ads
الإثنين 29 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحت رعاية رئيس الوزراء: "لوريال مصر" تستعرض مساهماتها في دعم الاقتصاد الوطني والتصدير

خلف الحدث

في إطار السعي الحكومي الحثيث لتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية، شهد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مؤتمر إطلاق دراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي لشركة "لوريال مصر"، والذي أقيم تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور لفيف من المسؤولين والقيادات الصناعية والسفير الفرنسي بالقاهرة.

تأتي هذه الفعالية تأكيداً على توجه الدولة الراسخ نحو تقديم كافة التسهيلات للشركات الجادة، حيث كشف وزير التخطيط عن استهداف الحكومة رفع حصة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية إلى نحو (59٪) خلال الخطة الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل، مما يبرهن على إيمان الدولة العميق بأن القطاع الخاص هو قاطرة النمو المستقبلي في مصر.

زخم في العلاقات المصرية الفرنسية.. استثمارات نوعية تدعم طموحات التصدير

أكد الدكتور أحمد رستم أن العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا تمر بأزهى فتراتها، وهو ما يترجم بوضوح في تنامي حجم استثمارات الشركات الفرنسية على أرض مصر، وعلى رأسها شركة "لوريال"، التي نجحت في ضخ استثمارات تتجاوز قيمتها 100 مليون يورو، مشيداً بنجاح الشركة في توجيه أكثر من 85% من إجمالي إنتاجها للتصدير للأسواق العالمية والإقليمية.

تُعد هذه النماذج الاستثمارية ركيزة أساسية لدعم طموحات الدولة في زيادة الصادرات الخارجية وتوفير الآلاف من فرص العمل النوعية، حيث تحرص الحكومة على تقديم حزمة حوافز تهدف إلى توطين الصناعة، وزيادة المكون المحلي، وتعزيز سلاسل القيمة، باعتبار قطاع الصناعة أولوية قصوى ضمن أجندة التنمية الاقتصادية في الجمهورية الجديدة.

الشراكة لا تقاس بالعوائد فقط.. الاستدامة وتمكين المرأة في صدارة الأولويات

أوضح وزير التخطيط أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص تتجاوز في جوهرها الحسابات المالية البحتة، حيث ترتكز على مدى تحقيق معايير الاستدامة والحوكمة والمسؤولية المجتمعية، مثمناً الدور الرائد الذي تلعبه شركة "لوريال" في هذا الصدد، خاصة من خلال برامج دعم صحة المرأة، وتمكين السيدات في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال.

تتماشى هذه الجهود مع الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للشركات الناشئة ومنظومة ريادة الأعمال، حيث دعا الوزير إلى ضرورة تعزيز هذه الشراكات المجتمعية لضمان توجيه المزيد من الدعم للفئات الحيوية، مشدداً على أن النجاح الحقيقي للشركات العالمية في السوق المصرية يُقاس بمدى قدرتها على بناء مستقبل مستدام يخدم المجتمع بقدر ما يحقق عوائد استثمارية.

رؤية مستقبلية تعزز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد القومي

في ختام كلمته، أشار الدكتور أحمد رستم إلى أن الدراسة التي تم إطلاقها لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للشركة تمثل أداة هامة لتوثيق مساهمات القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، مشدداً على أن وزارة التخطيط تعمل وفق رؤية حكومية شاملة تضع القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية، بما يضمن بناء اقتصاد مرن وقادر على مواجهة التحديات العالمية.

تظل التجربة المصرية في جذب الاستثمارات النوعية قائمة على تحويل السوق المحلية إلى مركز إقليمي للتصدير والتصنيع المتطور، حيث تظل الشركات التي تراعي المعايير البيئية والاجتماعية هي الشريك المفضل للدولة، مما يضمن في نهاية المطاف تحقيق توازن دقيق بين النمو الاقتصادي والحفاظ على مقدرات المجتمع وبناء بيئة تنافسية تجذب المزيد من الاستثمارات الدولية المباشرة.

ركائز النجاح: التكامل بين الحوافز الحكومية والابتكار الصناعي

أكد وزير الصناعة المهندس خالد هاشم خلال المؤتمر أن الحكومة لا تكتفي بتقديم الحوافز الضريبية، بل تعمل على تطوير بيئة الأعمال لتكون أكثر جاذبية للابتكار التكنولوجي، موضحاً أن تجربة شركة "لوريال" في مصر تعد دليلاً قاطعاً على قدرة الكوادر المصرية على التكيف مع أحدث نظم الإدارة العالمية وتحقيق معايير الجودة الدولية.

تستهدف الدولة من خلال هذه الشراكات خلق بيئة تصنيعية متكاملة تعتمد على نقل الخبرات وتطوير المهارات، حيث يتم التركيز على تدريب الشباب المصري على أحدث تقنيات التصنيع الرقمي، وهو ما يساهم في رفع الإنتاجية الكلية للاقتصاد ويفتح الباب أمام الجيل الجديد للمنافسة بقوة في سوق العمل الإقليمي والعالمي.

الالتزام بالمعايير البيئية.. الاستثمار المسؤول كخيار استراتيجي

شدد السفير الفرنسي إريك شوفالييه على أن الشركات الفرنسية في مصر لا تبحث فقط عن الربحية، بل تلتزم بالمعايير البيئية والاجتماعية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، مما يجعل من استثماراتها في مصر استثمارات مسؤولة ومستدامة، تساهم في تحقيق رؤية مصر 2030 وتدعم جهود الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.

تبرهن الدراسة التي أطلقتها "لوريال مصر" على أن الإفصاح عن الأثر الاجتماعي والاقتصادي هو ممارسة إدارية حديثة تساعد الشركات على تحسين أدائها المجتمعي، وهو ما تسعى وزارة التخطيط لتعميمه كنموذج استرشادي لكافة الشركات العاملة في مصر، لضمان أن يكون القطاع الخاص شريكاً في التنمية المستدامة، وليس مجرد فاعل اقتصادي يسعى لتعظيم الأرباح دون اعتبار للأثر المجتمعي.

نحو مستقبل اقتصادي أكثر قوة وشمولية

إن تضافر الجهود بين الحكومة والشركات العالمية الكبرى في مصر يعطي رسالة طمأنة للمجتمع الدولي حول قوة السوق المصرية وقدرتها على تجاوز التحديات الاقتصادية، حيث يمثل هذا التعاون حجر الزاوية في بناء اقتصاد قومي متنوع، يعتمد على الصناعة والتصدير، ويستند إلى قاعدة صلبة من الحوافز التي تشجع على التوسع والابتكار المستمر.

في نهاية المطاف، فإن نجاح شركة "لوريال مصر" في الموازنة بين أهدافها الاستثمارية ومسؤولياتها الاجتماعية يمثل قصة نجاح ملهمة، تجسد بوضوح كيف يمكن للشراكات الاستثمارية الناجحة أن تبني مستقبلاً أفضل، حيث تستمر وزارة التخطيط في دعم كل المبادرات التي تعزز من تنافسية الاقتصاد المصري على الساحة الدولية وتضمن استدامة الرخاء لجميع المواطنين.

تم نسخ الرابط