محافظ دمياط يتفقد مركز رحمة لدعم وتمكين ذوي الإعاقة
شهدت محافظة دمياط جولة ميدانية موسعة للدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، برفقة الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، لتفقد مركز رحمة لرعاية وتأهيل وتدريب ذوي الإعاقة بمنطقة السنانية، وذلك في إطار متابعة جهود الدولة لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والوقوف على مستوى الخدمات المقدمة لهم، بما يحقق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية الدولة لبناء مجتمع أكثر شمولًا ودمجًا.
وجاءت الجولة بحضور العميد أركان حرب محمد خليفة، المستشار العسكري لمحافظة دمياط، حيث استهدفت التعرف على البرامج والخدمات التأهيلية والتعليمية والتدريبية التي يقدمها المركز للأشخاص ذوي الإعاقة من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب متابعة آليات تطوير الخدمات المقدمة، وبحث سبل التعاون بين المحافظة والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكد الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا بالغًا بملف دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توفير بيئة متكاملة تضمن لهم فرصًا متساوية في التعليم والتأهيل والعمل والاندماج داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن هذا الملف يمثل أحد أهم أولويات الدولة في إطار بناء الجمهورية الجديدة.
وأوضح المحافظ أن مركز رحمة يقدم نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، لما يوفره من خدمات متخصصة في مجالات الرعاية والتأهيل والتدريب، بما يسهم في تنمية قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، واكتشاف مواهبهم، وصقل مهاراتهم، وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
وأشار إلى أن محافظة دمياط تواصل تقديم الدعم الكامل للمراكز والمؤسسات العاملة في مجال رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة، مع التوسع في تنفيذ المبادرات والبرامج الهادفة إلى تحسين جودة الحياة لهم ولأسرهم، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة.
ووجّه المحافظ الشكر لإدارة مركز رحمة والعاملين به، مشيدًا بما يبذلونه من جهود مخلصة في تقديم خدمات تعليمية وتأهيلية متكاملة، تسهم في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم داخل المجتمع.
من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أهمية تحقيق تمثيل متوازن للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف الملفات داخل جميع المؤسسات على مستوى محافظات الجمهورية، بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في عملية التنمية، ويعزز حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون.
وأوضحت أن زيارتها لمحافظة دمياط تضمنت تفقد عدد من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة، بهدف التعرف على أنشطتها وبرامجها، والوقوف على احتياجاتها، وبحث آليات تطوير التعاون معها بما يحقق أفضل مستوى من الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشادت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بما لمسته داخل مركز رحمة من أنشطة تعليمية وترفيهية متنوعة، ومستوى متميز للطلاب الملتحقين بالمركز، فضلًا عن وجود تنسيق مستمر مع أولياء الأمور، بما يسهم في تحقيق أفضل نتائج التأهيل والرعاية.
وخلال الجولة، ناقشت الدكتورة إيمان كريم أبرز التحديات التي تواجه المركز في تنفيذ برامجه وأنشطته، مؤكدة أن المجلس سيعمل بالتنسيق مع محافظة دمياط على رفع كفاءة المركز، وتقديم أوجه الدعم اللازمة لتطوير خدماته، بما يضمن استدامة دوره في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشددت على ضرورة التركيز على توفير فرص عمل حقيقية لخريجي المركز، باعتبارها أحد أهم محاور التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب استمرار برامج التأهيل والتدريب التي يقدمها المركز.
وأضافت أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة سيضع خطة مشتركة مع مركز رحمة لتنفيذ عدد من الورش والبرامج التوعوية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب متابعة ورصد أي معوقات قد تواجه المركز والعمل على تذليلها، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة عزة فوزي، استشاري التربية الخاصة ومديرة مركز رحمة لرعاية وتأهيل وتدريب ذوي الإعاقة، أن المركز يضم حاليًا 63 طالبًا من ذوي الإعاقات الذهنية والاضطرابات النمائية، ويقدم لهم برامج متخصصة في التأهيل والتعليم والتدريب، وفق أحدث الأساليب العلمية، بما يساعدهم على تنمية مهاراتهم وتعزيز فرص اندماجهم في المجتمع.
وأكدت أن المركز يحرص على تعزيز التعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لتنفيذ برامج وفعاليات مشتركة، تستهدف تطوير الخدمات المقدمة، ورفع كفاءة العاملين، وتوسيع فرص التأهيل والتشغيل للأشخاص ذوي الإعاقة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود الدولة لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير منظومة الرعاية والتأهيل، وتوسيع الشراكات بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن توفير خدمات متكاملة تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم، وترسيخ مبادئ الدمج والمساواة في مختلف المجالات.