ads
عاجل
الإثنين 13 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

اتفاقيات جديدة للطاقة النظيفة تعزز تنافسية اقتصادية قناة السويس

خلف الحدث

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع عقدين جديدين لتوفير ونقل وتوزيع وشراء الطاقة الكهربائية النظيفة داخل نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ودعم التحول الأخضر، وتعزيز تنافسية الموانئ والمناطق الصناعية المصرية، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية المستدامة.

وجرت مراسم التوقيع بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعدد من قيادات الجهات المعنية، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لدمج الاستدامة البيئية في مشروعات التنمية الاقتصادية، وتشجيع الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تواصل تنفيذ رؤيتها لتعزيز استخدام الطاقة النظيفة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، موضحًا أن هذه الاتفاقيات تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتسهم في رفع كفاءة الموانئ المصرية، وتحسين قدرتها التنافسية، إلى جانب دعم جهود الدولة في تنفيذ مستهدفات التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.

ويتعلق العقد الأول باستخدام شبكة توزيع الكهرباء التابعة لشركة المنطقة الاقتصادية للبنية التحتية لنقل الكهرباء المنتجة من محطات هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، عبر الشبكة القومية للكهرباء، ثم توزيعها على المستهلكين المتعاقدين داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يوفر منظومة متطورة لإمداد المشروعات الصناعية والخدمية بالطاقة النظيفة.

أما العقد الثاني، فيختص ببيع الكهرباء المنتجة من محطات الطاقة المتجددة التابعة للهيئة إلى شركة قناة السويس للحاويات (SCCT)، وذلك ضمن برنامج اتفاقية شراء الطاقة الكهربائية لمدة عام، بهدف تلبية احتياجات الشركة من الكهرباء النظيفة، ودعم خططها لخفض الانبعاثات الكربونية داخل ميناء شرق بورسعيد، بما يتماشى مع المعايير البيئية العالمية.

من جانبه، أوضح المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن استراتيجية قطاع الكهرباء ترتكز على التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعظيم الاعتماد على الطاقات المتجددة، وتوطين الصناعات المرتبطة بها، مؤكدًا أن الوزارة تعمل وفق خطة زمنية واضحة للوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين.

وأضاف الوزير أن توفير الكهرباء النظيفة للقطاع الصناعي يعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة مع تزايد الاشتراطات البيئية التي تفرضها الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن التعاون مع القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

بدوره، أكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل ترجمة عملية لاستراتيجية الهيئة الرامية إلى دمج معايير الاستدامة البيئية في تطوير وتشغيل الموانئ والمناطق الصناعية، بما يوفر بيئة استثمارية متطورة تدعم المستثمرين وتواكب أحدث المعايير العالمية في مجالات الطاقة وكفاءة التشغيل.

وأشار إلى أن التعاون مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة وشركة قناة السويس للحاويات يجسد نموذجًا ناجحًا للشراكات التي تستهدف تعظيم استخدام الطاقة النظيفة داخل الموانئ، وخفض البصمة الكربونية للعمليات التشغيلية، بما يتوافق مع متطلبات التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الحديثة التي تضع الاستدامة البيئية ضمن أولوياتها.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استمرار أعمال تطوير موانئ المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث شهدت محطة الحاويات بشرق بورسعيد، التي تديرها شركة قناة السويس للحاويات التابعة لمجموعة "إيه بي إم تيرمينالز" العالمية، توسعات كبيرة اكتملت خلال عام 2025، وأسهمت في رفع تصنيف ميناء شرق بورسعيد ليحتل المركز الأول إقليميًا والثالث عالميًا في كفاءة الموانئ.

وتؤكد الاتفاقيات الجديدة توجه الدولة نحو تعزيز التحول الأخضر داخل الموانئ المصرية، ودمج الطاقة المتجددة في المشروعات الصناعية واللوجستية، بما يدعم أهداف الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، ويعزز مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز عالمي للصناعة والخدمات اللوجستية المستدامة، وقبلة للاستثمارات التي تعتمد على أحدث التقنيات البيئية والطاقة النظيفة.

تم نسخ الرابط