ads
عاجل
الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

إسبانيا ترفع الإنذار الأحمر بسبب موجة حر قياسية

خلف الحدث

رفعت السلطات الإسبانية مستوى الإنذار إلى الدرجة القصوى "الإنذار الأحمر" في ثلاث مناطق، مع استمرار موجة حر شديدة تضرب أجزاء واسعة من البلاد، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى ما بين 42 و44 درجة مئوية في بعض المناطق الداخلية، في وقت أطلقت فيه الجهات المختصة تحذيرات من المخاطر الصحية وارتفاع احتمالات اندلاع حرائق الغابات، بالتزامن مع استمرار الظروف الجوية القاسية التي تشهدها عدة دول أوروبية.

وأوضحت هيئة الأرصاد الإسبانية أن التحذيرات القصوى تركزت في عدد من المناطق الداخلية التي تشهد ارتفاعًا استثنائيًا في درجات الحرارة، بينما شملت التحذيرات البرتقالية والصفراء مناطق أخرى، مع استمرار تمدد الكتلة الهوائية الحارة إلى أجزاء واسعة من البلاد، خاصة في الأقاليم الجنوبية والوسطى، التي تسجل أعلى درجات الحرارة خلال ساعات النهار.

ويرجع خبراء الأرصاد موجة الحر الحالية إلى تدفق كتلة هوائية شديدة السخونة والجفاف قادمة من شمال إفريقيا، بالتزامن مع استقرار مرتفع جوي يمنع تجدد الكتل الهوائية الباردة، وهو ما يؤدي إلى استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة لعدة أيام متتالية، إضافة إلى ظاهرة "الليالي الاستوائية"، التي لا تنخفض خلالها درجات الحرارة ليلًا إلى أقل من 20 درجة مئوية، الأمر الذي يزيد من الضغوط الصحية على السكان ويصعب من عملية التبريد الطبيعي للجسم.

واتخذت السلطات الإسبانية سلسلة من الإجراءات الاحترازية للحد من تداعيات موجة الحر، شملت رفع مستوى التأهب في المناطق الأكثر تضررًا، وتوجيه المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، مع إصدار تحذيرات خاصة لكبار السن والأطفال ومرضى القلب والجهاز التنفسي باعتبارهم الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية الناتجة عن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.

كما عززت السلطات جاهزية فرق الطوارئ والإسعاف لمواجهة أي حالات طبية طارئة، إلى جانب رفع درجة الاستعداد لدى أجهزة الحماية المدنية ووحدات مكافحة حرائق الغابات، في ظل ارتفاع مخاطر اندلاع الحرائق نتيجة الجفاف الشديد وارتفاع درجات الحرارة والرياح في عدد من المناطق.

وحذرت الجهات الصحية في إسبانيا من أن استمرار موجة الحر قد يؤدي إلى زيادة حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف، فضلًا عن ارتفاع معدلات الضغط على المستشفيات وأقسام الطوارئ، خاصة مع الفئات الأكثر هشاشة صحيًا، داعية المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية الصادرة عن الجهات المختصة.

وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب تقارير أشارت إلى أن موجة الحر التي شهدتها إسبانيا خلال شهر يونيو الماضي تسببت في أكثر من ألف وفاة إضافية، وهو ما دفع السلطات إلى التعامل مع الموجة الحالية بدرجة عالية من الحذر، وتكثيف الإجراءات الوقائية لتقليل المخاطر المحتملة على الصحة العامة.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت مخاطر اندلاع حرائق الغابات في عدة مناطق إسبانية، حيث أدت درجات الحرارة المرتفعة والجفاف إلى زيادة قابلية الغطاء النباتي للاشتعال، ما دفع السلطات إلى تكثيف أعمال المراقبة وتجهيز فرق الإطفاء والطائرات المخصصة لمكافحة الحرائق، تحسبًا لأي تطورات خلال الأيام المقبلة.

ولا تقتصر موجة الحر الحالية على إسبانيا وحدها، إذ تشهد عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا والبرتغال وإيطاليا، ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة بعد أسابيع من موجة حر قياسية أثرت على ملايين السكان، وسط توقعات باستمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة، في ظل تزايد المخاوف من تأثيرات التغيرات المناخية على القارة الأوروبية وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة.

وتواصل السلطات الإسبانية متابعة تطورات الأحوال الجوية بصورة مستمرة، مع التأكيد على أهمية التزام المواطنين بالإرشادات الوقائية، في ظل استمرار موجة الحر وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة في عدد من المناطق، بما يسهم في الحد من المخاطر الصحية وحماية الأرواح والممتلكات.

تم نسخ الرابط