هالاند يقود النرويج أمام كوت ديفوار.. صدام أوروبي أفريقي مشتعل في مونديال 2026
تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء اليوم، إلى ملعب دالاس بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي يحتضن مواجهة قوية تجمع بين منتخب النرويج ونظيره منتخب كوت ديفوار، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء ينتظر أن يشهد صراعًا كبيرًا بين الطموح الأوروبي والقوة الأفريقية من أجل حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16.
وتحمل المباراة أهمية خاصة للمنتخبين، بعدما نجح كل منهما في تقديم مستويات قوية خلال منافسات دور المجموعات، وهو ما جعل المواجهة واحدة من أبرز مباريات الأدوار الإقصائية في النسخة الحالية من كأس العالم.
وأعلن ستوله سولباكن، المدير الفني لمنتخب النرويج، التشكيل الرسمي الذي سيخوض به اللقاء، معتمدًا على قوته الضاربة بقيادة النجم إيرلينج هالاند، هداف المنتخب وأحد أبرز مهاجمي العالم، إلى جانب صانع الألعاب مارتن أوديجارد، قائد الفريق ونجم خط الوسط.
وشهد تشكيل المنتخب النرويجي عودة الثنائي هالاند وأوديجارد إلى التشكيل الأساسي، بعدما فضّل الجهاز الفني إراحتهما في المباراة الأخيرة بدور المجموعات أمام منتخب فرنسا، استعدادًا للمواجهات الإقصائية التي لا تقبل القسمة على اثنين.
وضم تشكيل النرويج كلًا من أورجان نيلاند في حراسة المرمى، وأمامه الرباعي الدفاعي كريستوفر أجير، وديفيد وولفي، وماركوس بيدرسين، وتوربورن هيجيم.
وفي خط الوسط، دفع سولباكن بالثلاثي باتريك بيرج، وساندر بيرجي، ومارتن أوديجارد، فيما يقود الهجوم الثلاثي ألكسندر سورلوث، وإيرلينج هالاند، وأنطونيو نوسا.
ويعوّل المنتخب النرويجي بصورة كبيرة على القوة التهديفية لهالاند، الذي يعد أحد أخطر المهاجمين في البطولة، إضافة إلى القدرات الفنية التي يمتلكها أوديجارد في صناعة اللعب، وهو الثنائي الذي يمثل السلاح الأبرز للمنتخب الأوروبي خلال هذه المواجهة.
على الجانب الآخر، أعلن إيمرسي فاي، المدير الفني لمنتخب كوت ديفوار، تشكيل فريقه الذي سيبدأ المباراة، معتمدًا على مزيج من الخبرة والشباب، في محاولة لمواصلة المشوار المميز للأفيال في البطولة.
وجاء تشكيل المنتخب الإيفواري بقيادة الحارس يحيى فوفانا، بينما يتكون خط الدفاع من جيسلان كونان، وأوديلون كوسونو، وجويلا دوي، وإيمانويل أجبادو.
وفي خط الوسط، يعتمد الجهاز الفني على الثلاثي فرانك كيسي، وإبراهيم سنجاري، وكريست أولاي، بينما يقود الخط الأمامي كل من أنجي بوني، ويان ديوماندي، ونيكولاس بيبي.
ويأمل منتخب كوت ديفوار في استغلال خبرات لاعبيه الدوليين، وعلى رأسهم فرانك كيسي ونيكولاس بيبي وإبراهيم سنجاري، من أجل مجاراة القوة البدنية للمنتخب النرويجي، والخروج بنتيجة تؤهله إلى الدور المقبل.
وكان المنتخب النرويجي قد نجح في التأهل إلى دور الـ32 بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة التاسعة برصيد ست نقاط، إثر تحقيقه انتصارين مهمين على العراق والسنغال، بينما تلقى خسارة وحيدة أمام المنتخب الفرنسي، الذي تصدر المجموعة.
وخلال دور المجموعات، ظهر المنتخب النرويجي بصورة هجومية مميزة، مستفيدًا من الانسجام الكبير بين لاعبيه، خاصة في الخط الأمامي، وهو ما ساعده على تسجيل عدد من الأهداف وحسم بطاقة التأهل.
في المقابل، بلغ منتخب كوت ديفوار الدور ذاته بعدما أنهى منافسات المجموعة الخامسة في المركز الثاني أيضًا برصيد ست نقاط، عقب الفوز على الإكوادور وكوراساو، فيما تلقى خسارة أمام منتخب ألمانيا، ليحجز بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية.
وقدم المنتخب الإيفواري مستويات قوية في دور المجموعات، ونجح في فرض شخصيته داخل الملعب بفضل التنظيم الدفاعي والانطلاقات السريعة، وهو ما يمنحه الثقة قبل مواجهة المنتخب النرويجي.
وتحظى المباراة باهتمام كبير، نظرًا لتقارب المستوى الفني بين المنتخبين، إذ يمتلك كل فريق عناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة، الأمر الذي يجعل التوقعات مفتوحة بشأن هوية المتأهل.
ويراهن المنتخب النرويجي على امتلاك حلول هجومية متعددة، سواء من خلال الكرات العرضية التي يجيد هالاند التعامل معها، أو عبر التحركات الذكية لمارتن أوديجارد بين الخطوط، إضافة إلى سرعة أنطونيو نوسا وألكسندر سورلوث.
في المقابل، يعول منتخب كوت ديفوار على قوته البدنية وخبرة لاعبيه في مثل هذه المباريات، إلى جانب قدرات فرانك كيسي في افتكاك الكرة، وسرعة نيكولاس بيبي في التحولات الهجومية، وهو ما قد يشكل خطورة على الدفاع النرويجي.
وتزداد أهمية المواجهة في ظل المكافأة التي تنتظر الفائز، حيث سيضرب موعدًا ناريًا في دور الـ16 أمام منتخب البرازيل، الذي حجز بطاقة التأهل بعد فوزه المثير على اليابان بنتيجة 2-1 في مباراة شهدت إثارة كبيرة حتى الدقائق الأخيرة.
ومن المتوقع أن يدخل المنتخبان المباراة بحذر تكتيكي خلال الدقائق الأولى، مع محاولة فرض السيطرة على منطقة وسط الملعب، قبل الانتقال إلى الضغط الهجومي، خاصة أن أي خطأ قد يكون كلفته الخروج من البطولة.
ويأمل المنتخب النرويجي في مواصلة نتائجه الإيجابية وتحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى دور الـ16، بينما يسعى منتخب كوت ديفوار إلى مواصلة الحضور الأفريقي القوي في البطولة، وإضافة إنجاز جديد لكرة القدم الإيفوارية.
ومع امتلاك المنتخبين أسماء بارزة تلعب في أكبر الأندية الأوروبية، ينتظر عشاق الكرة العالمية مواجهة قوية مليئة بالإثارة والندية، عنوانها الصراع على بطاقة العبور إلى الدور المقبل، ومواصلة الحلم في كأس العالم 2026، قبل مواجهة مرتقبة أمام منتخب البرازيل في دور الـ16.