الأهلي يعيد ترتيب الأوراق.. هل يبدأ تخفيض رواتب اللاعبين؟
أثار الحديث عن تخفيض رواتب لاعبي الأهلي حالة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما كشف الناقد الرياضي جمال الزهيري عن توجه داخل القلعة الحمراء لإعادة هيكلة عقود اللاعبين، في خطوة تستهدف ضبط سقف الرواتب وتحقيق التوازن المالي داخل الفريق الأول لكرة القدم.
وأكد الزهيري أن إدارة الأهلي تدرس تطبيق سياسة جديدة تعتمد على مراجعة عقود اللاعبين أصحاب الرواتب المرتفعة، حتى في حالة استمرار عقودهم لعدة مواسم، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في الحفاظ على الاستقرار المالي للنادي وعدم السماح بحدوث فجوة كبيرة بين رواتب عناصر الفريق.
وأوضح الزهيري، خلال تصريحات تلفزيونية، أن إدارة الأهلي باتت مقتنعة بضرورة وضع ضوابط واضحة فيما يتعلق بعقود اللاعبين، خاصة بعد التجارب التي شهدها النادي خلال السنوات الأخيرة مع عدد من النجوم الذين حصلوا على عقود مالية ضخمة.
وأشار إلى أن سياسة الأهلي الجديدة لا تستهدف لاعبًا بعينه، وإنما تأتي ضمن رؤية إدارية تهدف إلى إعادة تنظيم الملف المالي بالكامل، بما يحقق العدالة بين اللاعبين ويحافظ على ميزانية النادي خلال المواسم المقبلة.
وأضاف أن العقود الممتدة تمثل تحديًا كبيرًا أمام أي إدارة، موضحًا أن اللاعب عندما يوقع عقدًا يمتد لثلاثة أو أربعة مواسم فإنه يتوقع الحصول على المقابل المالي المتفق عليه طوال مدة العقد، إلا أن المتغيرات الاقتصادية والرياضية قد تدفع الإدارة إلى إعادة النظر في بعض البنود.
وأكد الزهيري أن الحديث عن تخفيض رواتب لاعبي الأهلي يعكس تغيرًا واضحًا في فلسفة إدارة النادي، التي أصبحت تضع الانضباط المالي ضمن أولوياتها، بالتوازي مع استمرار المنافسة على البطولات المحلية والقارية.
وأوضح أن الإدارة لن تتراجع عن هذا النهج إذا رأت أنه يصب في مصلحة النادي على المدى الطويل، خاصة في ظل ارتفاع قيمة التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن الأهلي يسعى إلى بناء منظومة مالية مستقرة، تضمن استمرار قدرته على دعم الفريق بصفقات قوية دون التأثير على التوازن الاقتصادي للنادي.
وفي السياق نفسه، أكد الزهيري أن الباب سيظل مفتوحًا أمام أي لاعب لا يوافق على السياسة الجديدة، حيث سيكون من حقه الرحيل عن الفريق إذا لم يتوصل إلى اتفاق مع الإدارة بشأن تعديل بنود عقده.
وأضاف أن النادي لا يرغب في الدخول في أزمات مع أي لاعب، لكنه في الوقت نفسه يضع مصلحة الأهلي فوق أي اعتبارات أخرى، وهو ما يجعل الالتزام بالسياسة المالية الجديدة أمرًا أساسيًا خلال المرحلة المقبلة.
وتطرق الزهيري إلى ما تردد بشأن اللاعب محمود حسن تريزيجيه، مؤكدًا أن موقفه يعكس رسالة واضحة من الإدارة بأن جميع اللاعبين يخضعون للمعايير نفسها دون استثناء، وأن اسم اللاعب أو تاريخه لن يكون سببًا للتراجع عن القرارات التي تراها الإدارة مناسبة.
وأشار إلى أن الأهلي اعتاد خلال السنوات الماضية على اتباع سياسة مالية مستقرة، إلا أن التطورات الأخيرة في سوق الانتقالات وارتفاع قيمة التعاقدات دفعت الإدارة إلى مراجعة العديد من الملفات لضمان استمرار الاستقرار داخل النادي.
وأكد أن الأندية الكبرى في العالم تلجأ بشكل دوري إلى إعادة تقييم العقود وفقًا للظروف الاقتصادية والفنية، وهو ما يجعل هذه الخطوة ليست غريبة على كرة القدم الاحترافية، لكنها تحتاج إلى إدارة جيدة وحوار مستمر مع اللاعبين.
ويرى الزهيري أن نجاح الأهلي في تطبيق هذه السياسة سيمنح النادي مرونة أكبر في إبرام صفقات جديدة، إلى جانب الحفاظ على التوازن داخل غرفة الملابس، ومنع حدوث تفاوت كبير بين رواتب اللاعبين.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من القرارات المتعلقة بإعادة هيكلة عقود اللاعبين داخل الأهلي، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية مع الحفاظ على قوة الفريق وقدرته على المنافسة في جميع البطولات.