كشف ملابسات مشاجرة بشتيل.. الداخلية توضح تفاصيل الواقعة كاملة
كشفت وزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو جرى تداوله عبر أحد الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاء صاحبة الحساب تعرضها وأسرتها للاعتداء بالسب والضرب من قبل عدد من جامعي القمامة بمنطقة بشتيل التابعة لمحافظة الجيزة، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي منصات التواصل ودفع الأجهزة الأمنية إلى فحص الواقعة والوقوف على حقيقة ما حدث.
وأكدت الوزارة أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع الواقعة فور رصدها، حيث تم إجراء التحريات والفحص اللازمين لكشف ملابسات الحادث والتأكد من صحة ما ورد في المنشور المتداول، وذلك في إطار سياسة وزارة الداخلية الخاصة بسرعة التعامل مع البلاغات والمحتوى المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة إذا كان يتعلق بوقائع تمس الأمن العام أو تتضمن اتهامات بوقوع اعتداءات.

تفاصيل المشاجرة في بشتيل
وأوضحت نتائج الفحص أن الواقعة تعود إلى يوم 2 من الشهر الجاري، حيث نشبت مشاجرة بين طرفين داخل دائرة مركز شرطة أوسيم بمحافظة الجيزة.
وضم الطرف الأول صاحبة الحساب التي نشرت الفيديو وشقيقتها، بينما ضم الطرف الثاني سيدة وزوجها، وهما مالكا مخزنين لتجميع الخردة، وجميع أطراف الواقعة يقيمون في نطاق مركز شرطة أوسيم.
وبحسب ما أسفرت عنه التحريات، فإن سبب المشاجرة يرجع إلى قيام السيدة من الطرف الثاني برش المياه في الطريق أثناء مرور شقيقة صاحبة الحساب، وهو ما أدى إلى تناثر بعض المياه على ملابسها، لتنشب على إثر ذلك مشادة كلامية تطورت سريعًا إلى تبادل السباب ثم الاعتداء بين الطرفين.
سبب الخلاف بين الطرفين
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن الواقعة لم تكن اعتداءً من مجموعة من جامعي القمامة على أسرة كما ورد في المنشور المتداول، وإنما كانت مشاجرة متبادلة بين الطرفين نتيجة خلاف نشأ بشكل مفاجئ بسبب رش المياه بالطريق.
وأضافت أن التحقيقات الأولية أثبتت أن كلا الطرفين تبادلا الاعتداء بالسب والضرب، ولم يثبت من الفحص صحة الرواية التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالشكل الذي ورد في المنشور، حيث تبين أن الواقعة جاءت نتيجة خلاف مباشر بين الجانبين، وليس اعتداءً أحاديًا من طرف على آخر.
ضبط طرفي المشاجرة
وفي إطار سرعة التعامل مع الواقعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط جميع أطراف المشاجرة، حيث جرى اصطحابهم لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وسماع أقوالهم.
وبمواجهة الطرفين، تبادل كل منهما الاتهامات ضد الآخر، وتمسك كل طرف بروايته بشأن بداية الواقعة، مؤكدين أن الخلاف بدأ بسبب رش المياه بالطريق قبل أن يتطور إلى مشاجرة وتبادل للسب والضرب.
وأكدت وزارة الداخلية أن التعامل مع الواقعة تم وفقًا للإجراءات القانونية المعتادة، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات حيال جميع أطراف المشاجرة، تمهيدًا لعرضهم على جهات التحقيق المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ القرار القانوني المناسب.
وتواصل وزارة الداخلية متابعة ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن الوقائع الأمنية، مع سرعة فحص المنشورات التي تحظى بانتشار واسع، بهدف كشف الحقيقة للرأي العام والتصدي لأي معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى إثارة البلبلة أو نقل صورة مخالفة للواقع.
وتؤكد الوزارة بصورة مستمرة أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة عند تناول الوقائع الأمنية، وعدم الانسياق وراء الروايات غير الموثقة أو المعلومات المتداولة عبر الحسابات الشخصية قبل التحقق من صحتها.
كما تدعو المواطنين إلى الإبلاغ عن أي وقائع أو مخالفات عبر القنوات الرسمية، بما يضمن سرعة التعامل معها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وسيادة القانون.
وفي هذه الواقعة، أوضحت نتائج الفحص أن الخلاف كان بين طرفين معروفين لبعضهما البعض، وأنه جرى التعامل معه فورًا من خلال ضبط جميع المشاركين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، بما يضمن الفصل في الواقعة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات أمام جهات الاختصاص.