ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

احذر هذه الأخطاء.. كيف تحمي سيارتك من الأعطال المفاجئة في موجات الحر الشديدة

كيف تحمي سيارتك من
كيف تحمي سيارتك من الأعطال المفاجئة في موجات الحر الشديدة

تشهد القارة الأوروبية في الآونة الأخيرة درجات حرارة استثنائية وغير معتادة في شهر يونيو، حيث تجاوزت مستويات الحرارة حاجز الـ 40 درجة مئوية، مما يفرض تحديات كبيرة على سلامة السائقين والركاب، ويجعل من الاستعداد الجيد للقيادة في هذه الأجواء ضرورة ملحة للحفاظ على الصحة العامة والحد من الأعطال الفنية التي قد تصيب المركبات نتيجة التعرض المباشر للشمس.

يقدم نادي السيارات الألماني (AvD) مجموعة من الإرشادات العملية والخطوات الضرورية لخفض درجة الحرارة داخل مقصورة السيارة، مؤكداً أن القيادة الآمنة في هذه الأجواء المتطرفة تتطلب فهماً دقيقاً لكيفية التعامل مع أنظمة التبريد وتخطيط الرحلات بشكل يقلل من الضغط على السائق، ويضمن الوصول إلى الوجهة المطلوبة دون تعريض سلامة الركاب لأي مخاطر صحية أو ميكانيكية.

استراتيجيات تبريد السيارة وتجهيزها قبل الانطلاق

تبدأ عملية الحماية الأكثر فاعلية قبل بدء الرحلة، حيث يُنصح بركن السيارة في الظل مع مراعاة حركة الشمس المتغيرة، واستخدام سجادات واقية أو أغطية خارجية للسيارة لأنها تحجب أشعة الشمس المباشرة بفاعلية أكبر بكثير من المظلات الداخلية التقليدية، مما يساهم بشكل ملحوظ في تقليل تراكم الحرارة داخل المقصورة قبل ركوبها.

قبل الانطلاق، يُفضل فتح جميع الأبواب والنوافذ لمدة دقيقتين للسماح للهواء الساخن المتراكم بالخروج، ثم تشغيل مكيف الهواء على وضع إعادة تدوير الهواء لفترة قصيرة قبل الانتقال لوضع الهواء النقي، مع ضرورة تجنب ضبط التبريد على أعلى درجة حرارة لتفادي الإجهاد المفاجئ للجهاز الدوري عند الانتقال بين الحرارة الخارجية والمقصورة المبردة.

تعتبر درجة الحرارة المثالية داخل السيارة هي التي تتراوح بين 22 و25 درجة مئوية، ومن الضروري جداً تجنب توجيه الهواء البارد بشكل مباشر نحو أجسام الركاب، لأن ذلك يزيد من خطر الإصابة بنزلات البرد الحادة، خاصة في ظل الفرق الكبير بين درجات الحرارة داخل السيارة وخارجها، وهو ما يضع ضغطاً غير ضروري على الدورة الدموية للمسافرين.

مخاطر ترك الأطفال والحيوانات الأليفة داخل المركبات

حذرت مجلة "شوتس ماجازين" من خطورة ترك الأطفال أو الحيوانات الأليفة بمفردهم داخل السيارات المتوقفة، مؤكدة أن درجات الحرارة داخل السيارة يمكن أن ترتفع إلى 46 درجة مئوية في غضون دقائق معدودة حتى لو كانت الحرارة الخارجية بحدود 20 درجة مئوية فقط، وهو أمر يهدد الحياة بشكل مباشر ومستمر في ظل موجات الحر الحالية.

لا يوفر فتح النافذة جزئياً أي حماية تذكر ضد هذا الارتفاع الجنوني في درجات الحرارة، حيث يمكن أن تسخن الأجزاء البلاستيكية والمعدنية مثل عجلة القيادة، وأبازيم الأحزمة، ومقاعد الأطفال لتتجاوز 70 درجة مئوية تحت أشعة الشمس المباشرة، لذا يجب الاتصال بخدمات الطوارئ فوراً عند رؤية أي طفل أو حيوان داخل سيارة ساخنة دون مراقبة.

كما يجب الحرص الشديد على عدم ترك المواد الحساسة للحرارة مثل الأدوية الضرورية، والهواتف المحمولة، وبطاريات الشحن المتنقلة، أو علب الرذاذ داخل السيارة، حيث أن الارتفاع الكبير في درجة الحرارة قد يؤدي إلى تلف هذه المواد أو حتى انفجار العبوات المضغوطة، مما يسبب أضراراً مادية بالغة داخل السيارة أو مخاطر أمنية إضافية.

نصائح للتركيز والوقاية من الجفاف أثناء القيادة

يعد شرب السوائل بكميات كافية أمراً محورياً ليس فقط للصحة، بل لسلامة القيادة أيضاً، حيث أن الجفاف الخفيف يؤدي إلى ضعف التركيز وبطء رد الفعل لدى السائق، مما يزيد من فرص وقوع الحوادث، لذا يُنصح بتناول الماء أو الشاي غير المحلى بانتظام قبل الشعور بالعطش، والحرص على وجود زجاجة مياه في مكان يسهل الوصول إليه دون تشتيت الانتباه.

يجب تجنب إشغال السائق بأي مهام فرعية أثناء الحركة، فإبعاد النظر عن الطريق ولو للحظة لفتح زجاجة مياه قد يؤدي إلى فقدان رؤية الطريق لمسافة 30 متراً كاملة عند القيادة بسرعة 100 كم/ساعة، ولتجنب ذلك، يُفضل أن يقوم الراكب بجانب السائق بالمساعدة، أو التوقف لفترات قصيرة بانتظام لأخذ استراحة شرب ومنح الجسم فرصة للتعافي من الحرارة.

إن التخطيط الجيد لرحلاتك يعد الوسيلة الأكثر فاعلية للحفاظ على الهدوء والتركيز خلال موجات الحر، حيث يُنصح بتغيير مواعيد السفر لتكون في الصباح الباكر أو في المساء حين تنخفض درجات الحرارة، مع التأكيد على ضرورة التوقف المتكرر للاستراحة، وهو ما يحمي الدورة الدموية من الإجهاد المفرط ويساعد في الحفاظ على أداء السائق الذهني والبدني طوال فترة الرحلة.

تم نسخ الرابط