ads
الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

مدبولي: مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني التي تم تفقدها أمس تسهم في توفير فرص عمل

خلف الحدث

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بمقرها في مدينة العلمين الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.

وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى مستجدات المشهد السياسي في المنطقة، وما تضمنه من تصاعد الأحداث مجددا وسط استمرار حدة التوترات بين الأطراف المتنازعة، في تطور لافت للأوضاع الإقليمية، الأمر الذي ألقى بظلاله على تداعيات اقتصادية صعبة على إمدادات النفط، مع تجدد أزمة الملاحة وإمدادات الطاقة، وهو ما سبق وحذرت منه الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من أن هذا التصعيد واللجوء للحلول العسكرية سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على مختلف الأصعدة؛ السياسية والاقتصادية، وسيخلف وراءه أزمات اقتصادية جمة، وأنه لا حل إلا باللجوء إلى التحركات الدبلوماسية واحتواء هذه التوترات، من أجل تهدئة الأوضاع الإقليمية، وتحقيق السلم والأمن في المنطقة.

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن هناك من سارع بسيناريو متفائل للغاية بشأن انتهاء الأزمة، لكننا كنا نضع في اعتبارنا أيضا السيناريو الأسوأ، وهو تجدد الصراع وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة، مشيرا إلى أن أسعار البترول العالمية عاودت الارتفاع لتصل إلى 85 دولاراً للبرميل بعد أن كانت قد انخفضت إلى 72 دولاراً، مؤكداً أن الحكومة تعمل بجدية على احتواء هذه المعطيات، وتلك التداعيات السلبية، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار التحركات الدبلوماسية المكثفة، على أمل تهدئة الأوضاع والوصول إلى اتفاق دائم ينهي هذه الأزمة المشتعلة في القريب العاجل.

وخلال الاجتماع، أعرب رئيس الوزراء ـ بالأصالة عن نفسه، وبالإنابة عن أعضاء هيئة الحكومة ـ عن خالص التعازي والمواساة في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لدولة قطر، متوجهاً ببالغ العزاء والمواساة لصاحب السمو الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، وإلى الشعب القطري الشقيق، لافتا إلى أن فخامة الرئيس توجه إلى دولة قطر الشقيقة لتقديم واجب العزاء لصاحب السمو الأمير تميم بن حمد، وللشعب القطري، نيابة عن الشعب المصري أجمع.

كما نوه رئيس مجلس الوزراء للزيارة الأخوية التي قام بها السيد رئيس الجمهورية لمملكة البحرين الشقيقة، لافتا لتأكيد السيد الرئيس خلال الزيارة على تضامن الدولة المصرية مع المملكة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتشديده على موقف مصر الداعم لأمن واستقرار البحرين الشقيقة، ورفضها وإدانتها للاعتداءات غير المبررة ضد أراضي المملكة باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة، ومؤكدًا أن أمن الدول العربية يعد امتدادًا للأمن القومي المصري.

وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي لاستقبال فخامة الرئيس لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشقيقة، مشيرا إلى أن اللقاء تناول مجمل العلاقات الثنائية، فضلاً عن تطورات القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وبشكل خاص المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتجنب المزيد من التصعيد.

وخلال حديثه عن نشاطات السيد رئيس الجمهورية، أشار رئيس مجلس الوزراء لقيام فخامة الرئيس بتكريم لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم ومنحهم كأس الجدارة وأوسمة تكريمية تقديرًا لما قدموه خلال كأس العالم 2026.

وانتقل رئيس مجلس الوزراء للحديث عن الاجتماعات التي عقدها هذا الأسبوع، والتي من بينها عدة اجتماعات تأتي تنفيذا لتكليفات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، لافتا إلى أنه تم عقد ثلاثة اجتماعات تخص تنفيذ تكليفات لفخامة السيد الرئيس؛ حيث كان التكليف الأول مرتبطاً بالأمن الغذائي، والمتمثل في أن يقوم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالشراكة مع وزارتي التموين والزراعة، بوضع برنامج متكامل بشأن توافر السلع واستقرار وتخفيض الأسعار للمواطنين، موضحا أنه كان هناك نقاشٌ واسع مع المسئولين المعنيين بهذا الشأن، وتم التوافق على وضع خطة تنفيذية كاملة ستعرض على مجلس الوزراء خلال أيام؛ للبدء في تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس في هذا الإطار.

وأضاف رئيس الوزراء: التكليف الثاني هو خطة تطوير الإعلام، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه يتم الإعداد لعقد المؤتمر الذي دعا إليه فخامة الرئيس في مطلع ديسمبر المقبل، حيث كان هناك لقاء مع وزير الدولة للإعلام ورؤساء المجالس والهيئات الاعلامية والصحفية لوضع الخطة التنفيذية لهذا الأمر بالكامل. 
أما التكليف الثالث من فخامة الرئيس فقد كان مرتبطاً بالعمالة غير المنتظمة والمهن الحرة، والعاملين بالخارج، وحصولهم على الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، حيث يتم العمل على هذا الأمر بالتنسيق مع عدد من الوزارات والجهات لتنفيذ تكليفات فخامة الرئيس.

كما تطرق رئيس الوزراء للفعالية المهمة التي شهدتها زيارة المحطة النووية بالضبعة، والمتمثلة في تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني، والذي جاء بعد عدة أشهر من تركيب وعاء ضغط المفاعل الأول، مؤكدا أن مشروع الضبعة يعد مشروعا عملاقا لتوليد الطاقة الكهربائية ونأمل أن يدخل حيز الإنتاج من الكهرباء بنهاية عام 2028، بعد اكتمال الوحدات الأربع، حتى يتسنى للدولة الاستفادة منه في تقليل فاتورة الاستيراد التي تمثل عبئاً مادياً في ضوء التقلبات السياسية الراهنة.

وفي هذا الإطار، وجه رئيس مجلس الوزراء الشكر لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، وجميع العاملين بها، على الجهود الكبيرة المبذولة لتحقيق الحلم المصري في هذا المشروع العملاق.
        
كما أشار رئيس مجلس الوزراء لجولته التفقدية، التي قام بها أمس في عدد من مشروعات الإنتاج الحيواني والزراعي المرتبطة بتحقيق الأمن الغذائي، حيث شملت ثلاثة مشروعات كبرى، من بينها مشروعان تابعان للقطاع الخاص في مجالات إنتاج اللحوم، وتربية رؤوس الماشية، وإنتاج الألبان، بالإضافة إلى مشروعات زراعية لإنتاج الحاصلات الزراعية المهمة والموجهة للسوق المحلية والتصدير، مشيداً بجودة المنتج المصري وقدرته على المنافسة.

كما لفت رئيس الوزراء الى أن زيارته أمس تضمنت تفقد محطة الإنتاج الحيواني وتصنيع الألبان التابعة لوزارة الزراعة، والتي تشهد تطورًا مستمرًا في سلالات الماشية، من خلال التهجين مع السلالات الأجنبية عالية الإنتاجية، بما يسهم في زيادة إنتاج اللحوم والألبان، مشيرًا إلى أن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا في هذا المجال بقطاعيها الحكومي والخاص.

وأشاد الدكتور مصطفى مدبولي بمشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني، التي تفقدها أمس، مؤكدا أنها تسهم في توفير فرص عمل عديدة للشباب من الجنسين، كما أن لها دورا كبيرا في تحقيق الأمن الغذائي، ولذا وجه الشكر لكل العاملين بوزارة الزراعة، ومشروعات القطاع الخاص، موجها بضرورة أن يتولى القطاع الخاص الإدارة والتشغيل لهذه المشروعات، لما يتمتع به من خبرات واسعة في هذا الشأن.

كما استعرض الدكتور مصطفى مدبولي تفاصيل جولته أمس بمشروعات ومدينة العلمين الجديدة، معرباً عن شكره وتقديره لجميع القائمين على تنفيذ هذه المشروعات، ومؤكداً أن العلمين الجديدة تشهد نقلة نوعية ملموسة؛ سواء من حيث معدلات تسليم الوحدات السكنية، أو دخول العديد من المشروعات مرحلة التشغيل، ومعدلات جذب أعداد كبيرة من السكان، والسائحين، إلى جانب التوسع في الخدمات، وأعمال تنسيق المواقع، وهو ما انعكس على ارتفاع معدلات الإشغال بالمدينة، مشيدا بما تحقق من إنجازات، ولا سيما أن آلاف المستفيدين تسلموا وحداتهم السكنية، كما بدأ تشغيل المشروعات التجارية بالمدينة التي أحدثت رواجا كبيرا، موجها الشكر لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وهيئة المجتمعات العمرانية، وجهاز تنمية المدينة، وجميع العاملين بالوزارة على كل الجهود المبذولة.

تم نسخ الرابط