياه للزراعة، وإعادة الاستخدام، والتحول الرقمي، والإنذار المبكر، بما يضمن استغلال الصناديق التنموية الإقليمية والدولية لدعم هذه المشروعات الطموحة.

شدد الدكتور سويلم على ضرورة تفعيل الاستراتيجية العربية للأمن المائي وتحويل أولوياتها إلى برامج تنفيذية واضحة المتابعة، مع تعزيز التنسيق بين وزارات المياه والجهات الوطنية المعنية بالتمويل المناخي، لضمان وصول الدول العربية إلى مصادر التمويل اللازمة لتنفيذ مشروعات إقليمية تخدم أهداف التنمية المشتركة.

في ختام كلمته، أكد وزير الموارد المائية والري أن تحقيق الأمن المائي العربي يتطلب العمل على مسارات متوازية تبدأ بتعظيم الاستفادة من النجاحات الوطنية، وتمر بتفعيل الأطر العربية القائمة مثل مجلس وزراء المياه العرب، وتنتهي بتوفير التمويل المستدام للمشروعات العملية القابلة للتكرار والتوسع.

جدد الدكتور سويلم التزام مصر بدعم العمل العربي المشترك في مجال المياه، والعمل على تعزيز التعاون القائم على مبادئ الشفافية وتبادل الخبرات التكنولوجية، مع التشديد على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي في إدارة الموارد المائية المشتركة لضمان استقرار وتنمية المنطقة العربية ككل.

تم نسخ الرابط