بدأت بفيديو قصير وانتهت بتحقيق حلمه.. قصة عامل الدليفري التي خطفت قلوب المصريين
تحولت قصة عامل الدليفري محمد إلى واحدة من أبرز القصص الإنسانية التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما لامست كلماته البسيطة قلوب آلاف المصريين، لتنطلق موجة واسعة من الدعم انتهت بتحقيق حلمه بالحصول على موتوسيكل يساعده في عمله.
«أنا بشتغل بالعجلة».. بداية حكاية أثرت في الجميع
بدأت القصة عندما التقى صانع المحتوى حازم عبدالصمد بعامل الدليفري محمد، الذي قال له: «أنا بشتغل دليفري بالعجلة علشان بخاف أسوق موتوسيكلات، وكان نفسي حد يعلمني.. بس أنا راضي ومبسوط.»
وأوضح حازم أن هذه الكلمات كانت كافية لتدفعه لتغيير طبيعة المحتوى الذي يقدمه، بعدما شعر أنه أمام قصة إنسانية تستحق أن تصل إلى الجميع.
5 ساعات بحثًا عن صاحب الفيديو
وكشف حازم عبدالصمد أنه شاهد قبل يومين مقطع فيديو قصيرًا لا يتجاوز 7 ثوانٍ لعامل الدليفري، نشرته إحدى الفتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه شعر بالحزن لانتهاء الفيديو دون معرفة قصة صاحبه.
وأضاف أنه قضى نحو خمس ساعات يبحث عن محمد في محيط ميدان الحجاز، مستعينًا بتعليقات المتابعين التي أشارت إلى مكان وجوده، حتى تمكن من العثور عليه.
رفض التصوير حفاظًا على كرامته
وأشار صانع المحتوى إلى أن محمد رفض الظهور أمام الكاميرا في البداية، ليس خوفًا من التصوير، وإنما خشية أن يعتقد البعض أنه يتسول أو يسعى للفت الأنظار.
وأكد أن عامل الدليفري يتمتع بعزة نفس كبيرة، ويؤدي عمله بكل جد واجتهاد، ويحرص على مظهره وابتسامته رغم مشقة العمل اليومية، وهو ما دفعه إلى احترام موقفه قبل أن ينجح في إقناعه بأن نشر قصته قد يكون سببًا في فتح أبواب رزق جديدة له.
موجة دعم واسعة من المصريين
وفور نشر القصة، تفاعل آلاف المصريين معها، وتسابق العديد من أهل الخير للتواصل مع محمد من أجل دعمه ومساندته، في مشهد عكس قيم التكافل والتراحم داخل المجتمع المصري.
تحقيق الحلم خلال 24 ساعة
ولم تستغرق الاستجابة سوى أقل من 24 ساعة، إذ تسلم محمد موتوسيكل جديدًا ليستخدمه في توصيل الطلبات بدلًا من العجلة، في خطوة ستخفف عنه مشقة العمل وتساعده على زيادة دخله.
وأثارت نهاية القصة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المتابعون بسرعة استجابة المصريين ودعمهم لعامل الدليفري، مؤكدين أن ما حدث يجسد قيمة العمل الشريف، وأن الخير لا يزال حاضرًا بقوة في المجتمع المصري.







