ads
عاجل
الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الرقابة المالية تستعرض خطط تطوير الأسواق وجذب الاستثمارات

خلف الحدث

واصلت الهيئة العامة للرقابة المالية جهودها لدعم تطوير الأسواق المالية غير المصرفية وتعزيز تنافسيتها، حيث استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، رؤية الهيئة لتحديث المنظومة المالية وتنمية الأسواق بما يدعم مستهدفات الاقتصاد الوطني، وذلك خلال لقاء موسع مع أعضاء غرفة التجارة الأمريكية في مصر، بحضور عدد من قيادات المؤسسات المالية والمستثمرين المصريين والأجانب والعاملين في مجالات سوق رأس المال والتأمين والتمويل.

وأكد رئيس الهيئة أن المرحلة الحالية تشهد تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير التشريعات والرقابة والتنظيم، بما يواكب التطورات العالمية ويعزز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على توفير بيئة تنظيمية أكثر مرونة تدعم الابتكار والتكنولوجيا المالية، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة فيما يتعلق بالشمول المالي وتحفيز الاستثمار.

وأوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تضع اللمسات الأخيرة لتفعيل آلية "الشورت سيلينج" أو بيع الأوراق المالية المقترضة، بالتعاون مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة، مؤكدًا أن هذه الآلية ستسهم في زيادة معدلات السيولة بالسوق، وجذب شرائح جديدة من المستثمرين، مع الالتزام الكامل بمعايير الإفصاح والشفافية وإدارة المخاطر وفق أفضل الممارسات الدولية.

وأشار إلى أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتفعيل آلية "صانع السوق"، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لزيادة كفاءة التداولات وتعزيز السيولة داخل البورصة، خاصة بالتزامن مع برنامج الطروحات الحكومية، لافتًا إلى أن المتعاملين من خلال هذه الآلية سيستفيدون من إعفاءات ضريبية، إلى جانب دراسة تقديم حوافز إضافية لدعم الاستثمار المؤسسي.

وأوضح رئيس الهيئة أن بدء تداول العقود المستقبلية في البورصة المصرية يمثل خطوة مهمة في تطوير سوق المشتقات المالية، مؤكدًا أن إطلاق هذه الأداة الاستثمارية خلال فترة شهدت اضطرابات إقليمية عكس قدرة السوق المصرية على الحفاظ على الاستقرار وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى تطلع الهيئة لزيادة عدد شركات السمسرة العاملة في هذا النشاط بما يعزز المنافسة ويعمق السوق.

وفيما يتعلق بالطروحات الحكومية، أكد الدكتور إسلام عزام استمرار الهيئة في تقديم الدعم الفني والتنظيمي للشركات الراغبة في القيد بالبورصة، من خلال تدريب الكوادر، وتعزيز ثقافة الإفصاح والحوكمة، وتوفير بيئة تنظيمية تسهل إجراءات الطرح وتزيد من كفاءة الأسواق.

وتناول اللقاء أيضًا ملف صناديق الاستثمار العقارية، حيث أوضح رئيس الهيئة أنها تمثل أحد الأدوات الحديثة التي تتيح للمستثمرين الاستثمار في الأصول العقارية بصورة غير مباشرة، بما يحقق تنوعًا في المحافظ الاستثمارية، ويوفر مصادر تمويل جديدة لقطاع التطوير العقاري، ويعزز مشاركة فئات جديدة من المستثمرين.

كما استعرض جهود الهيئة في تطوير سوق الكربون الطوعي، مؤكدًا أن السوق يمثل فرصة واعدة لدعم الاقتصاد الأخضر وتمويل المشروعات البيئية، فضلًا عن تعزيز قدرة الشركات المصرية على الاستفادة من الأسواق الدولية الخاصة بتداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن التكنولوجيا المالية أصبحت أولوية رئيسية في استراتيجية الهيئة، موضحًا أن أبواب المختبر التنظيمي (FRA-Sandbox) ما زالت مفتوحة لاستقبال الأفكار والابتكارات الجديدة، بما يسهم في تطوير خدمات التمويل والاستثمار والتأمين الرقمية، مع توفير الأطر التنظيمية التي تضمن حماية المتعاملين وأمن البيانات واستقرار الأسواق.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تنفيذ مشروع متكامل للربط الرقمي مع جميع الجهات والقطاعات الخاضعة لإشرافها، مع استخدام لغة التقارير المالية الرقمية (XBRL) وأدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات واستخراج المؤشرات بصورة دقيقة، بما يساعد على رفع كفاءة اتخاذ القرار وتحسين الأداء المؤسسي.

ودعا رئيس الهيئة شركات التمويل والتأمين إلى التوسع في تقديم الخدمات المالية الرقمية، والاستفادة من القرارات التنظيمية التي تسمح بتسويق المنتجات التمويلية والتأمينية عبر المنصات الإلكترونية، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الشمول المالي والوصول بالخدمات إلى مختلف أنحاء الجمهورية.

وفي قطاع التأمين، أكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة أوشكت على استكمال الإطار التنظيمي لتطبيق قانون التأمين الموحد، بعد إصدار أكثر من 80 قرارًا تنظيميًا استهدفت تعزيز الحوكمة، وتحسين الملاءة المالية للشركات، وزيادة قدرتها على تقديم منتجات تأمينية متنوعة تلبي احتياجات المواطنين، مع التشديد على تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية (IFRS 17) بما يعزز الشفافية ويرفع جاذبية القطاع للمستثمرين.

كما أشار إلى أهمية إعداد المزيد من الخبراء الاكتواريين، موضحًا أن الهيئة تتعاون مع اتحاد شركات التأمين والجامعة الأمريكية بالقاهرة لتأهيل كوادر جديدة قادرة على تلبية احتياجات السوق، في ظل التوسع المستمر في الأنشطة المالية غير المصرفية.

واستعرض رئيس الهيئة منظومة القوائم الرقابية التي أطلقتها الهيئة لحماية المواطنين، والتي تضم القائمة التحذيرية للممارسين غير المرخص لهم، والقائمة السلبية الخاصة بالمخالفين، إضافة إلى قائمة التدابير الإدارية، بما يعزز الشفافية والانضباط داخل السوق.

واختتم الدكتور إسلام عزام اللقاء بالتأكيد على أن الهيئة مستمرة في تنفيذ برامج التوعية المالية داخل المدارس والجامعات، بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، بهدف إعداد جيل أكثر وعيًا بأدوات الاستثمار والأنشطة المالية غير المصرفية، وتعزيز مساهمة هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية، ودعم التحول الرقمي، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية ورؤية مصر 2030.

تم نسخ الرابط