ads
عاجل
الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

مصر وناميبيا تعززان التعاون في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.. مذكرة تفاهم جديدة لدعم مواجهة الجرائم المالية

خلف الحدث

 

شهدت العلاقات المصرية الناميبية خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون المشترك في مجال مكافحة الجرائم المالية، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر ووحدة التحريات المالية في جمهورية ناميبيا، بهدف توسيع مجالات التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات، بما يسهم في دعم الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وجاء توقيع مذكرة التفاهم على هامش أعمال الاجتماع العام الثاني والثلاثين لمجموعة إجمونت، التي تعد الاتحاد الدولي لوحدات التحريات المالية، والمنعقد بمدينة باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، بمشاركة واسعة من ممثلي وحدات التحريات المالية والجهات المختصة من مختلف دول العالم.

وأكد المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل خطوة مهمة في إطار العلاقات الثنائية التي تجمع مصر وناميبيا، ويعكس حرص البلدين على تطوير التعاون المشترك في مواجهة الجرائم المالية وتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خاصة على مستوى القارة الأفريقية.

وأوضح أن العلاقات بين القاهرة وويندهوك تشهد تطورًا مستمرًا في العديد من المجالات، مشيرًا إلى أن التعاون في مكافحة الجرائم المالية يأتي ضمن أولويات العمل المشترك، نظرًا لما تمثله هذه الجرائم من تهديد مباشر للاقتصادات الوطنية والاستقرار المالي والأمني للدول.

وأشار رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى أن مذكرة التفاهم الجديدة تستهدف تعزيز تبادل المعلومات والخبرات الفنية، إلى جانب دعم برامج التدريب وبناء القدرات، بما يرفع من كفاءة العمل المشترك بين الجانبين في رصد وتتبع العمليات المالية المشبوهة ومكافحة تمويل الأنشطة غير المشروعة.

وأضاف أن التعاون الدولي أصبح عنصرًا أساسيًا في مواجهة الجرائم المالية العابرة للحدود، مؤكدًا أن التنسيق بين وحدات التحريات المالية في مختلف الدول يسهم في سرعة كشف الشبكات الإجرامية، وتعزيز قدرة الأجهزة المختصة على تتبع الأموال غير المشروعة واستردادها وفقًا للمعايير الدولية.

وأوضح المستشار أحمد سعيد خليل أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتوسيع شبكة التعاون مع الدول الأفريقية في هذا المجال، انطلاقًا من دورها الإقليمي ومسؤوليتها في دعم جهود تطوير الأنظمة الرقابية والمالية داخل القارة، بما يواكب المتغيرات الدولية ويعزز حماية الأنظمة الاقتصادية من مخاطر الجرائم المالية.

وأشاد بالخطوات التي اتخذتها جمهورية ناميبيا خلال الفترة الأخيرة في تطوير منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدًا أن الجانب الناميبي أظهر التزامًا واضحًا بتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية، والعمل على تعزيز كفاءة المؤسسات المعنية بمكافحة الجرائم المالية.

وأشار إلى أن الجهود التي تبذلها وحدة التحريات المالية في ناميبيا تعكس إرادة سياسية حقيقية لتطبيق أفضل الممارسات الدولية، بما يسهم في تعزيز نزاهة النظام المالي، وزيادة قدرة الدولة على مواجهة التحديات المرتبطة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكد أن التزام ناميبيا بالمعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يعكس رغبتها في تطوير منظومتها المالية والرقابية، ويعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في بيئة الأعمال داخل الدولة.

وأضاف أن التعاون المصري الناميبي في هذا المجال لن يقتصر على تبادل المعلومات فقط، وإنما سيمتد إلى تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل مشتركة، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية بين المختصين في البلدين، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر العاملة في مجال التحريات المالية.

وأوضح أن مذكرة التفاهم تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي، وتعزز قدرة الجانبين على التعامل مع التحديات المستجدة المرتبطة بالجرائم الاقتصادية، خاصة في ظل التطور المتسارع في وسائل غسل الأموال واستخدام التقنيات الحديثة في تنفيذ العمليات المالية غير المشروعة.

وأشار إلى أن مواجهة هذه الجرائم تتطلب تطويرًا مستمرًا للأدوات الرقابية، وتحديثًا دائمًا للتشريعات، إلى جانب تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات الدولية المعنية بمكافحة الجرائم المالية.

وأكد المستشار أحمد سعيد خليل أن مجموعة إجمونت تمثل إحدى أهم المنصات الدولية التي تجمع وحدات التحريات المالية حول العالم، حيث توفر إطارًا فعالًا لتبادل المعلومات والخبرات، بما يدعم الجهود الدولية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وأضاف أن مشاركة مصر المستمرة في اجتماعات مجموعة إجمونت تعكس التزامها الكامل بدعم التعاون الدولي، والاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير منظومة مكافحة الجرائم المالية، بما يتوافق مع أفضل المعايير والممارسات الدولية.

وأشار إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق تقدم كبير في ملف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تطوير الإطار التشريعي، وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية، بما ساهم في رفع كفاءة المنظومة الوطنية.

وأوضح أن الدولة المصرية مستمرة في تحديث سياساتها وإجراءاتها بما يتماشى مع التطورات العالمية، ويضمن الحفاظ على سلامة النظام المالي، ودعم جهود التنمية الاقتصادية، وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.

وأكد أن مذكرة التفاهم مع الجانب الناميبي تأتي في إطار استراتيجية مصر الرامية إلى توسيع التعاون مع الدول الأفريقية، وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال مكافحة الجرائم المالية، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم استقرار الأنظمة المالية في القارة.

واختتم المستشار أحمد سعيد خليل تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق والعمل المشترك بين مصر وناميبيا، بما يسهم في بناء منظومة أكثر فاعلية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز تبادل الخبرات والمعلومات، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى التصدي للجرائم المالية وحماية الاقتصاد العالمي من مخاطرها.

تم نسخ الرابط