ads
الخميس 02 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير السياحة والآثار من باريس: مؤشرات نمو قياسية وخطط طموحة لاستقبال 30 مليون سائح

خلف الحدث

في زيارة رسمية هامة للعاصمة الفرنسية باريس، عقد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، سلسلة من اللقاءات المثمرة مع ممثلي وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) وعدد من كبار الصحفيين المتخصصين في قطاع السياحة والسفر الدولي، لاستعراض آخر تطورات المقصد السياحي المصري والفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع الحيوي.

أكد الوزير خلال هذه اللقاءات أن مؤشرات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر قد شهدت نمواً لافتاً بنسبة 4% منذ بداية العام الجاري وحتى الأسبوع الأول من شهر يونيو، معرباً عن توقعاته المتفائلة باستمرار هذا التصاعد لتحقيق زيادة إجمالية تتراوح ما بين 5% و7% بحلول نهاية العام الجاري مقارنة بالعام الماضي.

نمو قياسي للسوق الفرنسي وإجراءات استباقية لمواجهة تحديات الطيران

سلط شريف فتحي الضوء على قوة العلاقات السياحية بين مصر وفرنسا، مشيراً إلى نمو التدفقات السياحية الوافدة من السوق الفرنسي منذ شهر يناير الماضي بنسبة بلغت 22% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وهو ما يعكس ثقة السائح الفرنسي في المقصد المصري وتنوع منتجاته السياحية الفريدة.

وحول التحديات العالمية المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها على قطاع الطيران الدولي، أوضح الوزير أن الدولة المصرية اتخذت إجراءات استباقية لدعم شركات الطيران، من خلال تطبيق حوافز إضافية تضمن استمرارية التشغيل واستعادة الطاقات التشغيلية تدريجياً، لضمان عدم تأثر معدلات التدفق السياحي الوافد إلى مصر.

تطوير البنية التحتية والاستثمارات الفندقية نحو هدف الـ 30 مليون سائح

تطرق اللقاء إلى الجهود الضخمة التي تبذلها الدولة المصرية لتطوير البنية التحتية، بدءاً من شبكة الطرق القومية ووصولاً إلى تحديث المطارات وتوسيع السكك الحديدية، بهدف تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات السياحية، وخاصة في المجال الفندقي لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السائحين ضمن خطة الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.

وفي إطار تنويع أنماط الإقامة وتلبية متطلبات السوق السياحي العالمي، أعلن الوزير عن استحداث نمط "شقق الأجازات" واعتماد ضوابط منظمة لها تضمن الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة والصحة المهنية، مما يتيح للسائحين خيارات إقامة متنوعة وعصرية تتناسب مع مختلف الفئات والتفضيلات الشخصية.

تحويل محيط الأهرامات إلى مقصد عالمي متكامل

كشف وزير السياحة والآثار عن تفاصيل المخطط الاستراتيجي العام لتطوير منطقة الأهرامات والمناطق المحيطة بها، والذي يمتد من مطار سفنكس الدولي وحتى منطقة دهشور، ليشمل المتحف المصري الكبير والمنطقة المحيطة به، في رؤية طموحة لتحويلها إلى أهم مقصد سياحي ترفيهي وثقافي على مستوى العالم.

يستهدف هذا المخطط الاستراتيجي توفير ما يقرب من 20 ألف إلى 25 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2030، من خلال إنشاء فنادق عالمية ومنتجعات سياحية ومشروعات ترفيهية متطورة، مما سيسهم في إحداث نقلة نوعية في تجربة الزائر ويجعل من منطقة الأهرامات وجهة متكاملة لا تكتفي بكونها أثراً تاريخياً فحسب.

إن الطموح المصري لا يتوقف عند حدود الأرقام، بل يمتد ليشمل تقديم تجربة سياحية عالمية تليق بعظمة الحضارة المصرية، مع التركيز على استدامة القطاع السياحي وتنمية الموارد البشرية لضمان تقديم خدمات متميزة، وهو ما تسعى الوزارة لتحقيقه من خلال شراكات دولية وتخطيط علمي دقيق للمستقبل.

تأتي تصريحات وزير السياحة في باريس لتؤكد أن الدولة المصرية تمتلك إرادة قوية لتجاوز كافة التحديات الاقتصادية العالمية، مستندة إلى إمكانيات طبيعية وتاريخية لا تضاهى، وبنية تحتية بدأت تؤتي ثمارها في جذب الاستثمارات الأجنبية، مما يعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية رائدة ومستدامة.

تظل السياحة هي القطاع الأبرز في استراتيجية مصر التنموية، حيث يتم العمل بشكل متوازٍ على تطوير المزارات الأثرية وتحديث الخدمات الفندقية ودعم قطاع الطيران، لخلق منظومة سياحية متكاملة قادرة على التنافس عالمياً، مع الحرص التام على الحفاظ على الإرث الحضاري وتوريثه للأجيال القادمة بأفضل صورة ممكنة.

ختاماً، فإن الرؤية التي عرضها شريف فتحي أمام الإعلام الفرنسي تعكس ثقة كبيرة في قدرة المقصد السياحي المصري على جذب ملايين الزوار من مختلف القارات، مع التأكيد على أن عام 2026 وما يليه سيكونان سنوات فارقة في تاريخ السياحة المصرية، بفضل المشروعات العملاقة التي يجري تنفيذها على قدم وساق في كافة محافظات مصر.

تم نسخ الرابط