تحت مظلة أمنية مشددة: طلاب الثانوية العامة يواجهون تحدي امتحانات الكيمياء والجغرافيا اليوم
بدأ صباح اليوم قرابة 922 ألف طالب وطالبة، من طلاب النظامين الجديد والقديم، أداء امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2026 في مادتي الكيمياء لطلاب الشعبة العلمية، ومادة الجغرافيا لطلاب الشعبة الأدبية، وسط أجواء من الاستنفار الكامل داخل اللجان الامتحانية الموزعة على مستوى الجمهورية.
تتابع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشكل لحظي سير الامتحانات من خلال غرفة العمليات المركزية، بالتنسيق المستمر مع رؤساء اللجان والمراقبين لضمان انتظام العملية الامتحانية وتوفير الأجواء الهادئة والآمنة للطلاب، بما يضمن لهم أداء الاختبارات في بيئة تعليمية منضبطة وبعيدة عن أي توترات.

منظومة تأمين متكاملة لمسارات الأسئلة من الطباعة إلى لجان الاختبار
شددت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على أن جميع مراحل العمل بامتحانات الثانوية العامة تخضع لمنظومة تأمين صارمة ومؤمنة بالكامل، بدءاً من مراحل طباعة أوراق الأسئلة في المطابع السرية، ووصولاً إلى عمليات التغليف والتحميل التي تتم وفق إجراءات أمنية دقيقة ومعايير دولية.
تمتد هذه الإجراءات لتشمل عمليات نقل الأسئلة وتأمينها خلال رحلتها إلى مراكز توزيع الأسئلة في المحافظات المختلفة، ومنها إلى لجان سير الامتحان، وصولاً إلى لجان النظام والمراقبة، مما يعكس حرص الدولة على الحفاظ على سرية الامتحانات وعدم وصولها لأي أطراف غير مخول لها قبل الموعد الرسمي المحدد.
الالتزام والانضباط: ميثاق العمل داخل لجان الامتحانات
أكدت الوزارة في تعليماتها لرؤساء اللجان والمراقبين على الأهمية القصوى للحفاظ على الانضباط والالتزام التام داخل اللجان، مشيرة إلى ضرورة التصدي بكل حزم لأي محاولات قد تخل بنظام الامتحان، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والناجزة تجاه أي مخالفة تظهر خلال فترة أداء الاختبار.
يهدف هذا التشدد في الإجراءات إلى حماية حقوق الطلاب المجتهدين وضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع، حيث توفر الوزارة غطاءً قانونياً وإدارياً كاملاً لكل من يقوم بواجبه في مراقبة اللجان، لضمان سير الامتحانات وفق الضوابط واللوائح المعتمدة والمعلنة من قبل الوزارة مسبقاً.
إن التحدي الكبير الذي يواجهه 922 ألف طالب وطالبة في هذا اليوم لا يقتصر فقط على الجانب الأكاديمي، بل يمتد ليشمل صمودهم النفسي والذهني في مواجهة ضغوط الاختبارات، وهو ما تدركه الوزارة جيداً من خلال توجيهاتها المستمرة لتذليل كافة العقبات اللوجستية التي قد تواجه الطلاب أثناء دخولهم اللجان.
تعتبر امتحانات الكيمياء والجغرافيا من المواد المحورية التي تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً، ولذلك فإن وزارة التربية والتعليم تعمل على توفير التجهيزات الفنية والإضاءة والتهوية المناسبة داخل القاعات، لضمان أن تكون الظروف المحيطة بالطالب داعمة لأدائه العلمي وليس عائقاً أمام تفوقه وتحصيله للدرجات.
مع مرور الوقت، تتزايد أهمية المتابعة الميدانية التي تقوم بها الوزارة، حيث يتواجد قيادات الوزارة ومديرو المديريات التعليمية في جولات تفقدية مفاجئة لبعض اللجان، للتأكد من عدم وجود أي معوقات أو شكاوى تتعلق بصعوبة الأسئلة أو نقص في الموارد المطلوبة لخدمة العملية الامتحانية.
تظل التوعية للطلاب حول ضرورة الالتزام بالقواعد والإرشادات الواردة في بطاقات دخول الامتحانات، جزءاً لا يتجزأ من نجاح العملية الإدارية، حيث تحث الوزارة دائماً على أهمية وصول الطلاب للجان في المواعيد المقررة وتجنب اصطحاب أي أجهزة قد تعرضهم للمساءلة القانونية أو إلغاء الامتحان.
تجسد هذه الامتحانات جهوداً وطنية كبيرة تبذلها كافة أجهزة الدولة لضمان نجاح موسم امتحانات الثانوية العامة، باعتباره الحدث التعليمي الأبرز في الأجندة الوطنية، وهو ما يستلزم تكاتف كافة الجهات المعنية من تعليم وصحة وأمن لضمان سلامة سير الاختبارات من بدايتها حتى نهايتها.