ads
عاجل
الثلاثاء 30 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة التضامن والهلال الأحمر يوقعان بروتوكولًا لدعم ذوي الإعاقة

خلف الحدث

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر المصري، توقيع بروتوكول تعاون بين الهلال الأحمر المصري والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز جهود الدولة في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع مشاركتهم في العمل التطوعي والإنساني، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو تحقيق الدمج الكامل لهذه الفئة في مختلف مجالات الحياة.

وجرت مراسم توقيع البروتوكول بمقر المركز العام للهلال الأحمر المصري، بحضور الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث وقع البروتوكول كل من الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، والأستاذ محمد مدين، مدير عام المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

ويهدف البروتوكول إلى فتح آفاق جديدة للتعاون بين الجانبين في مجالات تقديم الرعاية والمساندة والدعم للأشخاص ذوي الإعاقة، مع التركيز على تمكينهم من المشاركة الفاعلة في الأنشطة التطوعية والإنسانية، إلى جانب رفع كفاءة المتطوعين والعاملين في مجال التعامل مع ذوي الإعاقة، بما يضمن تقديم خدمات أكثر شمولًا واستجابة لاحتياجاتهم.

ويتضمن التعاون تدريب متطوعي الهلال الأحمر المصري على مهارات التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل تعلم أساسيات لغة الإشارة، بالإضافة إلى تنفيذ حملات توعوية موجهة بلغة الإشارة لتعزيز ثقافة التبرع والعمل الإنساني، وإيصال الرسائل التوعوية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة بطريقة تضمن سهولة الوصول إليها.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الهلال الأحمر المصري يعد إحدى أكبر المؤسسات الإنسانية في مصر، ويقوم على العمل الأهلي والجهود التطوعية، ويلتزم في جميع أنشطته بالمبادئ السبعة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وهي الإنسانية، وعدم التحيز، والحياد، والاستقلالية، والخدمة التطوعية، والوحدة، والعالمية.

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الهلال الأحمر لا يقتصر دوره على تقديم خدمات الإغاثة، بل يمتد إلى تنفيذ برامج التنمية الاجتماعية، والخدمات الصحية والطبية، ونشر ثقافة الإسعافات الأولية، وتعزيز مبادئ القانون الدولي الإنساني، والعمل على ترسيخ قيم المساواة وعدم التمييز بين جميع فئات المجتمع.

وأضافت أن الهلال الأحمر المصري منفتح على التعاون مع مختلف المؤسسات الوطنية، مؤكدة أن البروتوكول الجديد يتيح تنفيذ حملات للتبرع بالدم داخل مقار بنوك الدم التابعة للهلال الأحمر، مع الاستعانة بمترجمي لغة الإشارة التابعين للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة في الأنشطة والفعاليات المختلفة، بما يضمن سهولة التواصل مع ذوي الإعاقة السمعية، ويعزز من اندماجهم في المبادرات الإنسانية.

كما ينص البروتوكول على تنظيم جلسات تعريفية وتوعوية داخل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة للتعريف بدور الهلال الأحمر المصري في مجالات الإغاثة والعمل الإنساني والاستجابة للطوارئ، إلى جانب نشر ثقافة التطوع بين الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وتشجيعهم على الانخراط في المبادرات المجتمعية.

من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن البروتوكول يأتي في إطار استراتيجية المجلس لتعزيز الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات العمل الأهلي، بما يحقق التكامل في الجهود الرامية إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم مشاركتهم في المجتمع، ورفع وعي المتعاملين معهم بكيفية تقديم الخدمات بصورة تراعي احتياجاتهم المختلفة.

وأوضحت أن التعاون بين الجانبين يشمل مجالات الرعاية الطبية والعلاجية، والتمكين والإتاحة، وبناء الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع، فضلًا عن إشراكهم في الأعمال التطوعية، وذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026-2030).

من ناحيتها، أكدت الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، أن البروتوكول يمثل نموذجًا للتعاون البناء بين المؤسسات الوطنية، ويعكس الإيمان بأن العمل الإنساني الحقيقي يقوم على الشمول وإتاحة الفرص للجميع دون تمييز، مشيرة إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا مجرد متلقين للخدمات، وإنما شركاء أساسيون في العمل التطوعي وصناعة الأثر المجتمعي.

وأضافت أن الهلال الأحمر المصري سيعمل، بالتعاون مع المجلس، على تنفيذ برامج تدريب وتأهيل متخصصة، ونشر ثقافة الإسعافات الأولية، وتطوير مبادرات مشتركة في مجالات الدعم النفسي وحماية الطفل، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تكافلًا ووعيًا، مع رفع كفاءة المتطوعين في التعامل مع مختلف أنواع الإعاقات، وتقديم خدمات إنسانية تراعي احتياجات جميع الفئات.

وأشارت إلى أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحرص على تعزيز حقوقهم وتمكينهم في مختلف المجالات، مؤكدة أن إتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في العمل التطوعي تعزز من قوة المجتمع، وترسخ قيم المشاركة والتكافل، باعتبار أن كل فرد يمتلك القدرة على العطاء والإسهام في خدمة وطنه.

ويأتي توقيع هذا البروتوكول في إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية، وترسيخ مبادئ الدمج والتمكين، بما يضمن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة فاعلة في العمل الإنساني والتنموي، دعمًا لأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وبما يعزز بناء مجتمع أكثر عدالة وشمولًا لجميع المواطنين.

تم نسخ الرابط