أسوان تشارك بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الريفية الشاملة
في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التنمية المستدامة في الريف، وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، شاركت محافظة أسوان في أعمال إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الريفية الشاملة، وذلك من خلال مشاركة السيد أسامة رزق، نائب محافظ أسوان، في ورشة العمل التشاورية الأولى التي نظمتها وزارة التنمية المحلية والبيئة، بهدف وضع رؤية وطنية متكاملة تدعم استدامة مكتسبات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وتعزز جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالمحافظات.
وجاءت مشاركة نائب محافظ أسوان تنفيذًا لتكليفات المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، الذي أكد أهمية الإسهام الفاعل في صياغة الاستراتيجية الوطنية، بما يعكس احتياجات المحافظات المختلفة، ويضمن تحقيق تنمية ريفية متوازنة ومستدامة تستفيد من النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية في إطار المشروعات القومية لتطوير الريف المصري.
وشهدت ورشة العمل مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية، وعدد من المحافظات، إلى جانب الشركاء الدوليين، ومسؤولي الإدارات المعنية، حيث نُظمت من خلال وزارة التنمية المحلية والبيئة عبر مشروع الدعم الفني للوزارة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي، في إطار الشراكة الهادفة إلى تطوير السياسات الوطنية الخاصة بالتنمية الريفية.
وأكد السيد أسامة رزق، نائب محافظ أسوان، خلال مشاركته في أعمال الورشة، أن إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الريفية يمثل خطوة مهمة نحو البناء على ما تحقق من إنجازات داخل القرى المصرية، مشيرًا إلى أن محافظة أسوان نجحت في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية والاقتصادية ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وهو ما أسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، ورفع جودة الخدمات المقدمة لهم، وتوفير بنية أساسية متطورة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح نائب المحافظ أن التجارب التنموية الناجحة التي شهدتها المحافظات المختلفة، وفي مقدمتها أسوان، تمثل قاعدة قوية لإعداد استراتيجية وطنية واقعية تستند إلى احتياجات المجتمعات المحلية، وتستهدف الحفاظ على مكتسبات التنمية، وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي منها، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة وشاملة في مختلف القرى والمناطق الريفية.
وتناولت أعمال الورشة عددًا من الجلسات المتخصصة التي استعرضت الإطار العام لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الريفية الشاملة، إضافة إلى مناقشة السياسات العامة، وآليات التنمية المؤسسية، وحوكمة الإدارة المحلية في الريف، فضلًا عن بحث سبل دعم التنمية الاقتصادية المحلية، وتشجيع ريادة الأعمال الريفية، وتعزيز التمكين المجتمعي، وتحسين الخدمات الأساسية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
كما ناقشت الورشة نتائج تحليل الوضع الراهن للمجتمعات الريفية، وأبرز الفجوات والتحديات التي تواجهها، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية والتنموية المتاحة، بهدف صياغة رؤية استراتيجية متكاملة تعتمد على التخطيط العلمي، وتراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة في مختلف المحافظات.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود وزارة التنمية المحلية والبيئة لإعداد استراتيجية وطنية متكاملة تسهم في استثمار ما تحقق من إنجازات ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وتحويلها إلى مشروعات تنموية مستدامة تدعم الاقتصاد المحلي، وتوفر فرص عمل جديدة، وتحسن مستوى الخدمات، وتحد من الفجوات التنموية بين المناطق المختلفة.
وتعكس مشاركة محافظة أسوان في أعمال إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الريفية الشاملة حرص المحافظة على المشاركة الفاعلة في رسم السياسات التنموية المستقبلية، والاستفادة من التجارب الناجحة التي شهدتها القرى خلال السنوات الأخيرة، بما يدعم تحقيق التنمية الشاملة، ويرفع جودة الحياة للمواطنين، ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الريف المصري.
وتؤكد هذه الخطوة استمرار التعاون بين الحكومة المصرية وشركاء التنمية الدوليين في وضع سياسات تنموية حديثة ترتكز على المشاركة المجتمعية، والاستفادة من الخبرات الدولية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، بما يدعم استدامة مشروعات "حياة كريمة"، ويسهم في بناء مجتمعات ريفية أكثر قدرة على النمو والإنتاج، ويعزز مسيرة التنمية المستدامة في مختلف أنحاء الجمهورية.