ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الأرجنتين تنتظر قرار فيفا قبل مواجهة إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026

خلف الحدث

 

تتجه أنظار جماهير كرة القدم حول العالم إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخب الأرجنتين ونظيره الإنجليزي في الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم 2026، إلا أن الساعات التي تسبق المباراة لم تخلُ من الجدل، بعدما كشفت تقارير عن تقدم الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بطلب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للسماح لمنتخب "التانجو" بخوض اللقاء بالقميص الأزرق البديل بدلًا من الزي الأساسي المعتاد.

وأثار الطلب اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية، خاصة أن القرار النهائي لم يصدر بعد، في انتظار موافقة الاتحاد الدولي قبل انطلاق المواجهة المرتقبة التي يحتضنها ملعب مدينة أتلانتا، والتي يتنافس خلالها المنتخبان على بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية في مونديال 2026.

وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية أرجنتينية، فإن الاتحاد الأرجنتيني تقدم بطلب رسمي لاعتماد القميص الأزرق، وهو الطلب الذي لا يزال قيد الدراسة من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، وسط حالة من الترقب داخل معسكر المنتخب الأرجنتيني، في ظل ارتباط هذا الزي بذكريات تاريخية أمام المنتخب الإنجليزي.

ووفقًا لما كشفه الصحفي الأرجنتيني جاستون إيدول، فإن مسؤولي الاتحاد الأرجنتيني يرغبون في الظهور بالقميص الأزرق خلال المواجهة، بدلًا من القميص التقليدي ذي اللونين الأبيض والسماوي، إلا أن الموافقة النهائية من "فيفا" لم تصدر حتى الآن.

ويحمل القميص الأزرق مكانة خاصة في ذاكرة جماهير الأرجنتين، بعدما ارتبط بأشهر المواجهات التي جمعت "التانجو" بمنتخب إنجلترا في نهائيات كأس العالم.

ففي مونديال 1986 بالمكسيك، ارتدى المنتخب الأرجنتيني القميص الأزرق خلال اللقاء التاريخي الذي شهد تسجيل الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا هدفيه الشهيرين، أحدهما المعروف باسم "يد الله"، والآخر الذي صُنف لاحقًا ضمن أجمل أهداف كأس العالم، لينتهي اللقاء بفوز الأرجنتين بهدفين مقابل هدف، قبل أن تواصل طريقها نحو التتويج باللقب العالمي.

كما عاد المنتخب الأرجنتيني لارتداء القميص الأزرق في كأس العالم 1998 بفرنسا، عندما التقى المنتخب الإنجليزي في مواجهة لا تقل إثارة، وانتهت بتأهل الأرجنتين عبر ركلات الترجيح بعد مباراة شهدت العديد من الأحداث، أبرزها طرد النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام، لتظل تلك المباراة واحدة من أكثر المواجهات حضورًا في ذاكرة جماهير المنتخبين.

وتمنح هذه الذكريات القميص الأزرق قيمة معنوية كبيرة بالنسبة للجماهير الأرجنتينية، التي ترى أن ارتداءه أمام إنجلترا قد يحمل دلالات إيجابية، خاصة في مواجهة بحجم نصف نهائي كأس العالم.

في المقابل، يستعد منتخب إنجلترا لخوض المباراة بقميصه الأبيض التقليدي، باعتباره صاحب الأرض وفقًا للوائح المنظمة للبطولة، وهو ما يجعل تحديد لون قميص المنتخب الأرجنتيني مرهونًا بالموافقة النهائية من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق فقط بالجوانب التنظيمية، بل تمتد إلى الجانب النفسي داخل المنتخب الأرجنتيني، حيث يؤمن عدد كبير من اللاعبين والجماهير بما يُعرف محليًا باسم "كابالا"، وهي مجموعة من الطقوس والعادات التي يعتقد البعض أنها تجلب الحظ وتمنح الفريق أفضلية معنوية خلال البطولات الكبرى.

وتعد "الكابالا" جزءًا من الثقافة الرياضية في الأرجنتين، إذ يحرص كثير من المشجعين على تكرار بعض العادات إذا حقق المنتخب الفوز، مثل ارتداء الملابس نفسها، أو مشاهدة المباريات مع الأشخاص أنفسهم، أو حتى الجلوس في المكان ذاته خلال كل مباراة.

وسبق أن تناولت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" هذه الظاهرة في تقرير خاص، أوضحت خلاله أن عدداً كبيراً من جماهير الأرجنتين يتمسك بعادات ثابتة طوال البطولة، اعتقادًا بأنها تسهم في استمرار النتائج الإيجابية، وهو ما يعكس حجم الارتباط النفسي بين المشجعين ومنتخبهم الوطني.

وتأتي هذه الأجواء قبل مواجهة تعد من أبرز مباريات البطولة، في ظل التاريخ الطويل الذي يجمع المنتخبين، سواء على مستوى كأس العالم أو في مختلف البطولات الدولية، حيث دائمًا ما تحظى لقاءات الأرجنتين وإنجلترا بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.

ويأمل المنتخب الأرجنتيني في مواصلة مشواره نحو الاحتفاظ باللقب العالمي، بينما يسعى المنتخب الإنجليزي إلى إنهاء عقدة المواجهات الإقصائية أمام "التانجو" وبلوغ النهائي للمنافسة على اللقب.

وفي انتظار القرار الرسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم، يبقى القميص الأزرق أحد أبرز العناوين التي تسبق القمة المرتقبة، خاصة مع ارتباطه بذكريات لا تُنسى في تاريخ المنتخب الأرجنتيني أمام الإنجليز.

ومن المنتظر أن يحسم "فيفا" موقفه النهائي قبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة، ليحدد الزي الذي سيظهر به منتخب الأرجنتين في واحدة من أكثر مواجهات نصف النهائي إثارة في بطولة كأس العالم 2026، وسط ترقب جماهيري كبير لمعرفة ما إذا كانت "كابالا" ستفرض حضورها مجددًا في ليلة جديدة من ليالي المونديال.

تم نسخ الرابط