ads
الإثنين 20 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

صراع العمالقة: مبابي يتربع على عرش هدافين كاس العالم وميسي يطارد الحلم في النهائي

مبابي وميسي
مبابي وميسي

اشتعلت حدة المنافسة على جائزة "الحذاء الذهبي" لأفضل هداف في بطولة كأس العالم 2026 قبل ساعات قليلة من إسدال الستار على هذه النسخة الاستثنائية من المونديال، حيث نجح النجم الفرنسي كيليان مبابي في اعتلاء صدارة ترتيب الهدافين بعد تسجيله هدفين حاسمين في مباراة تحديد المركز الثالث، ليصل بذلك إلى هدفه العاشر في البطولة، واضعاً بذلك ثقلاً كبيراً على كاهل منافسه الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وعلى الرغم من خسارة المنتخب الفرنسي في المواجهة المثيرة أمام نظيره الإنجليزي بنتيجة 4 - 6، إلا أن مبابي خرج بمكسب فردي ثمين، حيث بات يتربع على قمة الهدافين برصيد عشرة أهداف، مما جعل أنظار العالم تتجه الآن نحو المباراة النهائية التي ستجمع بين الأرجنتين وإسبانيا، حيث يسعى ليونيل ميسي، صاحب الأهداف الثمانية، لتحقيق "ريمونتادا" تهديفية تمنحه اللقب الفردي الأغلى في عالم الساحرة المستديرة.

السيناريو الأول: "الهاتريك" طريق ميسي المباشر للصدارة

يعد الطريق الأول والأكثر وضوحاً من الناحية الحسابية هو تسجيل ليونيل ميسي لثلاثة أهداف كاملة في شباك المنتخب الإسباني خلال المباراة النهائية، إذ سيرفع هذا الإنجاز رصيده التهديفي إلى 11 هدفاً، متجاوزاً بذلك رصيد كيليان مبابي بهدف واحد، وهو ما سيضمن له التتويج بلقب الحذاء الذهبي بشكل مباشر ودون الحاجة للدخول في أي تعقيدات تتعلق بمعايير المفاضلة التي يضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

يعتبر تسجيل "الهاتريك" في نهائي كأس العالم تحدياً كبيراً نظراً لقوة المنتخب الإسباني الدفاعية والتنظيم التكتيكي الذي يمتاز به، إلا أن التاريخ أثبت قدرة ميسي على حسم مثل هذه المواجهات التاريخية بمفرده، مما يجعله في نظر الكثير من المحللين الرياضيين قادراً على تحقيق هذا السيناريو الذي سيكتب فصلاً جديداً في مسيرته الأسطورية، إذا ما قدم أداءً استثنائياً في ليلة الحسم.

السيناريو الثاني: مفاضلة التمريرات الحاسمة

في حال اكتفاء النجم الأرجنتيني بتسجيل هدفين فقط في المباراة النهائية، فسوف يتساوى رصيده مع كيليان مبابي عند عشرة أهداف لكل منهما، وهنا ستنتقل لوائح "فيفا" إلى المعيار التالي للمفاضلة وهو عدد التمريرات الحاسمة التي قدمها كل لاعب طوال مشوار البطولة، حيث يمتلك ميسي حالياً أربع تمريرات حاسمة، مما يعني أن صناعته لهدف واحد في النهائي سترفع رصيده إلى خمس تمريرات.

سيمنح هذا السيناريو أفضلية مطلقة لميسي، حيث سيتفوق على مبابي في إجمالي المساهمات التهديفية، وهو معيار يعكس الدور الشمولي الذي يؤديه قائد الأرجنتين في الملعب كصانع للألعاب ومسجل للأهداف في آن واحد، مما يجعل من التمريرات الحاسمة ورقة رابحة قد تحسم لقب الحذاء الذهبي لصالحه في حال تعادل الطرفين في عدد الأهداف المسجلة.

السيناريو الثالث: صراع الدقائق وحسابات الزمن

يظهر السيناريو الثالث كأكثر الخيارات تعقيداً في حال اكتفى ميسي بتسجيل هدفين فقط دون أن يتمكن من تقديم أي تمريرة حاسمة إضافية، إذ سيصبح اللاعبان متساويين في عدد الأهداف (عشرة) وفي عدد التمريرات الحاسمة (أربع)، وهو ما سيدفع "فيفا" إلى الاحتكام لمعيار عدد دقائق اللعب في البطولة، حيث تُمنح الأفضلية للاعب الذي شارك في دقائق أقل، مما يجعل ميسي أمام سباق مع الزمن خلال نهائي اليوم.

وفقاً لإحصائيات الاتحاد الدولي لكرة القدم، خاض كيليان مبابي 769 دقيقة خلال البطولة، بينما لعب ميسي 712 دقيقة قبل انطلاق مباراة النهائي، مما يعني أن ميسي يحتاج إلى عدم تجاوز 57 دقيقة من اللعب أمام المنتخب الإسباني ليبقى متفوقاً في معيار دقائق اللعب، وهو احتمال يبدو صعباً للغاية نظراً لكون النهائي مباراة حياة أو موت لا يمكن فيها لأي مدرب التضحية بأهم أوراقه الرابحة مبكراً.

تترقب جماهير كرة القدم حول العالم هذه المواجهة التاريخية التي لا يقتصر شغفها على معرفة هوية المنتخب الذي سيرفع كأس العالم، بل يمتد ليشمل الصراع الشخصي المحتدم بين اثنين من أعظم لاعبي العصر الحالي، إذ يمثل نهائي اليوم فرصة أخيرة لميسي لتعزيز أرقامه القياسية، بينما يراقب مبابي الموقف من خارج الخطوط بعد أن أنهى مشاركته في البطولة برصيد يضعه في وضعية مريحة نسبياً بانتظار صافرة الحكم.

تم نسخ الرابط