ads
الجمعة 10 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الإسكان تعلن تيسيرات جديدة لدعم الاستثمار بالمدن الجديدة

خلف الحدث

أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن حزمة جديدة من التيسيرات والضوابط المنظمة للتعامل مع ملفات الأراضي والعقارات ومشروعات الشراكة مع القطاع الخاص بالمدن الجديدة، في خطوة تستهدف تحفيز الاستثمار، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين والعملاء، ودعم تنفيذ المشروعات العمرانية، بما يعزز معدلات التنمية ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الدولة.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وافق على الحزمة الجديدة في إطار تنفيذ توجيهات الدولة الرامية إلى تهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمار، مشيرة إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تحسين بيئة الاستثمار، وأن الوزارة تواصل العمل على إزالة العقبات أمام المستثمرين، بما يسرع تنفيذ المشروعات ويعزز التنمية العمرانية المستدامة.

وأوضحت الوزيرة أن التيسيرات الجديدة تمثل رسالة واضحة للمستثمرين بأن المدن الجديدة أصبحت بيئة استثمارية واعدة، في ظل وجود منظومة متكاملة من الضوابط التي تحقق المرونة المطلوبة دون الإخلال بحقوق الدولة أو الالتزامات التعاقدية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأضافت أن الحزمة تضمنت مد العمل بعدد من التيسيرات لمدة عام إضافي، مع تطبيق نسب تخفيض متفاوتة وفقًا لطبيعة المدن والمشروعات، حيث تشمل تخفيضات تصل إلى 70% على مصروفات التنازل عن الوحدات السكنية والإدارية والتجارية، إلى جانب تخفيضات تصل إلى 90% على مصروفات التنازل عن بعض قطع الأراضي وفقًا لمساحاتها، وذلك في عدد من المدن الجديدة، من بينها العاشر من رمضان، وحدائق العاشر، والعبور الجديدة، وأكتوبر الجديدة، ومدن الصعيد.

وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن باقي المدن الجديدة ستستفيد من تخفيض بنسبة 50% على مصروفات التنازل عن مختلف أنواع الأراضي والأنشطة، باستثناء الأراضي الواقعة داخل نطاق الساحل الشمالي الغربي، والتي لا تشملها هذه التيسيرات.

وفي إطار دعم المستثمرين الجادين، أوضحت الوزارة أنها أقرت حلولًا عملية للتعامل مع العوائق الفنية التي قد تؤثر على تنفيذ المشروعات، مثل وجود خطوط كهرباء أو غاز أو محولات أو كابلات أو مخلفات أو عدم اكتمال توصيل المرافق الأساسية، حيث سيتم منح المستثمرين مهلة إضافية تعادل مدة تأثير العائق وبحد أقصى عام كامل، مع إعفائهم من غرامات التأخير عن تلك الفترة، شريطة إثبات وجود العائق وتأثيره الفعلي من خلال الجهات الفنية المختصة.

كما أعلنت الوزارة عن تيسيرات استثنائية لتسوية المديونيات وتخفيف الأعباء المالية على العملاء، من خلال إعفاء بنسبة 70% من غرامات التأخير عند سداد كامل المستحقات المالية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان، ويشمل ذلك الوحدات السكنية والإدارية والمهنية والتجارية، بالإضافة إلى مختلف أنواع الأراضي والوحدات الشاطئية.

وتضمنت القرارات أيضًا إعفاءً كاملًا بنسبة 100% من غرامات تأخير القسط الأخير عند سداده خلال المهلة المحددة، مع قصر الاستفادة من هذه المبادرة على الحالات سارية التخصيص، والوحدات التي أُلغي تخصيصها خلال الأعوام 2024 و2025 و2026 بسبب عدم السداد فقط، بشرط استمرار حيازة العميل للوحدة أو الأرض، والتنازل عن أي دعاوى قضائية مرفوعة ضد الهيئة.

وأكدت الوزارة أن هناك حالات لا تشملها تلك الإعفاءات، من بينها الأراضي المخصصة بنظام الشراكة، والأراضي التي تم تنفيذ قرارات سحبها بالفعل، وكذلك الأراضي الواقعة بالساحل الشمالي الغربي، والأراضي الموقوف التعامل عليها وفقًا لقرارات الهيئة المنظمة.

وفي خطوة تستهدف زيادة جاذبية الاستثمار العقاري، قررت هيئة المجتمعات العمرانية توحيد معدل الخصم المستخدم في حساب القيمة الحالية للأراضي الخدمية والاستثمارية بنسبة 15% لجميع الأنشطة والأراضي التي يتم تخصيصها أو الإعلان عنها اعتبارًا من تاريخ موافقة مجلس الإدارة، سواء في حالات السداد النقدي أو العيني.

كما اعتمدت الوزارة ضوابط جديدة لتنظيم حالات إلغاء تخصيص الأراضي والعقارات، حيث تقرر إلغاء التخصيص عند عدم سداد قسطين متتاليين، أو قسط وجزء من قسط آخر، أو قسط ودفعة جدولة، مع التأكيد على أن سداد جزء من القسط لا يُعد سدادًا كاملًا، بما يحافظ على انتظام الالتزامات المالية ويحمي حقوق الهيئة.

وشملت القرارات أيضًا تنظيم إجراءات إحلال المطورين أو التنازل عن المشروعات، من خلال اشتراط الحصول على الموافقات الرسمية وسداد الرسوم المقررة، والالتزام الكامل بالضوابط المنظمة للتصرفات العقارية، بما يضمن استمرار تنفيذ المشروعات بصورة قانونية ويعزز استقرار السوق.

وأعلنت الوزارة كذلك عن ضوابط مالية وإجرائية جديدة لتنظيم التنازل عن المستحقات المالية، تضمنت اشتراط تطابق عملة السداد مع عملة الالتزام المالي، مع احتساب الأعباء المالية المستحقة حتى تاريخ تقديم الطلب، بالإضافة إلى فرض مصروفات إدارية بنسبة 1% من قيمة المستحقات مقابل دراسة طلبات التنازل.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الوزارة مستمرة في مراجعة وتطوير السياسات العقارية بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات السوق، مشددة على أن المستثمر يعد شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية العمرانية، وأن الوزارة تعمل على توفير بيئة استثمارية مستقرة وآمنة تجمع بين التيسير والانضباط، بما يضمن استمرار تنفيذ المشروعات وزيادة تنافسية القطاع العقاري المصري.

من جانبه، أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن الحزمة الجديدة تمثل نقلة نوعية في آليات التعامل مع المستثمرين، حيث توفر قدرًا أكبر من اليقين والاستقرار، وتمنح المستثمر أدوات عملية لاستكمال مشروعاته دون أعباء استثنائية، مع الحفاظ على وضوح القواعد المنظمة للسوق العقاري.

فيما أكد الدكتور أحمد رضا عمارة، المشرف على قطاع الشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أن الحزمة الجديدة جاءت بعد دراسة مستفيضة لمطالب المستثمرين والتحديات التي تواجههم على أرض الواقع، موضحًا أن الهدف منها هو تسريع تنفيذ المشروعات، والحفاظ على الاستثمارات، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية، ودعم المستثمر الجاد بآليات مرنة تساعده على تجاوز العقبات دون الإضرار بحقوق الدولة.

وتأتي هذه القرارات في إطار استراتيجية وزارة الإسكان لتعزيز مناخ الاستثمار بالمدن الجديدة، وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة، وتشجيع القطاع الخاص على زيادة استثماراته، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر كوجهة استثمارية إقليمية جاذبة.

تم نسخ الرابط