ads
عاجل
الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

«تنظيم الاتصالات» يطلق خدمات لحماية الأطفال على الإنترنت.. حجب المحتوى الضار

خلف الحدث

 

في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الرقمي للأطفال، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات استمرار إتاحة خدمات حماية الأطفال أثناء استخدام الإنترنت، من خلال باقتي «اطمن» و«اطمن على الآخر»، اللتين توفران مستويات مختلفة من الحماية الرقمية، بما يساعد أولياء الأمور على تأمين استخدام أبنائهم للهواتف المحمولة والإنترنت، والحد من تعرضهم للمحتوى غير المناسب أو التواصل مع الغرباء.

وأكد المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الخدمتين تمثلان جزءًا من استراتيجية الدولة لتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، خاصة مع التوسع الكبير في استخدام الأطفال للهواتف الذكية وتطبيقات الإنترنت المختلفة.

وأوضح أن الجهاز راعى أن تكون عملية الاشتراك في الخدمات سهلة وبسيطة، بحيث لا يضطر ولي الأمر إلى شراء شريحة جديدة أو تغيير خط الهاتف الحالي، حيث يمكن تفعيل الخدمة مباشرة على خطوط المحمول المستخدمة بالفعل.

وأشار إلى أن ولي الأمر يستطيع الاشتراك في خدمات حماية الأطفال من خلال زيارة فروع شركات المحمول أو عبر التطبيقات الإلكترونية التابعة لمشغلي خدمات الاتصالات، لافتًا إلى أن الخدمة متاحة مجانًا خلال المرحلة التجريبية، بما يتيح الفرصة أمام أكبر عدد من الأسر للاستفادة منها.

وأضاف أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حرص على توفير أكثر من مستوى للحماية، بما يتناسب مع احتياجات كل أسرة وطبيعة استخدام الأطفال للإنترنت، موضحًا أن خدمة «اطمن» تركز على حجب المواقع والمحتوى الإلكتروني غير الملائم للأطفال، بما يمنع وصولهم إلى المواد الضارة أو غير المناسبة لأعمارهم.

وأوضح أن خدمة «اطمن على الآخر» تقدم مستوى أعلى من الحماية الرقمية، حيث لا تقتصر على حجب المحتوى غير المناسب فقط، وإنما تمتد لتشمل تقييد الوصول إلى عدد من تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تقليل فرص تعرض الأطفال للتواصل مع الغرباء أو الوقوع ضحية لمحاولات الاستدراج أو الابتزاز الإلكتروني.

وأكد أن الهدف من هذه الخدمات ليس منع الأطفال من استخدام الإنترنت، وإنما توفير بيئة إلكترونية أكثر أمانًا، تسمح لهم بالاستفادة من التكنولوجيا مع تقليل المخاطر المرتبطة بها.

وأشار المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى أن المخاطر التي تواجه الأطفال على الإنترنت لم تعد تقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل أصبحت تمتد إلى العديد من التطبيقات والألعاب الإلكترونية وغرف المحادثات، وهو ما دفع الجهاز إلى تصميم خدمات الحماية بصورة شاملة.

وأوضح أن النظام الجديد يعمل على الحد من وصول الأطفال إلى الألعاب الإلكترونية التي قد تحتوي على محتوى غير مناسب أو تتضمن وسائل تواصل مباشرة مع أشخاص مجهولين، بالإضافة إلى منع الوصول إلى التطبيقات المشبوهة التي قد تشكل تهديدًا لخصوصية المستخدمين أو أمنهم الرقمي.

وأضاف أن الجهاز منح أولياء الأمور حرية اختيار مستوى الحماية المناسب لأبنائهم، بحيث يمكن لكل أسرة تحديد طبيعة القيود التي ترغب في تطبيقها وفقًا لعمر الطفل واحتياجاته.

وأكد أن الدور التكنولوجي وحده لا يكفي لحماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي، مشددًا على أهمية التوعية المستمرة للأسرة والأطفال بمبادئ الاستخدام الآمن للإنترنت.

وأوضح أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يواصل تنفيذ حملات توعوية بشكل دوري من خلال منصة «واعي»، إلى جانب التعاون مع وسائل الإعلام المختلفة، واستخدام صفحات التواصل الاجتماعي الرسمية لنشر الرسائل التوعوية الخاصة بالأمن الرقمي.

وأشار إلى أن الجهاز يعتمد كذلك على إرسال رسائل توعوية للمواطنين عبر الهواتف المحمولة، بهدف تعريفهم بأحدث أساليب الاحتيال الإلكتروني وطرق حماية الأطفال أثناء استخدام الإنترنت.

وأضاف أن نشر الثقافة الرقمية أصبح عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، خاصة مع التطور السريع في التطبيقات والمنصات الإلكترونية.

وأكد أن خدمات حماية الأطفال التي يقدمها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تخضع لتحديثات مستمرة، بما يضمن مواكبة التغيرات السريعة التي تشهدها التطبيقات والمواقع الإلكترونية.

وأوضح أن فرق العمل المختصة تتابع بصورة دورية ظهور التطبيقات الجديدة أو أي مخاطر رقمية مستحدثة، حتى يتم تحديث قوائم الحماية وإضافة ما يلزم من إجراءات تضمن استمرار فعالية الخدمات.

وأشار إلى أن التطور المستمر في عالم التكنولوجيا يتطلب تحديثًا دائمًا لأنظمة الحماية، حتى تظل قادرة على مواجهة أساليب الاحتيال والاختراق والمحتوى الضار الذي قد يظهر عبر المنصات المختلفة.

ولفت إلى أن الجهاز يعمل بالتنسيق مع شركات الاتصالات لضمان تقديم الخدمات بأعلى مستوى من الجودة والكفاءة، مع الحفاظ على سهولة الاستخدام بالنسبة للمشتركين.

وأكد أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية أصبحت مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية وشركات الاتصالات، مشيرًا إلى أن التعاون بين جميع الأطراف يسهم في توفير تجربة رقمية أكثر أمانًا للأجيال الجديدة.

وأوضح أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يواصل العمل على تطوير حلول تقنية جديدة تدعم الاستخدام الآمن للإنترنت، وتساعد في تعزيز الثقة في الخدمات الرقمية، بما يتماشى مع رؤية الدولة نحو التحول الرقمي وبناء مجتمع رقمي آمن.

واختتم المهندس محمد إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن خدمات «اطمن» و**«اطمن على الآخر»** تمثلان خطوة مهمة في دعم الأسر المصرية، وتمكين أولياء الأمور من متابعة استخدام أبنائهم للإنترنت بطريقة أكثر أمانًا، مع استمرار تطوير الخدمات وتحديثها بما يتوافق مع التطورات التكنولوجية المتلاحقة، ويضمن توفير أعلى درجات الحماية للأطفال في العالم الرقمي.

تم نسخ الرابط