ads
الإثنين 20 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الرئيس السيسي يصدق على قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2026-2027

السيسي
السيسي

في خطوة استراتيجية لتعزيز الأداء الاقتصادي وتطوير منظومة الخدمات الاجتماعية في البلاد، صدق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 78 لسنة 2026 باعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، وذلك بعد أن أتم مجلس النواب مناقشاته المستفيضة حول بنودها والموافقة عليها بشكل نهائي في وقت سابق من الجلسات البرلمانية.

تأتي هذه الموافقة الرئاسية لتضع الإطار القانوني والتنفيذي للسياسات المالية والاقتصادية التي ستنتهجها الدولة المصرية خلال الفترة المقبلة، حيث تم نشر القانون في الجريدة الرسمية إيذاناً ببدء العمل ببنود الخطة وتفعيلها في كافة القطاعات الخدمية والإنتاجية، بما يضمن تحقيق الأهداف الوطنية المرجوة في رفع معدلات النمو وتحسين مستوى معيشة المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية.

الأهداف الاستراتيجية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية

تستهدف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الجديدة تعظيم الموارد المحلية ودعم القطاعات الحيوية التي تمثل قاطرة الاقتصاد الوطني، حيث تولي الدولة اهتماماً خاصاً لقطاعات الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات، لضمان بناء قاعدة إنتاجية قوية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

لا تقتصر أهداف الخطة على الجانب المادي فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطنين في مجالات الصحة والتعليم والإسكان الاجتماعي، وذلك من خلال تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لتوسيع قاعدة التغطية الخدمية في المناطق الأكثر احتياجاً، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية كركيزة أساسية في برنامجها التنموي الشامل خلال العام المالي 2026-2027.

ملامح القانون الجديد ومحاور التحرك الحكومي

يعتمد القانون رقم 78 لسنة 2026 في فلسفته على مبدأ الشمول المالي وتوزيع الاستثمارات العامة بشكل عادل ومدروس، حيث تعمل الحكومة بموجب هذه الخطة على تشجيع القطاع الخاص ليصبح شريكاً استراتيجياً في العملية التنموية، وذلك عبر تهيئة المناخ التشريعي وتوفير الحوافز الاستثمارية التي تجذب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية للمساهمة في تنفيذ المشروعات الكبرى المدرجة ضمن أجندة التنمية الوطنية.

تشمل المحاور الأساسية للخطة التركيز على التحول الرقمي وتطبيق أحدث التكنولوجيات في الإدارة الحكومية لرفع كفاءة الأداء الخدمي، كما تتضمن الخطة مسارات واضحة لدعم الشباب والمرأة من خلال تمكينهم اقتصادياً وتوفير فرص عمل مستدامة تتماشى مع متطلبات سوق العمل الحديث، مما يسهم في خلق حراك اجتماعي إيجابي يدفع بعجلة الإنتاج نحو مستويات قياسية تحقق تطلعات الشعب المصري.

إن التصديق الرئاسي على خطة التنمية يعكس رؤية الدولة المصرية لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً في ظل تحديات إقليمية ودولية دقيقة، حيث ترتكز الخطة على استدامة الموارد الطبيعية وحماية البيئة كجزء من التزامات الدولة تجاه الأجيال القادمة، مع ضمان استمرارية المشروعات القومية العملاقة التي وضعت مصر على خريطة الاستثمار العالمي وجعلتها مركزاً لوجستياً إقليمياً مهماً.

تؤكد هذه الخطوة التزام المؤسسات الدستورية بالعمل وفق جداول زمنية دقيقة لضمان تنفيذ الموازنة العامة للدولة على الوجه الأمثل، حيث تسعى الحكومة من خلال هذا القانون إلى ضبط الإنفاق العام وتوجيهه نحو المشروعات ذات الأولوية التي تدر عائداً اقتصادياً ملموساً للمواطن، مما يعزز من مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية ويحافظ على معدلات نمو إيجابية ومستدامة.

تم نسخ الرابط