وزارة الأوقاف تكشف تفاصيل النسخة الثانية من دولة التلاوة
كشف أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، عن تفاصيل النسخة الثانية من برنامج "دولة التلاوة"، مؤكدًا أن الوزارة بدأت بالفعل تنفيذ التصفيات الأولى للموسم الجديد، في إطار جهودها لاكتشاف المواهب المتميزة في تلاوة القرآن الكريم وتجويده، ودعم حفظة كتاب الله، وترسيخ القيم الدينية الوسطية من خلال مبادرات تجمع بين المنافسة الهادفة والتقنيات الحديثة.
وأوضح رسلان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن النسخة الأولى من برنامج "دولة التلاوة" حققت نجاحًا غير مسبوق، سواء على مستوى نسب المشاهدة أو حجم التفاعل الجماهيري، مشيرًا إلى أن البرنامج أصبح أحد أبرز المبادرات الدينية والإعلامية التي أطلقتها وزارة الأوقاف خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف أن الموسم الأول حقق نحو خمسة مليارات مشاهدة عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وهو ما جعله البرنامج الأكثر مشاهدة، ليس فقط داخل مصر أو على مستوى الدول العربية، وإنما على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعكس حجم الإقبال الكبير على المحتوى الديني الهادف، خاصة فيما يتعلق بتلاوة القرآن الكريم واكتشاف الأصوات المتميزة.
وأشار إلى أن النسخة الثانية تشهد إقبالًا أكبر من المشاركين، موضحًا أن التوقعات تشير إلى أن عدد المتقدمين سيتجاوز ضعف عدد المشاركين في الموسم الأول، وهو ما دفع الوزارة إلى الاستعداد مبكرًا من خلال تطوير الجوانب التنظيمية والتقنية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المتسابقين.
وأضاف رسلان أن وزارة الأوقاف اتخذت عدة إجراءات لتسهيل مراحل التصفيات، من بينها زيادة عدد المحافظات التي تستضيف لجان الاختبارات لتصل إلى عشر محافظات بدلًا من العدد الذي شهدته النسخة السابقة، بما يتيح الفرصة لأكبر عدد من المتسابقين للمشاركة دون تحمل مشقة الانتقال لمسافات طويلة.
كما أوضح أن الوزارة قررت أيضًا زيادة مدة التصفيات إلى خمسة أيام، بهدف استيعاب الأعداد المتزايدة من المتقدمين، مع توفير الإمكانات الفنية والتنظيمية اللازمة لضمان سير الاختبارات بكفاءة وشفافية، وفق معايير دقيقة لاختيار أفضل الأصوات والمواهب في تلاوة القرآن الكريم.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف أن برنامج "دولة التلاوة" لا يقتصر على كونه مسابقة لاكتشاف الموهوبين، بل يمثل مشروعًا متكاملًا يهدف إلى تشجيع الأجيال الجديدة على حفظ القرآن الكريم وإتقان أحكام التلاوة والتجويد، إلى جانب إبراز النماذج المتميزة التي يمكن أن تمثل مصر في المحافل القرآنية المحلية والدولية.
وأشار إلى أن النجاحات التي حققتها النسخة الأولى كانت دافعًا لتطوير الموسم الجديد، سواء من حيث آليات التنظيم أو التغطية الإعلامية أو استخدام الوسائل الرقمية الحديثة، بما يضمن وصول البرنامج إلى أكبر شريحة من الجمهور داخل مصر وخارجها.
وتواصل وزارة الأوقاف تنفيذ خطتها لتطوير الأنشطة القرآنية والدعوية، من خلال مبادرات تستهدف نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة، وتشجيع حفظ القرآن الكريم، واكتشاف الأصوات المتميزة، بما يعزز دور مصر الريادي في خدمة القرآن الكريم وإعداد أجيال جديدة من القراء المتميزين، في إطار رؤية الوزارة لتوظيف الإعلام والتكنولوجيا في نشر الرسالة الدينية المعتدلة.