ads
الإثنين 20 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الفيومي: البرنامج الاقتصادي الوطني حتى 2030 ركيزة أساسية لتعزيز الإنتاج المحلي

 الدكتور النائب محمد
الدكتور النائب محمد عطية الفيومي

أكد الدكتور النائب محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن توجه الدولة المصرية نحو إطلاق برنامج اقتصادي وطني يمتد حتى عام 2030 يعد نقلة نوعية في مسار الإصلاح الشامل.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية عقب انتهاء البرنامج الحالي للإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026، لتضع الدولة أقدامها على أعتاب مرحلة جديدة تعتمد كلياً على تحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على الإنتاج والتصنيع.

البناء على المكتسبات لتعظيم القيمة المضافة

وأوضح الفيومي أن الاقتصاد المصري يمتلك اليوم مقومات الانطلاق الحقيقية بفضل ما تم إنجازه من تطوير شامل للبنية التحتية، وإصلاحات تشريعية ومؤسسية جذرية خلقت بيئة مواتية لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وتتطلب المرحلة المقبلة استغلال هذه المكتسبات عبر برنامج اقتصادي محدد الأهداف، يركز في جوهره على تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القدرات الإنتاجية للمصانع المصرية لرفع معدلات التنافسية في الأسواق الدولية والمحلية على حد سواء.

تمكين القطاع الخاص وقيادة قاطرة التنمية

وشدد أمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية على أن منح القطاع الخاص دوراً أكبر في قيادة التنمية يمثل حجر الزاوية في البرنامج الوطني، وذلك عبر الاستمرار في تبسيط الإجراءات البيروقراطية وتسهيل مناخ الأعمال أمام المستثمرين.

ويعتمد هذا التوجه أيضاً على تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة بفاعلية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويشجعهم على ضخ استثمارات جديدة، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الإنتاجية القادرة على خلق فرص عمل حقيقية للشباب.

تعزيز الصادرات وتنويع الموارد الذاتية

وتستهدف الرؤية الاقتصادية الجديدة تقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي من خلال التركيز على زيادة الموارد الذاتية، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود لتوسيع القاعدة التصديرية وتعظيم الاستفادة من كافة الاتفاقيات التجارية الدولية التي ترتبط بها مصر.

ويرى الفيومي أن استغلال قطاعات السياحة، والخدمات اللوجستية، والزراعة، والصناعة سيساهم بشكل مباشر في زيادة تدفقات النقد الأجنبي، مما يعزز من استقرار الاقتصاد الوطني ويدعم قدرته على مواجهة التحديات العالمية المتسارعة.

يعد استقرار السياسات الاقتصادية والتشريعية عنصراً حاسماً في جذب الاستثمارات المباشرة، حيث أكد الفيومي على ضرورة الحفاظ على وضوح الرؤية الاقتصادية التي تضمن للمستثمر بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ بعيداً عن تقلبات السياسات المؤقتة.

وتهدف هذه الإصلاحات المستمرة إلى تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة بشكل متكامل، مما يرفع من معدلات التشغيل في مختلف القطاعات، وينعكس في نهاية المطاف على تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدرتهم الشرائية.

ويتطلب الوصول إلى مستهدفات عام 2030 تنسيقاً كاملاً بين مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مع ضرورة التركيز على التحول الرقمي في الإدارة الاقتصادية لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق أعلى درجات الشفافية في كافة المعاملات التجارية.

ويؤمن صانع القرار الاقتصادي اليوم بأن الاعتماد على الموارد الذاتية هو الطريق الوحيد لضمان استدامة النمو، وهو ما يفرض على الدولة الاستمرار في تحفيز القطاعات الإنتاجية التي تمثل القوة الحقيقية للاقتصاد الوطني بعيداً عن القطاعات الاستهلاكية.

تم نسخ الرابط